محامون يؤكدون لـ"عرب 48": "قانون التحسس" غير قانوني

محامون يؤكدون لـ"عرب 48": "قانون التحسس" غير قانوني

صادقت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، على مشروع قانون يسمح لعناصر الشرطة والأمن الإسرائيلية بالتفتيش الجسدي حتى بدون وجود شبهات، وهو ما يعتبر مسًا واضحًا بالحرية الشخصية للفرد.

وينص مشروع القانون الذي طرحه وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، على السماح لعناصر الشرطة والأمن بتفتيش شخص وأغراضه وملابسه دون وجود شبهات ضده.

وقالت المحامية عبير بكر لـ'عرب 48' إن 'مشروع القانون يتيح لرجال الشرطة تفتيش الشخص بدون وجود أي شبهات لنيته تنفيذ عملية أو شبهات لحيازته مخدّرات أو ارتكابه أي مخالفة، وهو يتطرّق للعرب واليهود على حد سواء من حيث نص القانون، ولكنه وفي هذه الظروف سيشكّل غطاء للتنكيل بالعرب وتفتيشهم بدون وجود أي شبهات'.

وعلى الصعيد القانوني، قالت بكر إن 'المحامي يستطيع إلغاء كافة التهم بحق موكله في حال كان الاعتقال والتفتيش غير قانونيّ، حيث يتوجّب على الشرطي أو رجل الأمن توفير تفاصيل الشبهات قبل البدء في التفتيش، وفي حال لم يفعل ذلك يعتبر الاعتقال والتفتيش غير قانوني وبالتالي من الممكن إلغاء كافة التهم. ومنح مشروع القانون للشرطي بإجراء أي تفتيش بلا أي شبهة، يتعارض مع خصوصية الفرد، وحريته الشخصية، وحرية جسده'.

بدوره، قال المحامي نديم شحادة، من مركز 'عدالة' القانوني إن
'القانون يسري على العرب واليهود سويًا، ولا يفرّق، إلّا أنه قد يستغل في هذه الظروف كذريعة وغطاء للتنكيل وتفتيش العرب دون أي ذريعة قانونية أو شبهات معينة، وهذا يتعارض أولًا مع حرية الجسد والحرية الشخصية'.

وأضاف شحادة أن 'القانون بطبيعته هو قانون جنائي، ولكنه واسع ويمنح الشرطة الحق في انتهاك حرمة الجسد ليس فقط لدوافع جنائية، وإنما للسماح باستهداف العربي الذي تشتبه به الشرطة لكونه عربيًا فقط'.

وكانت قد تمت بلورة مشروع القانون الذي أطلق عليه 'قانون التحسس' في السابق لمواجهة العنف في النوادي الليلية، وحظي بدعم الحكومة في حينه، ومر بالقراءة الأولى، ولكن تم التحفظ عليه في أعقاب انتقادات شعبية واسعة.

وبحسب نص اقتراح القانون الأصلي، فمن غير الواضح ما إذا كان بالإمكان جعله ساري المفعول في منطقة مثل القدس المحتلة، إلا أن إردان صرح بأنه سيتم تعديل مشروع القانون بحيث يمنح الشرطة صلاحيات في مناطق تشتمل على 'خطر أمني'، وليس جنائيا فقط.

وتشير التوقعات إلى أنه في ظل الأوضاع الحالية، خاصة وأن مشروع القانون سيعرض على أنه وسيلة لمواجهة 'الإرهاب'، فمن المتوقع أن يحظى بدعم أغلبية الوزراء عندما يطرح للتصويت عليه في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع الأحد القادم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018