رمية: مستعدون للتصعيد وسنتصدّى لقرار الإخلاء

رمية: مستعدون للتصعيد وسنتصدّى لقرار الإخلاء
رمية

يواجه أهالي قرية رمية، مسلوبة الاعتراف في الجليل، قرارًا مجحفًا بإخلاء القرية في غضون شهر، بعد أن رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا، الاستئناف المقدم بخصوص القرية، وإصدارها القرار بإخلاء أهالي رمية من بيوتهم خلال شهر.

ويسكن القرية ما يقارب 170 نفرًا، في 50 منزلاً معظمها تفتقد إلى الاحتياجات الطبيعية للإنسان، كالماء والكهرباء، في بيوت مصنوعة من الصفيح والزنك، علماً بأن القرية مقامة قبل مدينة كرميئيل التي أقيمت على أراضيها وأراضي القرى المجاورة، وسيتم تهجير القرية لصالح توسّعها وبناء أحياء إضافية.

وقال ابن حي رمية، صلاح سواعد لـ'عرب 48' إننا 'تقدّمنا باستئناف للمحكمة العليا ضد قرار المحكمة المركزية بإخلاء القرية عام 2013، والتي برهنت من خلال قرارها يوم الأربعاء الماضي بأنها ليست بمحكمة عدل، إنما محكمة سياسية تطمح إلى سلب حقوقنا'.

وأضاف أن 'الحاكم طلب من محامي الدفاع سحب الاستئناف المقدّم ووضع أمامه خيارين: إما سحبه بمبالغ طائلة أو سحبه بدون تكاليف. وبالتالي تم رفض الاستئناف وإقرار أمر إخلاء القرية في غضون شهر. نعيش في هذه الأيام حالة من القلق والحزن الشديدين، علماً أن هذه الأراضي هي ملك لأهالي القرية ولدينا مستندات رسمية بذلك'.

وتابع أنه 'نحن الآن في حيرة من أمرنا، ونبحث كيفية التصدي لمثل هذا القرار، فأهالي القرية مستعدون للقيام بكل الخطوات النضالية والتصعيدية. مع الإشارة إلى أننا نخوض حربًا في أروقة المحاكم منذ 26 عامًا، حيث كان هنالك قراراً مشابهاً بإخلاء القرية وهدم البيوت عام 1992'.

وأكد سواعد أنه 'سنستمر في النضال ولن نخرج من هذا الحي، فهذه بيوتنا وأرضنا، ولا مكان لنا غيره، كما وسنجتمع الأحد بلجنة المتابعة للجماهير العربية ورؤساء السلطات المحلية، وسنقوم ببحث الأمر حول كيفية التصدي لهذا القرار'.

وأضاف 'أصبحنا نحن المحكومين وهم الحاكمون، حيث أصبحنا نتلقى الجلدة تلو الأخرى، ومن هنا نستنجد من بعد الله عز وجل نوّاب الكنيست العرب، ورؤساء السلطات المحلية، الجماهير العربية ووسائل الإعلام وأصحاب الشأن من أجل الوقوف إلى جانبنا والتصدي لقرار إخلاء القرية'، مضيفًا أن أهالي القرية 'حذرون جدًا حيال الأوضاع الأمنية التي تسود البلاد، إلّا أننا لن نقف مكبلي الأيدي، حيث أننا أخذنا بالحسبان وقوع كارثة في حال تم الهدم والإخلاء، ومن هذا المنطلق علينا أن نكون قدوة لشعبنا المناضل والمتشبث في أرضه'.

وختم حديثه قائلًا إنه 'لا يربطنا بالسلطات الإسرائيلية أي اتفاق بموجبه سيتم إبطال القرار في حال تم التوقيع عليه، نحن نعلم جيداً بأن العدل انعدم في هذه الدولة، التي تنتهج العنصرية سياسة لها ويقودها اليمين المتطرف'.

ويعاني أهالي رمية منذ إقامة مدينة كرميئيل على أراضيهم وإحاطتها بمنازل المهاجرين الجدد من عدم الاعتراف بسكانها وحقهم بالأرض والمسكن رغم وجودها قبل كرميئيل وقبل قيام الدولة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


رمية: مستعدون للتصعيد وسنتصدّى لقرار الإخلاء