الطيبة: المطالبة بالإسراع في بدء توسيع شارع 444

الطيبة: المطالبة بالإسراع في بدء توسيع شارع 444
منظر عام في الطيبة

لا يزال الوضع المزري في المقطع المحاذي لمدينة الطيبة في شارع 444، يشغل بال المواطنين في المدينة والمنطقة ويشكل عائقا يوميا لهم، وخاصة حين ذهابهم وإيابهم من العمل بشكل يومي، في الصباح والمساء، حيث يُحدث هذا المقطع أزمة سير خانقة، عند مرور السيارات من مفرق الطيبة والطيرة حتى مفرق 'تسور يتسحاك'، ويستغرق وقتا طويلا.

لم تجد بعد احتجاجات سكان المدينة بالضغط على المؤسسات الحكومية لتوسيع الشارع، وتماطل الأخيرة في الأمر، غير أن بعض النواب العرب وخاصة د. جمال زحالقة وعبد الحكيم حاج يحيى يتابعان الأمر ويمارسان ضغوطات كبيرة على المؤسسات، وكذلك رئيس بلدية الطيبة الجديد، المحامي شعاع منصور من أجل إتمام المشروع.

'عرب 48' التقى المهندس والمقاول المسؤول عن مشروع تجهيز مقطع من شارع 444 المحاذي للطيبة، إياد راس، حيث أكد أن 'العمل لتجهيز الشارع يتقدم الآن بشكل إيجابي وجيد. ما أعاق تقدمه قبل فترة من الزمن قضية الرشاوى التي عصفت بشركة 'نتيفي يسرائيل' قبل فترة، حيث اعتقل خمسة مستشارين يعملون في الشركة، وبالتالي تسبب هذا بإعاقة إجراءات العمل على جميع المشاريع. المشروع الآن في مرحلة 'تنظيم مفصل' لكل ما يتعلق بالخرائط والتعويضات لأصحاب الأراضي لمصادرة المساحة المطلوبة وبدء العمل على توسيع الشارع، وعقدت جلسة مع رئيس بلدية الطيبة، المحامي شعاع منصور، ولقاء مع أصحاب الأراضي في الآونة الأخيرة بهدف إنهاء الأمر، والآن المشروع في مراحله النهائية من حيث المساحات'.

وأضاف: 'نحن نعلم أن هذا المشروع هام جدا لأهل الطيبة والمنطقة، وتمارس ضغوطات على الجهات المسؤولة من قبل بلدية الطيبة والنواب العرب وعدد من الناشطين السياسيين، نلمس جدية في الموضوع ونرى أيضا أهمية توسيع الشارع بالنسبة للناس'.

وأوضح أن 'المدة المتوقع تحديدها بالنسبة لبدء العمل على توسيع الشارع، تتراوح بين 10 إلى 11 شهرا على الأقل، المدة التي حُددت لنا لإنهاء جميع الإجراءات التنظيمية هي ستة أشهر، وبعدها سوف يتم الإعلان عن مناقصة خلال ستة أشهر. الميزانية التي خُصصت للمشروع لا يمكن لوزارة المالية أو وزارة المواصلات أن تلغيها، لأنه في حال صودق على العمل على الخرائط والتعويضات هذا يعني أن الميزانية مصادق عليها، لكن من الممكن أن يكون هنالك تلاعب ومماطلة بالنسبة للجدول الزمني لتحرير الميزانية، هذا يتطلب ضغط سياسي وشعبي أكبر'.

وقال محمد جبالي لـ'عرب 48' إنه 'من الطبيعي جداً أن ما يحدث في أوقات الصباح وفي أوقات المساء في الشارع الرئيسي 444 يؤثر علينا بشكل سلبي جدا ولدرجة تفوق التوقعات. أزمة السير التي نمر بها كل صباح ومساء من كل يوم تؤدي إلى 'حرق' وقت كبير من يومنا، فحين أذهب إلى معاهد التعليم أو إلى عملي أشعر بالمعاناة'.

وأضاف أنه 'من المؤكد جدا أن هذه القضية لها علاقة بسياسة الدولة، ما يحدث نتاج سياسة الدولة حيث أن السلطات تريد جعل العرب قوى عاملة في البلدات اليهودية وفي نفس الوقت تضيق عليهم في بلداتهم العربية لكي يبقى المواطن العربي مشغولاً بلقمة عيشه ولإبعاده عن النشاط السياسي. وأعتقد أن الحل يكمن بإقامة مظاهرات سلمية وإطلاق حملة للاحتجاج الشعبي، والبدء بطرح وتداول قضية الشارع الرئيسي المحاذي لمدينة الطيبة بشكل مستعجل'.

يذكر أن النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، د. جمال زحالقة، استجوب وزير المواصلات، حول بدء العمل في الشارع، ورد الوزير واعداً أن يبدأ العمل أواخر العام الجاري 2016.

وقال زحالقة لـ'عرب 48' إنه 'منذ سنوات أتابع موضوع توسيع شارع 444، الذي يخنق أهالي الطيبة صباحاً في ذهابهم للعمل وإياباً عند عودتهم منه. مشوار الصباح الذي يفترض أن ينتهي خلال ربع أو ثلث ساعة يستغرق أحياناً أكثر من ساعة ونصف'.

وأضاف أنه 'في السنوات الأخيرة استعملنا أدوات كثيرة للضغط على الوزارة، وأنا أدعو أهل الطيبة للاحتجاج من خلال عدة وسائل مثل التظاهر المُكثّف، لكي نضمن البدء بتنفيذ المشروع، وسوف نكون معهم ومع مجلس البلديّة المنتخب في كل الخطوات'.

وقال النائب المهندس عبد الحكيم حاج يحيى لـ'عرب 48' إنه مباشرة بعد دخوله الكنيست قدم استجوابا لوزير المواصلات وطالبها مباشرة ببدء العمل على توسيع شارع 444 المحاذي لمدينة الطيبة.

وأضاف أنه 'بالنسبة لشارع 444 المحاذي للطيبة، فكما علمت أنه سيتم إعلان مناقصة في شهر تموز/يوليو من عام 2016، بينما العمل سيبدأ في شهر تشرين أول/أكتوبر من عام 2016 الجاري'. 

وقال رئيس بلدية الطيبة، المحامي شعاع منصور، لـ'عرب 48' إن 'قضية شارع 444 المحاذي للمدينة، يعاني منها سكان الطيبة منذ أعوام بسبب ضيق الشارع، وما يسبب من ازدحامات مرورية خانقة. بلدية الطيبة عقدت عدة جلسات مع ممثلي وزارة المواصلات، والاتفاقية على تطويره وترميمه قد وقعت، والعمل سيباشر به في العام الجاري 2016'.