11 عاما على قتل نديم ملحم: القاتل بلا عقاب

11 عاما على قتل نديم ملحم: القاتل بلا عقاب
نديم ملحم (من الأرشيف)

وقعت جريمة قتل الشاب نديم ملحم (26 عاما) برصاص الشرطة يوم الخميس الموافق 19/1/2006، حين داهم عناصر الشرطة و'حرس الحدود' منزل عائلته في حي وادي القصب في عرعرة، وذلك لتنفيذ أمر تفتيش عن سلاح.

زعمت الشرطة في حينه أن 'شرطيا شاهد الشاب يهرب وبيده مسدس؛ وعندما لم يستطع الشاب الاستمرار بالهرب صوب المسدس نحو الشرطي، ولذلك أضطر الأخير إلى إطلاق النار عليه وقتله إثر تعرض حياته للخطر'.

وثبُت أن الشرطي أطلق النار على نديم ملحم، قرب منزله في عرعرة، وأنه أصيب بعيارين ناريين في ظهره مما يؤكد صحة رواية عائلة ملحم بأن ابنها قتل بدم بارد ولم يكن مسلحا ولم يشكل أي خطر على أفراد الشرطة الذين وصلوا إلى منزلهم بادعاء التفتيش عن سلاح في حينه، بيد أنه جرى تبرئة قاتل الشاب نديم ملحم وهو شرطي حرس الحدود، بعد عام ونصف من اقترافه الجريمة.

11 عاما مرت على جريمة قتل الشاب نديم ملحم، ولا تزال العائلة تساذكر تفاصيل الجريمة البشعة.

كلما سمعت شقيقة المرحوم نديم ملحم، نسرين ملحم إغبارية، خبر استشهاد شاب أو فتاة، تعود ذاكرتها بصور شقيقها وتنهمر دموعها حسرة وألما، فقد كان يملأ البيت بهجة وفرحا، قتلته رصاصات الشرطة الإسرائيلية وسلبته حق الحياة.

وقالت نسرين ملحم إغبارية، لـ'عرب 48'، إنّ 'شقيقي نديم كان مدللا كونه الأصغر في العائلة، غير أنه حمل على كتفيه هموم العائلة رغم صغر سنه، وكان يحب الطبيعة والحياة، والأشجار واللون الأخضر، والتجول في البلاد. كان دائمًا يقول 'لماذا نسافر إلى الخارج فبلادنا رائعة وأحب التجول فيها، لدينا أجمل بلاد في هذه الأرض'. أحب نديم الوطن وعشقه، بعد أن اعتقلته الشرطة في يوم الأرض، وهو في سن العاشرة من عمره كان في حينها، اندلعت مواجهات مع الشرطة فاعتقلوه وضربوه، ومن هنا، تهزز حب الوطن في أعماقه، نشط بالدفاع عن القضية سياسيا، وكان وطنيا إلى أبعد الحدود'.

وعن شخصيته ومعاملاته، روت أنه 'كان شخصية مثابرة، أحب مساعدة الناس، والكل كان يحبه، كان يعامل الإنسان بإنسانيته، وكان له تأثير كبير على حياتنا. حين استشهد تغيرت حياة العائلة كلها، وتدهورت صحة والدتي بسبب فراقه، حتى فارقت الحياة قبل عامين. كذلك والدي الآن يعاني من الأمراض، وتأثر جدا من قتل أخي نديم . لم نذق طعم الفرح، كان أثر استشهاده على العائلة كلها'.

وحول تفاصيل استشهاده قالت، إن' شقيقي نديم لم يكن يشكل خطرا على أحد من أفراد الشرطة، كان يغط في نومه عند اقتحام الشرطة لمنزلنا، أعدموه بدمِ بارد أمام والدتي وأشقائي، لا يمكن أن ننسى ما حدث طيلة حياتنا، ولسوف تلازمنا تلك المشاهد إلى آخر يوم في حياتنا، وكيف تعاملوا مع أشقائي، وكبلوا أيديهم ورموهم على الأرض، شقيقي الآخر يُعالج عند اختصاصي نفسي بسبب الجريمة وتعامل الشرطة الوحشي'.

وحول الأوضاع الراهنة والتصعيد العنصري الحاصل بسبب سياسة حكومة اليمين العنصرية، قالت شقيقة المرحوم نديم ملحم: 'لن يسود السلام والأمان في هذه البلاد لأن العنصرية تتزايد وتيرتها بشكل خطير ومتسارع، ونحن شعب لا حول لنا ولا قوة، كتب علينا أن نصمد ونصبر ونثبت في أرضنا، لا مفر لنا غير هذه الأرض، عشنا هنا وسوف نموت هنا، ونريد أن نموت على أرضنا بكرامة'.

ودعت إلى الوحدة، 'يجب علينا كلنا كشعب واحد أن نتكاتف وأن نكون يدًا واحدة، لجنة المتابعة ونواب الكنيست وكل المسؤولين، أن يتوحدوا على قلب رجل واحد، لأننا اليوم نمر في مرحلة خطيرة ونتعرض لتشريد وتهجير ممنهج'.

إلى ذلك، أكدت نسرين ملحم إغبارية أنه 'لم ولن نؤمن بهذا القضاء الذي يشرع قتل شبابنا، هذا القضاء نفسه هو الذي يحاكمهم ظلما وجورا، ونحن لا نثق به أبدا. نعلم أن أفراد الشرطة لم يحاكموا لاقترافهم جريمة قتل نديم، لا هم ولا غيرهم ممن اقترفوا جرائم قتلوا عددا من الشباب العرب، لأن كل قتل هنا خططوا له مسبقا، إنهم يستبيحون دم العربي ويسترخصونه'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


11 عاما على قتل نديم ملحم: القاتل بلا عقاب

11 عاما على قتل نديم ملحم: القاتل بلا عقاب

11 عاما على قتل نديم ملحم: القاتل بلا عقاب

11 عاما على قتل نديم ملحم: القاتل بلا عقاب