روز عامر: لم يعد بالإمكان السكوت أكثر على ما يجري بكفر قاسم

روز عامر: لم يعد بالإمكان السكوت أكثر على ما يجري بكفر قاسم
كفر قاسم اليوم (عرب 48)

قالت الناشطة النسوية روز عامر، لـ'عرب 48' إنّه 'لم يعد بالإمكان السكوت أكثر على ما يجري في كفر قاسم، وبدلا من أن تكون الشرطة حامية للمواطنين تقوم بارتكاب جريمة تجاه أبنائنا دون ذنب حيث قتلت الشهيد محمد طه، عمدا وعن قرب'.

وروت عامر ما رأته من الأحداث بالقول إن 'الشرطة تواجدت طوال الليلة الماضية في مدينتنا وأطلقت قنابل الصوت والغاز لتفريق المواطنين، بينما دعت اللجنة الشعبية والبلدية المواطنين للعودة إلى منازلهم، كي لا تزداد أحداث العنف وتشتد أكثر مقابل الشرطة'.

وأوضحت أن 'مطالب أهالي كفر قاسم تتلخص بتحرير المعتقلين وتحرير جثة الشهيد والسماح بإقامة جنازة تليق به وبأبناء كفر قاسم وإخراج الشرطة من البلدة'.

روز عامر

وأكدت أن 'ردود الفعل من قبل المواطنين، والاحتجاجات والمظاهرات جاءت بسبب جرائم القتل التي تجري بدمٍ بارد، وقد سقط عشرة أشخاص من كفر قاسم والمنطقة، وهذا الأمر في غاية الخطورة، وبعد مقتل محمد عامر وفادي صرصور أصبح هناك حالة من القلق استدعت أن نقف ضد ما يجري، وعقد يوم السبت الماضي اجتماع أثارَ ضجة كبيرة وشارك فيه عدد من المواطنين الذين عبروا عن امتعاضهم من الشرطة، فمنذ ستة أشهر التقت لجنة المتابعة مع البلدية التي عبّرت عن حاجتها للدعم الجماهيري، بعد أن شعر الجميع أننا نذهب إلى مكان سيء ووضع صعب جدا في كفر قاسم.

وأضافت عامر: 'أشعر أنّ مواطني كفر قاسم في غاية الإحباط واليأس، بينهم الأطفال أيضًا، وقد لا يشعر آخرون أنّ أبنائنا يعيشون حالة رُعب، بسبب الجرائم التي تحصُل، بعض الأطفال من أشقائي وأقاربي يقولون بالحرف الواحد 'لا نريد أن نموت'. ابنُ العامين يتحدث عن الموت ويخشى أن يُستهَدف؟! في أيِ عالمٍ نحنُ اليوم؟!'.

وتابعت قائلة إنه 'واضح للجميع أنّ من يتحمل المسؤولية هي المؤسسات الحكومية، وبالأساس مسؤولية الشرطة في السنتين الأخيرتين، وهي مَن ساهم بمواصلة جرائم القتل التي وصلت كما ذكرتْ إلى 10 حالات قتل لشبان من أبناء مجتمعنا وأهلنا'.

واستهجنت عامر من عجز الشرطة مؤكدة أن 'الشرطة لم تنجح بفك رموز أي ملف من ملفات القتل والجرائم التي راح عدد من الشبان ضحاياها، رغم أنّ معظمهم قتلوا دون ذنب، وهذه الشرطة التي تعربد دائما تعجز عن فك ولو خيط واحد من الجرائم التي اقتُرفت. وهنا أتساءل، أنا وآخرون، عن نجاح الشرطة في كشف الجرائم في نتانيا، وعجزها في البلدات العربية'.

وعن ما يمكن فعله اليوم، قالت عامر إن 'هناك الكثير من الإمكانيات للعمل من أجل التغيير بوجود القيادات العربية، ولو أننا تحركنا قبل الجريمة الأخيرة، لنجحنا بحماية أبنائنا. هكذا هي بلداتنا العربية منكوبة بالقتل والمخدرات، وبإمكاننا التغيير من خلال برامج وميزانيات مخصصة للتوعية. لدينا الكثير من الآفات يجب أن نجتثها من جذورها، آملين أن يكبر أبنائنا دون خوف ودون قتل ودون إيذاء في ظل الجرائم والقروض الريبوية وغسل الأموال'.

وأنهت روز عامر بالقول إنه 'يعزّ علينا أن تكون الأمهات هنّ الضحايا، وهنّ أمهات الشهداء، وكلُ أمٍ تشعرُ بالحسرة بسبب فقدانها أبنائها، فالأم تنتظر ابنها بفارغ الصبر، وتأمل أن تفرح به وأن يكون سندا لها، ثم يغادرها شهيدا أو قتيلا دون ذنب سوى أننا مجتمع مكبل بالجريمة'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018