دراسة: مقترح نقل وادي عارة للسلطة الفلسطينية باطل قانونيا

دراسة: مقترح نقل وادي عارة للسلطة  الفلسطينية باطل قانونيا
منظر عام لمدينة أم الفحم، تموز 2017 (عرب 48)

في دراسة قضائية أعدها المحامي قيس يوسف ناصر حول فكرة نقل منطقة وادي عارة لسيادة السلطة الفلسطينية مقابل الحفاظ على المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، قال المحامي قيس ناصر، اعتمادا على مواد وسوابق هامة في القانون الدولي والقانون الدستوري الإسرائيلي، إن المخطط المقترح فاسد وباطل قانونيا، وهو ينافي مبادئ وقواعد القانون الدولي، وحتى قواعد القانون الدستوري والإداري الإسرائيلي.

المحامي قيس ناصر

ويوضح ناصر أن المقترح غير شرعي حسب القانون الدولي، وذلك لمساسه بالحقوق الأساسية للسكان دون مسبب قانوني مقبول، إذ أن القانون الدولي لا يرى في المسببات التي تحرك هذا المقترح، كالهاجس الديموغرافي أو الحفاظ على المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي هي غير شرعية أصلا حسب القانون الدولي، مبررا قانونيا لتسيير وتمرير المخطط.

ونوه إلى حالات أخرى في القانون الدولي لتنظيمات تبادل سكان مثل اتفاقية ألمانيا وفرنسا، والتي نصت على إعطاء السكان حق اختيار الجنسية، وعدم منح جنسية الدولة الجديدة للمواطن أو سلب جنسية الدولية الحالية منه بالإكراه والفرض.

ويوضح المحامي قيس ناصر أن المقترح باطل حتى حسب القانون الدستوري الإسرائيلي نفسه، وذلك لمساسه بحقوق المواطنين العرب بصورة غير معقولة، وليس لغاية مشروعة وهو ما ينافي المقاييس الدستورية التي نصت عليها المحكمة العليا الإسرائيلية بكل ما يتعلق بالمساس بحرية الإنسان وكرامته وأملاكه وحق في ترتيب حياته حسب فكره الحر.

وعلى الصعيد العملي، يؤكد المحامي قيس ناصر في دراسته أن إسرائيل لا تستطيع تنفيذ المخطط بصورة أحادية الجانب بل أن المخطط حسب القانون الدولي منوط أولا وقبل أي شيء آخر بموافقة السلطة الفلسطينية، وهذا الأمر لا يمكن أن يحصل ما دام المواطنون العرب معترضين على هذه الفكرة. بالإضافة إلى ذلك فإن تمرير المخطط يحتاج إلى قانون أساس يبحث ويناقش في الكنيست، ولا يمكن تمرير المخطط من خلال قرار إداري تتخذه الحكومة الإسرائيلية فقط.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018