قصة حياتي: أهلي باعوني مرتين وزوجي اغتصبني فقتلته

قصة حياتي: أهلي باعوني مرتين وزوجي اغتصبني فقتلته
(صورة توضيحية)

نور (اسم مستعار) كانت تبلغ 17 ربيعا فقط بعد أن زُوجّت مرتين، قالت "أهلي باعوني مرتين، حاولت الانتحار مرتين في الزواج الأول إذ فرضوا علي الزواج من شاب ضرير (22 عاما)، وفي الزواج الثاني اغتصبني زوجي (46 عاما) في ليلة الدخلة، فقتلته بعد يوم واحد من الزواج".

هي فتاة من قرية تل السبع، لا تجيد القراءة والكتابة، أدانتها المحكمة بجريمة قتل زوجها، وفرضت عليها عقوبة السجن 11 عاما نظرا لظروف حياتها الصعبة، واليوم تطلب العفو عنها من رئيس الدولة.

بالعودة إلى تفاصيل القضية فإنه في يوم 04.01.2013، اتصلت الفتاة بالشرطة وبوالدها، وأبلغتهم أنها قتلت زوجها طعنا، والذي لم يمض على زواجها منه سوى يوم واحد، وفرضت المحكمة عليها السجن الفعلي لمدة 11 عاما، وحتى يوم الحكم عليها لم تكن تعرف القراءة والكتابة، تعلمت الكتابة في السجن، وقبل نحو عام قدمت لرئيس الدولة طلب العفو عنها، رفض طلبها في حينه، لكنها في هذه الأيام قدمت طلبا جديدا للعفو أرفقت معه قصة حياتها التي كتبتها بخط يدها.

الزواج الأول

تزوجت الفتاة وهي في 16 عاما فقط لشاب ضرير، أو كما تقول هي "زوجوني مقابل 5 آلاف دينار، بل باعوني مقابل هذا المبلغ"، وأكدت الفتاة أنها تعرضت للضرب والإهانة والمعاناة، وأن زوجها نكل بها ومنعها من الخروج من المنزل والاتصال والتواصل مع الأهل، قالت: "كنت منقطعة عن العالم الخارجي، حاولت الانتحار مرتين إلى أن حصل الطلاق".

معاناة

روت الفتاة قصتها المؤلمة، وقالت إنني "منذ طفولتي عانيت كثيرا، كنت أتعرض للضرب دون سبب. وحتى بعد أن زوجوني لم يتوقف الضرب بمناسبة وغير مناسبة، إذا خرجت من البيت أو بسبب أي أمر آخر، إذا مرضت ولم أستطع مساعدة حماتي، كنت أتعرض للضرب المبرح، كانت أمي ترسل أخوتي ليضربوني دائما، لم أر يوما جميلا في حياتي، كنت منقطعة عن العالم والناس، لأنني ممنوعة من الخروج من البيت لأي مكان، لا أعرف أي بلدة أخرى أو أي مكان آخر".

وأوضحت الفتاة أنها "في سن 16 عاما زوّجني أهلي خلافا لإرادتي ووقعت ضحية لعادات المجتمع، باعوني كما ذكرت مقابل 5 آلاف دينار أردني دفعتها عائلة العريس في حينه، وبعد شهور من المعاناة ومحاولتي الانتحار تقرر فصلنا وحصل الطلاق".

الزواج الثاني

وتابعت الفتاة سرد قصتها بالقول إنه "مباشرة بعد الطلاق وجد لي والدي عريسا آخر بلغ 46 عاما، كنت في عمر 17 عاما، ومرة ثانية باعوني بنفس الثمن، وخلافا لإرادتي وبدون أي إمكانية اعتراض. قبل الزواج قلت لوالدي إنني لا أريد الزواج من هذا الرجل، فقال إما أن تتزوجيه أو أن تتزوجي ابن عمتك، عندها سكتُ ووافقتُ على الزواج منه".

الاغتصاب ليلة الدخلة

وتواصل الفتاة سرد تفاصيل قصة حياتها الصعبة، قالت إنه "بعد الزواج سافرنا في سيارته، وكانت الطريق طويلة جدا، حل الظلام فقال إننا سنتوقف وننزل في فندق. ما أن دخلنا الغرفة واستبدلنا ملابسنا حتى دفعني بقوة إلى الفراش وضاجعني بوحشية، حاولت الدفاع عن نفسي ولم أنجح، بكيت وطلت منه إعادتي إلى بيت أهلي، لكنه رفض، هاتفت شقيقتي ووجهت إليها رسالة نصية، فكرت بالهرب، لكنني خفت أن يقتلوني، عندها قلت لا حل أمامي سوى أن أقتله".

القتل

ويستدل من ملف القضية أن الفتاة خبأت سكينا داخل محفظة صغيرة، في ساعات الصباح، وعندما حل الليل، تقول الفتاة "خفت أن يكرر فعلته كما فعل في الليلة الأولى، وأن يضاجعني بالقوة. عندها قلت له أريد
أن أكون معك لوحدنا، وصلنا إلى بلدة "عومر" وقبل أن نخرج من السيارة أخرجت السكين من المحفظة ووضعتها داخل منشفة صغيرة. ترجلنا من السيارة، دخلنا بين الأشجار لكي نختفي عن الأنظار، وطلبت منه أن يستلقي ويغمض عينيه لأنني أريد تقبيله، عندها أخرجت السكين من المنشفة وطعنته بصدره وبطنه ومرة في الظهر، عندها سقط على الأرض".

وختمت الفتاة بالقول إنه "بعد ذلك دخلت السيارة ولم أعرف ماذا أفعل، لم أتقن اللغة العبرية، اتصلت بالشرطة وقلت لها "قتلت زوجي"، بعدها اتصلت بوالدي وقلت له بأنني قتلته".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018