سخنين: احتدام النقاش حول قضية أرض البركة

سخنين: احتدام النقاش حول قضية أرض البركة
مبنى بيزك قرب بلدية سخنين

احتدم النقاش وتواصل تراشق الاتهامات بين معسكري إدارة بلدية سخنين، برئاسة مازن غنايم، وكتلة المعارضة ممثلة بالجبهة، حول قضية قطعة أرض البركة التي قيل إن شركة "بيزك" للاتصالات، حصلت عليها سابقا وتسعى لبيعها لأطراف خاصة.

مازن غنايم: هذه الأرض يجب أن تعود لبلدية سخنين دون مقابل

مازن غنايم

وقال غنايم، لـ"عرب 48" إن "بلدية سخنين تمكنت من وقف بيع ونقل ملكية الأرض إلى أياد خاصة لأهداف تجارية، ونحن بصدد مصادرة هذه الأرض لأهداف عامة في المدينة، علما أننا ومنذ اللحظة الأولى لمحاولة شركة بيزك طرح الأرض للبيع في مناقصة علنية، كنا قد أثرنا الموضوع جماهيريا وشعبيا وعملنا بشكل مهني عبر التوجه للوزارات المختلفة وكذلك للقضاء".

وأكد أنه "استصدرنا أمرا مؤقتا لوقف نقل ملكية الأرض، ولن تنازل في هذه القضية حتى لو وصلنا إلى المحكمة العليا، دون إغفال الجانب التخطيطي العملي والجانب الشعبي الجماهيري".

*هناك ادعاءات أنكم تأخرتم في متابعة هذه القضية والتي بدأت منذ أيار/ مايو الماضي، فماذا ترد؟

مازن غنايم: هذه القضية بدأت فعلا منذ أيار، ونحن أعربنا عن موقفنا المبدئي بأننا لن نشارك في هذه المناقصة لشرائها، لأنها أرض عامة تعود أصلا لبلدية سخنين بدون أي مقابل، وعليه تواصلنا مع شركة بيزك ومع وزير الاتصالات، وكذلك توجهنا برسائل لوزارة الداخلية، وأطلعنا الجميع أنكم حصلتم على هذه الأرض عام 1987 بدون أي مقابل، وهذه الرسائل منذ أيار الماضي، ولكن شركة بيزك واصلت في المناقصة، ونحن لن نشترك في مثل هكذا مناقصة لأن موقفنا القضائي عندها سيكون ضعيفا، كما أننا لن ندخل في مساومة مع تجار ورجال أعمال بمبالغ طائلة لن تصمد فيها البلدية، ونحن نتحدث عن مبالغ بقيمة 6 مليون شيكل، ولذلك اتبعنا المسار التخطيطي والمسار القضائي، ويحق لنا مصادرة 40% من الأرض دون مقابل، ومصادرة المتبقي من الأرض على أن يتم تعويض الشركة عن ثمن المساحة المتبقية بعد تخمين ثمن الأرض. أما المسار القضائي، فلقد حصلنا منذ أسبوع على أمر وقف مؤقت لنقل ملكية الأرض، وأول من أمس، أبقت المحكمة على الأمر المؤقت وحددت جلسة أخرى بتاريخ 24.10.2017، كما طُلب إدخال الفائزين في العطاء للمسار القضائي ومحاولة التوصل إلى تفاهم خارج المسار القضائي، ولقد باشرنا فعلا في التخطيط لمصادرة كل مساحة الأرض التي نتحدث عنها، وكانت جلسة أولى وباشرنا في إطار الخارطة الهيكلية، وستنشر الخارطة قريبا في الصحف وفقا للتخطيط الذي يصادر هذه الأرض لأهداف عامة".

*كما قرأت في محضر الجلسة فإن الشركتين في القضية من سخنين؟

مازن غنايم: نعم، أعلم أن الشركتين تعود ملكيتهما لأبناء من سخنين، وأنا أطلب من أبناء سخنين التنازل عن هذه المناقصة والأرض، لأن الأرض هي ملكية عامة، وهذا يشكل اعتداء على الملك العام. لو كانت شركة بيزك دفعت في حينه عام 1987، في فترة رئاسة محمد غنايم، ثمن الأرض لكان يحق لها بيعها، أما وقد حصلت على الأرض دون مقابل فلا يحق لها بيعها، وهذه الأرض يجب أن تعود لبلدية سخنين دون مقابل، ولذلك أطلب أبناء سخنين التنازل والانسحاب من هذه المناقصة لأن بلدية سخنين لن تقطع أيديها، وحتى لو فشل المسار القضائي في المحكمة المركزية سنقوم بالاستئناف للمحكمة العليا، هذا إضافة للمسار التخطيطي والمسار الجماهيري، ومجددا لأنهم أبناء سخنين أطالبهم بالحفاظ على المال العام، وإنها ملك لهم ولأبنائهم كملك عام لكافة أبناء سخنين.

*يبدو أنه يجري استغلال هذه القضية، محليا، لمناكفات انتخابية؟

مازن غنايم: مؤلم جدا ما يحدث، منذ أول من أمس هناك نشر واتهامات لا أساس لها من الصحة على الفيسبوك، وتهجم على البلدية ومن فيها، حتى قبل أن يعلموا ما هي الخطوات التي اتخذتها بلدية سخنين ورئيسها للحفاظ على هذه الأرض ومنع بيعها، فهل لدى أي من هؤلاء ممن كالوا الاتهامات الجرأة للخروج والاعتذار لمازن غنايم على ما تم نشره.

*أفهم أن هذه المنشورات قبل معرفة الخطوات التي اتخذتها بلدية سخنين لوقف مناقصة بيع الأرض؟

مازن غنايم: نعم، ولقد سمعت أحد المحامين يتهمني بمنح أرض عامة لأناس خاصين، ويدعي أن لديه الإثباتات على ذلك، وأنا أدعوه من خلالكم إذا توفرت لديه هذه الإثباتات أن يقدم شكوى ضد مازن غنايم، وأقول له إذا كان لديك فعلا انتماء للبلد أطلب منك تقديم شكوى ضد مازن غنايم، وإن لم تتوجه لتقديم شكوى عمليا عليك أن تعتذر لمازن غنايم وتكون لديك الجرأة على الاعتذار.

*بما أنكم تملكون أمر وقف مؤقت لمناقصة الأرض، هل سيكون تواصل مع بيزك للتوصل إلى تسوية قبل الجلسة القادمة؟

مازن غنايم: من الطبيعي أن نتوجه إلى بيزك، ونحن مصرون على موقفنا باستعادة الأرض، وصولا للمحكمة العليا، وحتى إن لم نتوصل إلى حل فسنكون قد استكملنا مصادرة الأرض حتى الجلسة القادمة، وعلى بيزك أن تبحث عن حل مع بلدية سخنين.

مصطفى أبو ريا: على أبناء سخنين والرؤساء السابقين العمل معا لاستعادة أرض سخنين

مصطفى أبو ريا

وقال رئيس بلدية سخنين السابق، مصطفى أبو ريا، لـ"عرب 48" إنه "توجد، اليوم، حاجة لوقفة موحدة في هذا الموضوع، فكما نعرف الأرض مستعملة من قبل البلدية، وبيزك تستغل مساحة صغيرة من هذه الأرض، واليوم هناك محاولات تغيير للأمر الواقع وعلى البلدية أن توقف ذلك، ولو كان الأمر يعود إلي، لكنت دعوت كافة رؤساء البلدية السابقين لنقف معا ضد شركة بيزك".

وأكد أن "البلدية منحت الأرض من أجل إقامة مؤسسة وليس من أجل التجارة في هذه الأرض. كافة رؤساء بلدية سخنين يعارضون أن تحاول بيزك تحويل هذه الأرض لعقار تجاري".

وختم أبو ريا بالقول إنه "من الأفضل لسخنين عامة، بلدية وأهل، أن تعود هذه القسيمة للأراضي العامة في سخنين وأن تعود ملكيتها لبلدية سخنين، لتستثمرها كما ترى مناسبا".

محمد غنايم: جلب بيزك لإقامة مركزية بث في حينه كان إنجازا، والأرض "أملاك دولة"

محمد غنايم

وقال رئيس بلدية سخنين الأسبق، محمد غنايم، لـ"عرب 48" إنه "في العام 1987 كانت هناك مطالبات بزيادة وتقوية خطوط الهواتف الأرضية التي كانت ضرورية في تلك الحقبة، وجرى التوجه للشركة التي قالت إنها بحاجة إلى بناء محطة مركزية لتقوية بث الهواتف الأرضية، واقترحت مصادرة أرض خاصة لتنفيذ المشروع، وهو ما رفضته وأشرت إليهم بمنطقة البركة التي كانت بمثابة أرض بملكية الدولة".

وأضاف أنه "كما نعرف كانت بيزك شركة بملكية الدولة وهكذا تم نقل الأرض إليها لتقيم مركزية لتقوية البث للهواتف الأرضية في سخنين، وفي حينه كان هذا إنجازا نعتز فيه".

وختم محمد غنايم بالقول: "إنني كنت قد استرجعت في العام 1986 كامل أرض المل وإزالة صيغة المنطقة العسكرية عنها. اليوم هناك مستجدات على قطعة الأرض المذكورة منذ أيار هذا العام، فأين كانت البلدية منذ كل هذا الوقت عن هذه المستجدات".

مشادات في جلسة البلدية والمعارضة تتظاهر

وفي تطور جديد، شهدت جلسة البلدية، أمس الأربعاء، مشادات وتبادل اتهامات بين إدارة البلدة والمعارضة، كما تظاهر مساء الأمس، أعضاء جبهة سخنين مقابل دار البلدية وذلك احتجاجا على مناقصة بيع قطعة الأرض.

وقال المتظاهرون خلال وقفتهم إن "سخنين ليست للبيع، وإن سخنين وأراضيها خط أحمر".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


سخنين: احتدام النقاش حول قضية أرض البركة

سخنين: احتدام النقاش حول قضية أرض البركة

سخنين: احتدام النقاش حول قضية أرض البركة