جديدة المكر: لماذا أبقت الداخلية الشامي رئيسا؟

جديدة المكر: لماذا أبقت الداخلية الشامي رئيسا؟
مجلس محلي جديدة المكر

أثارت توصيات المدير العام لوزارة الداخلية بخصوص الإبقاء على رئيس مجلس محلي جديدة المكر بعد حل المجلس، في أعقاب عدم المصادقة على الميزانية المقترحة للعام 2017، استهجان وانتقاد أعضاء المجلس السابقين عن المعارضة.

واعتبرت كتل المعارضة أن "توصيات المدير العام لوزارة الداخلية تعج بالتناقضات والقرار بإبقاء الرئيس يشير إلى صفقة قد أبرمت بينهما".

 

قرارات متناقضة

وقال عضو المجلس المحلي السابق، عادل كيال، لـ"عرب 48"، إننا "انتقدنا توصيات مدير عام وزارة الداخلية لأنها تضمنت قرارات متناقضة، علما أن قرار الإبقاء على الرئيس لم يتخذ بسبب الإدارة السليمة للمجلس المحلي، إنما من منطلق عدم تأجيل الانتخابات المقبلة".

عادل كيال

وأضاف أن "التقرير الصادر يبين فشل وثغرات عمل رئيس المجلس، وعليه فإن التناقضات بين القول والفعل أثارت استهجاننا خصوصًا وأن كل مساعينا كانت تهدف إلى تعديل الميزانية التي هي بالأصل لخدمة المواطنين بشتى المجالات، وليس من أجل التعيينات لمصالح شخصية وانتخابية".

وبرّر كيال التناقضات بالقول إننا "ندرك سياسة الحكومة الإسرائيلية خصوصًا وأنها ستشهد في شهر نيسان/ أبريل القادم انتخابات كنيست، حسب توقعاتي، وعليه لا أستبعد بأنها تعول على وعودات سياسية ومبطنة. واستبعد ما ورد حول إمكانية تأجيل الانتخابات لسنتين إضافيتين".

وأكد أن "الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد كما باقي السلطات المحلية".

وأعرب ممثل المعارضة عن تخوفه من "القضايا المصيرية التي تواجهها القرية فيما يتعلق بمصادرة أراض لصالح شارع 6 وإقامة شبه المدينة، وعليه فإن رئيس المجلس مطالب بإعلان مصير هذه القضايا إلى جانب العمل وإيفاء وعده بضم أرض طنطور لمسطح القرية، وغير ذلك أعتقد بأن هناك مؤامرة لسنا على علم بها".

وختم كيال بالقول إنه "في حال توجهنا للقضاء بخصوص التوصيات المذكورة، سيكون القرار الصادر لصالحنا بما معناه فصل الرئيس من منصبه، ما سيجلب لنا لجنة معينة وسيتم منحها إدارة شؤون المجلس لمدة 5 سنوات، الأمر الذي نرفضه بشكل قاطع".

تجاوزات وأخطاء

وقالت عضو المجلس المحلي السابقة، بديعة سعيد، لـ"عرب 48"، إننا "كأعضاء معارضة لم تكن لدينا أي مصالح شخصية، وبدورنا كانت معارضتنا بشكل عام للميزانية وليس ضد شخص رئيس المجلس، باعتبار أن الميزانية تضمنت تجاوزات وأخطاء كثيرة".

بديعة سعيد

واعتبرت أن "توصيات المدير العام لوزارة الداخلية بمثابة لعبة شطرنج، فمن ناحية أقر بأننا كأعضاء معارضة على حق وبأنه لا يسمح بوجود تجاوزات، ومن ناحية أخرى يتم إبقاء الرئيس مع أننا لا نعارض ذلك، الأمر الذي جعلنا نشكك بإبرام اتفاقية بين الطرفين تتمحور حول انتخابات الكنيست القادمة".

وشددت سعيد على أن "قرار وزارة الداخلية بإبقاء الرئيس في منصبه أتخذ لغاية سياسية، وليس لنزاهة عمله وإدارته السليمة للمجلس المحلي".

القرار الأنسب

وعقب رئيس مجلس محلي جديدة المكر، محمد الشامي، على تصريحات المعارضة في حديث لـ"عرب 48"، أنه "لو لم تكن إدارتنا للمجلس سليمة لكانت وزارة الداخلية قد فصلتني بدون تردد، وعليه أرى بأنها اتخذت القرار الأنسب بعد الاطلاع على كافة الأمور التي طرحت أمامها".

محمد الشامي

وحول إمكانية إبرام صفقة بينه ووزارة الداخلية، رد الشامي بالقول "عن أي صفقة يتحدثون؟، لا توجد هناك أي صفقات وأنا لا أعلم شيئا سوى أنني رئيس مجلس أعمل من أجل خدمة بلدي، مع الإشارة إلى أن الميزانية المطروحة كانت تعنى بالمصلحة العامة، وهم (أعضاء المعارضة) لم يصوتوا عليها لأسباب شخصية".

وختم رئيس مجلس محلي جديدة المكر بالقول إن "العمل في الفترة الحالية يجري لضم أرض طنطور لمسطح القرية، وأنا متفائل من نجاح هذه الخطوة عما قريب إن شاء الله، أما بالنسبة لشارع 6 أؤكد بأنني لا أعارض إقامته، إلا أنني أعارض مكانه المطروح وأعمل على أن يكون بالتقاسم مع الأراضي الموجودة بالمنطقة وألا يقام على حساب أراضي قريتنا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018