اقتلاع وتهجير: هدم منزلين في وادي النعم والزرنوق

اقتلاع وتهجير: هدم منزلين في وادي النعم والزرنوق
وادي النعم، اليوم (عرب 48)

هدمت جرافات وآليات السلطات الإسرائيلية، بحماية قوات كبيرة من الشرطة، اليوم الإثنين، منزلين يعودان لمواطنين عرب في منطقة النقب، جنوبي البلاد، بحجة البناء بدون ترخيص.

وفي قرية وادي النعم التي تعد أكبر قرية غير معترف بها في النقب من ناحية عدد السكان حيث يقطن في القرية أكثر من 15 ألف مواطن عربي، هدمت الجرافات منزل مواطن، كما هدمت منزل مواطن وجرفت سياجا تابعا له في قرية الزرنوق.

ترهيب وتهجير

يوسف الزيادين

وقال رئيس اللجنة المحلية في قرية وادي النعم، يوسف الزيادين، لـ"عرب 48" إن "وحدات الخراب تواصل هدم البيوت في محاولاتها لتهجير السكان من أراضيهم بالقوة والترهيب".

وأضاف أن "الهدم الذي شاهده العديد من أطفال وادي النعم عند خروجهم إلى المدارس، اليوم، سيبقى في ذاكرة الأطفال وسيبقي أثرا نفسيا عميقا بهم".

خالد أبو خرما

وختم الزيادين بالقول إن "الشرطة التي لا تتصدى لأعمال العنف المجتمعية تقف متفرجة وتهدم البيوت بكامل حقدها وقوتها، وهي تعمل ضد المجتمع وليست لمصلحته، نحن نستنكر هذا العمل وهذه الممارسات العنصرية".

وقال الناشط والصحافي خالد أبو خرما لـ"عرب 48" إن "السلطات هدمت اليوم منزل مواطن في قرية وادي النعم ومسكن مواطن من قرية الزرنوق وقامت بتجريف سياج تابع له، وأبقت الأهالي بالعراء".

بقاء وصمود

عزيز صياح الطوري

وقال أحد سكان العراقيب، الناشط عزيز صياح الطوري، لـ'عرب 48'، إن "السلطات تواصل هدم المنازل والبلدات العربية بالنقب بهدف الاقتلاع والتهجير، ونحن نصر على البقاء والصمود في بيوتنا وأرضنا".

وناشد الطوري قيادات وكوادر القوى والأطر الوطنية بالوقوف إلى جانب أصحاب المنازل المهدومة والمهددة بالهدم وتعزيز صمود الأهالي بالنقب.

وهدمت السلطات الإسرائيلية في العام الماضي 1158 منزلا عربيا في النقب، وفقا لتقرير أصدره منتدى التعايش في النقب بتاريخ 5.9.2017.

وشرح التقرير عن سياسة هدم البيوت في النقب واستخدام الدولة لها كأداة لإحباط وملاحقة السكان العرب البدو في النقب، وأن هذا النهج، حسب استخدام الدولة له، مستمر والدولة معنية فيه لاستمرارها في استثمار ميزانيات ضخمة التي يتم تحويلها إلى عدة أجسام منها ما تسمى "السلطة لتوطين البدو"، وحدات يوآف، جمعيات متطرفة مثل "ريغيفيم" و"أور".

عدم الاعتراف بالبلدات العربية

ولا تعترف الحكومة بنحو 51 قرية عربيّة بالنقب، وتستهدفها بشكل مستمرّ بالهدم وتشرد أهلها، بينما تشرع بشكل مستمرّ ببناء تجمّعات استيطانيّة لصالح اليهود بالنقب.

وتتعرّض البلدات العربية بالنّقب، في الآونة الأخيرة، لحملات هدم كبيرة طالت مئات المنازل بحجّة البناء بدون ترخيص، واستشهد المربي يعقوب أبو القيعان (47 عاما) في قرية أم الحيران بالنقب، فجر اليوم الأربعاء 18.1.2017، برصاص قوات الشرطة الإسرائيلية التي اقتحمت القرية وجرى هدم 8 منازل مأهولة، ولقي أحد عناصر الشرطة مصرعه وادعت الشرطة أنه دهس خلال المواجهات، كما طال الهدم، مؤخرا، عشرات المنازل في اللد وقلنسوة وبير هداج ورهط وغيرها بالإضافة إلى هدم مساكن بلدة العراقيب للمرة 119 بتاريخ 3.10.2017، في ظل تصعيد إسرائيلي شرس وغير مسبوق وإصرار على مواصلة هدم المنازل العربية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


اقتلاع وتهجير: هدم منزلين في وادي النعم والزرنوق

اقتلاع وتهجير: هدم منزلين في وادي النعم والزرنوق