حجازي: خلاف داخل الجبهة حرف مسار تنفيذ التناوب

حجازي: خلاف داخل الجبهة حرف مسار تنفيذ التناوب
إبراهيم حجازي، قدري أبو واصل ومنصور دهامشة (أرشيفية)

لا زال الجمود سيد الموقف في أزمة التناوب في القائمة المشتركة، بسبب إصرار الجبهة على ضرورة توقيع التجمع على مسودة بيان أعدتها الحركة الإسلامية، بهدف التوصل لحل ينهي أزمة التناوب.

ونفت 3 مركبات من القائمة المشتركة وهي: التجمع، الإسلامية والحركة العربية للتغيير، أن يكون هذا البيان نهائيا ورسميا، مؤكدة أنه كان مجرد مسودة وورقة داخلية أولية ليس إلا.

وقال رئيس الدائرة السياسية في الحركة الإسلامية، إبراهيم حجازي، لـ"عرب 48" إن "مسودة البيان المذكورة صيغت من قبل الحركة الإسلامية، كان ينبغي أن يتم الاستماع إلى ملاحظات الأحزاب عليها، وكأي مسودة أولية توضع لكي تقوم الأطراف بتقديم ملاحظاتها عليها، ومنها ننطلق، ولكن المرحلة الثانية (الملاحظات) نقوم بها الآن فقط، ولم يتم الحديث عن الملاحظات بشكل جدي، أي وضعت بشكل شفوي ولم يتم الحديث كيف نقوم بتعديل البيان، ونعمل على تعديل البيان ليرضي كافة الأطراف، ولو استمعوا إلى نداء الحركة الإسلامية لما وصلنا أصلا لقضية البيان، ولكانت قضية التناوب من ورائنا منذ شهرين، ولكن مع الأسف تمت المماطلة أيضا في التعاطي مع البيان".

*ما هو نداء الحركة الإسلامية؟

حجازي: ما قلناه هو أن ما قام به النائب د. باسل غطاس تحمله هو بشكل شخصي وفردي، ولا يحمل أحدا مسؤولية ما قام به، لا التجمع ولا المشتركة، فلماذا الآن هناك حاجة لتحميله مسؤولية مرة أخرى؟ حدثت أزمة في المشتركة، وهذه الأزمة ليست لأن هناك من أخطأ أو لم يخطئ، وإنما الأزمة قبلها في البيان التأسيسي لإقامة المشتركة الذي لم يتم التطرق فيه لمثل هذه الحالات، يعني أن المسؤولية جماعية، ولنفرض مثلا غياب عضو كنيست بسبب موت، فلم يتطرق البيان التأسيسي لمثل هذه الحالة، ولذلك بما أن الخلل في أصل الاتفاق، أعود للأصل وأتحمل المسؤولية، ومن يتحملها هو الأطراف جميعا، ولا داعي لتقسيم مسؤوليات، وبما أن الكرة في ملعب الجبهة فعليهم تحمل المسؤولية واتخاذ قرار حكيم وسليم حتى تنتهي هذه الأزمة في أسرع وقت.

من غير المعقول أن نستمر منذ أشهر في هذه القضية، ومن غير المعقول أن ينتظر منا شعبنا قيادة من نوع أفضل ونحن نراوح مكاننا في ظل التحديات الموجودة التي نواجهها ونحن متأزمون.

*هل ترى مستقبلا لاستمرار المشتركة أم أنها إلى تفكك؟

حجازي: القائمة المشتركة مستمرة بالرغم من كل التحديات التي تمر فيها، ومع كل من ينتقد الوضع الحالي بأن الأزمة تعرض المشتركة إلى ضربات وإساءة لسمعتها، لكن المشتركة كإنجاز تاريخي كبير مستمرة، وكمن أسس المشتركة سنصونها بكل ما نستطيع من قوة، ولن نسمح لأي طرف أن يفككها.

*أراقب البيانات، ومؤخرا لاحظنا صدور بيانين فرديين للأحزاب، بما فيها بيانات النشاطات البرلمانية لنواب الإسلامية التي تصدر باسم الموحدة؟

حجازي: القائمة الموحدة هو الاسم الرسمي لقائمة الحركة الإسلامية.

*هذا واضح، ولكنه اسم عاد حديثا للتداول الإعلامي؟

حجازي: في الحقيقة أن لدينا قرار منذ فترة لإعادة استخدامه، وتم التفعيل مؤخرا، ولا علاقة لهذا الأمر بقضية أزمة التناوب والقائمة المشتركة، فهذا هو الاسم الرسمي للحركة الإسلامية لدى مسجل الأحزاب "القائمة العربية الموحدة".

*هناك شعور أن الأحزاب فهمت أنها على مفترق طرق، وعلى ما يبدو، القائمة المشتركة تتجه إلى التفكك؟

حجازي: مرة أخرى، هذا الإحساس ليس جديدا ورافقنا منذ إقامة المشتركة، ولطالما كنا نجد من يريد بها شرا أو مستاء من القائمة المشتركة، أو لديه تصور آخر وهناك محاولات للانتقاد بحق أو بغير حق، والقائمة المشتركة أقيمت بالرغم من هذه التحديات، والآن هي موجودة رغم الصعاب، ولم يقل أي حزب إنني سأكون خارج المشتركة أو أضحي بالقائمة المشتركة. لا يعقل أن نضحي بهذا الإنجاز الكبير من أجل قضية تافهة، صغيرة وحقيرة.

*هل هناك جديد لحل أزمة التناوب؟

حجازي: لغاية قبل فترة كنا أكثر تفاؤلا، بناء على تفاهمات واضحة في الرباعية، وكانت عشية استقالتي، التي كانت بناء على تفاهمات قمنا بها، وكان المفترض أن تكون خارطة الطريق ممدودة، وبقي بعض التفاصيل الصغيرة لإتمامها، ولكن مع الأسف حدث خلاف في وجهات النظر داخل الجبهة أدى إلى هذا الانحراف عن المسار الذي توصلنا إليه.

*هل يمكن توضيح خارطة الطريق أمام الجمهور؟

حجازي: قبل استقالتي وبعدها قلنا إن هذا المقعد سيصل إلى التجمع، وهو من حق التجمع، وحتى يصل للتجمع هناك محطات، وهذه المحطات جزء منها قرار داخل مؤسسات الأحزاب، حتى نحترم الأحزاب والأشخاص فهؤلاء ليسوا أرقاما لا الأستاذ يوسف العطاونة ولا الحاج وائل يونس، هم قامات محترمة انتخبوا في أحزابهم ويحق لهم أن يؤخذوا الاحترام الكافي، الذي يوجب قرار مؤسسات، ولذلك كانت محطات رسمت من خلال خارطة طريق كان ينقصها بعض التفاصيل. مرة أخرى هذه التفاصيل يظهر أنها طغت وصارت هي المركز والباقي هو الهامش.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018