أم الفحم: رفض شعبي لزيارة أوباش اليمين الاستفزازية

أم الفحم: رفض شعبي لزيارة أوباش اليمين الاستفزازية
منظر عام لمدينة أم الفحم (أرشيفية)

أثارت زيارة اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، لمدينة أم الفحم أول من أمس، الإثنين، حالة من الغضب والاستنكار العارمين بين أهالي أم الفحم ومنطقة وادي عارة.

وقام بن غفير بزيارة استفزازية ميدانية لأم الفحم بحماية عناصر من الشرطة، وذلك تمهيدا لتنظيم مظاهرة معادية للعرب، في المدينة.

وقال عضو اللجنة المركزية في التجمع الوطني الديمقراطي، المحامي رياض جمال محاميد من أم الفحم، لـ"عرب 48"، إنه "وفق المعلومات المتوفرة لدينا فإن هذه الزيارة جاءت من أجل تحديد مكان المظاهرة التي ينوي اليمين المتطرف إقامتها في منطقة قريبة من منازل الشبان الثلاثة من عائلة جبارين الذين نفذوا عملية القدس في شهر تموز/ يوليو الماضي".

رياض محاميد

وأكد أن "مثل هذه الخطوات الاستفزازية مرفوضة من قبل أهالي مدينتنا ومنطقة وادي عارة وكل شعبنا في الداخل، ومن الواضح أن وجودنا على أرضنا يغيظ اليمين الإسرائيلي المتطرف وخصوصًا المستوطنين أمثال بن غفير وغيره".

وأشار محاميد إلى أنه "في الوقت الذي سيعلن فيه عن موعد ومكان المظاهرة المخطط لها، سيتصدى أهل أم الفحم وأبناء شعبنا لأولئك الفاشيين".

وقال رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في وادي عارة، أحمد ملحم، لـ"عرب 48"، إن "الشرطة ومؤسسات الدولة تدعم مثل هذه الخطوات الاستفزازية المبنية على مبدأ العنصرية وإخلال النظام والاستقرار في المجتمع العربي".

وتابع أن "هذه ليست أولى الخطوات حيث سبق ذلك مظاهرة يمينية في قرية عارة التي حاولوا من خلالها الوصول إلى منزل عائلة نشأت ملحم في أعقاب تنفيذه عملية 'ديزنكوف' بتل أبيب، واليوم يأتي التخطيط لإقامة مظاهرة ردا على عملية القدس التي نفذها ثلاثة شبان من أم الفحم".

وشدد الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في وادي عارة على أن "هذه الخطوات لا تخيفنا، ولكن لا بد أنها تعكر الأجواء وصفو المواطنين واستقرارهم، بمجرد أن المجتمع العربي برمته متهم في أي عملية سواء كانت قريبة أو بعيدة".

أحمد ملحم

واعتبر أن "منطقة وادي عارة مستهدفة ويشار إليها بأنها تشكل خطرا ديموغرافيا وأحيانا يقال إنها تشكل خطرا أمنيا، ولكن جميعنا نعلم بأن المواطنين في وادي عارة كباقي أبناء شعبنا يعيشون حياتهم الطبيعية رغم الممارسات التمييزية والعدائية في المجالات التخطيطية والتعليمية والبنى التحتية، وكذلك مصادرة الأراضي وانعدام قسائم الأزواج الشابة".

ونوه أن "الشرطة معنية بوقوع احتكاك، سواء كان بينها وبين المواطنين أو بين المواطنين والمستوطنين، لينتج عن ذلك مواجهات وإصابات واعتقالات ثم هجمة على العرب".

وأنهى ملحم بالقول إنه "سنتريث ونكون على أهبة الاستعداد للوقوف أمام هذه المجموعات التي ستأتي مستفزة إلى أم الفحم وغيرها من بلداتنا العربية، وسنرد عليهم بالمثل سعيًا نحو إفشال ما يخططون له".

وقال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، أحمد شريم، لـ"عرب 48"، إن "أم الفحم مفتوحة أمام الجميع، كل إنسان يستطيع الدخول إليها والخروج منها، لكن عندما نتحدث عن زيارة استفزازية وإبراز للعضلات ودخول المدينة عنوة كمحتل وليس كزائر، عندها يختلف الموضوع تماما".

أحمد شريم

وأضاف أنه "لم نتلق معلومات دقيقة حول ماهية هذه الزيارة سواء من قبل الشرطة أو البلدية، لكن مع ذلك فإنه في حال دخل بن غفير وجماعته إلى المدينة فإننا سنستقبلهم بالأحذية ولن يكون لهم موطأ قدم في مدينتنا بهذه الطريقة الاستفزازية، وبدورنا نتحدى وصولهم بدون حماية الشرطة لهم".

وختم شريم بالقول إنه "نشعر في وادي عارة وأم الفحم تحديدا بأن السلطات وأوباش اليمين يستهدفوننا، لا سيما وأن بن غفير وأمثاله ليسوا وحدهم من يخططون لهذه الأعمال الاستفزازية، وحسب اعتقادي تقف أجهزة أمنية خلفهم، تريد جس نبض المواطنين في أم الفحم والمنطقة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018