جرائم بلا عقاب: 49 جريمة قتل ضد مجهولين في 2017

جرائم بلا عقاب: 49 جريمة قتل ضد مجهولين في 2017

كشفت الإحصائيات الأخيرة أن 69 عربيا في البلاد سقطوا ضحايا جرائم قتل في العام الماضي 2017، إضافة إلى اختفاء آثار شابة من النقب منذ 6 أشهر.

وفشلت الشرطة الإسرائيلية رغم أنها كل الأمكانيات والأدوات في كشف ملابسات 49 جريمة قتل ليبقى القتلة أحرارا طلقاء بلا عقاب، وجرى الكشف عن ملابسات 20 جريمة قتل فقط. ويبدو واضحا تقاعس وتخاذل الشرطة في محاربة العنف والجريمة بالمجتمع العربي.

ومن بين الجرائم التي اقترفت في العام 2017 سُجلت 10 جرائم ضد نساء، وفكت الشرطة لغز 4 جرائم بينما بقيت 6 جرائم في طي الكتمان، و3 جرائم قتل ارتكبها أفراد الشرطة ولم يقدم في أي ملف منها لائحة اتهام.

وشهد العام 2017 ارتفاعا خطيرا بنسبة العنف والجريمة وجرائم القتل، مقارنة مع العام 2016 الذي شهد 57 جريمة قتل.

وتُطرح التساؤلات بعد كل جريمة قتل في المجتمع العربي، لماذا لم تكشف الشرطة ملابسات جرائم القتل في المجتمع؟ وهل الشرطة فعلا تعمل من أجل اجتثاث العنف والجريمة؟ ولم تتقاعس وتتخاذل رغم أنها المسؤولة الوحيدة والحصرية عن القبض على المجرمين والقتلة، وتوفير كافة الأدلة الحقيقية الكافية لإدانتهم وإنزال أشد العقاب بحقهم وردع العنف والجريمة والمجرمين.

لا تزال مئات ملفات جرائم القتل مفتوحة دون التوصل إلى المجرمين القتلة، وقد قُيدت الجرائم ضد مجهولين وبقيت في طي الكتمان أو النسيان.

تراكمت الملفات والشكاوى في أُدراج الشرطة الإسرائيلية، جرائم قتل لا تزال ضد مجهولين، فضلا عن الشكاوى التي كان قد قدمها البعض الذين سقطوا ضحايا جرائم القتل قبل مقتلهم للشرطة، لم تسعفهم لحماية أنفسهم، الأمر الذي يدين الشرطة وتعاملها مع جرائم القتلفي المجتمع العربي.

مئات المجرمين يتجولون في البلدات العربية بحرية تامة، في ظل غياب سلطة العقاب، وبسبب غياب القوة الرادعة والتعامل "بيد من حرير" مع المجرمين، يزداد العنف وتتكرر جرائم القتل.

ورأت لجنة مكافحة العنف المنبثقة عن لجنة المتابعة أن "ظاهرة العنف والجريمة بدأت تنتشر في مجتمعنا بشكل ملموس منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2000 وذلك في أعقاب الهبة الشعبية، حيث أكدت الأحداث فشل سياسة الأسرلة وأثبتت التماسك الوطني للشعب الفلسطيني في الداخل، ما جعل ردة فعل السلطة بتفكيك النسيج الاجتماعي وإشغال المجتمع الفلسطيني في صراعات داخلية، وذلك من خلال انتشار السلاح المستخدم لأهداف جنائية والقتل والجريمة".

وأضافت أن "هناك مسؤولية مجتمعية تربوية لنشر ثقافات رافضة للعنف والجريمة وهذه مسؤولية المجتمع على مستوى الأسرة، المدرسة، السلطة المحلية، المؤسسات الدينية، الأحزاب والحركات السياسية".

وعن دور الشرطة، قالت إنه "واضح جدا أن الشرطة تتقاعس في القيام بواجباتها القانونية، والدليل الأكبر عدد الملفات التي تغلق بدون كشف الجاني مما يعطي ضوء أخضر للجريمة القادمة في ظل غياب الردع. هناك ازدواجية بالتعامل لدى الأجهزة الأمنية، فعندما تكون الضحية يهودي يتم تجنيد إمكانيات وقدرات هائلة لوضع اليد على منفذ الجريمة وفي المقابل التعاطي السطحي وإسقاط الواجب عندما يكون الضحية عربي، والسلاح لا ينزل علينا من السماء".

وختمت بالقول إن "الحل يكمن في متابعة ومراقبة عمل الشرطة في كل قضية والحث للوصول إلى نتائج من خلال مرصد مهني لهذا الجانب، نشر القيم والمضامين التربوية في المدارس والمنازل، وتقوية لجان الإصلاح المحلية ولجان التحكيم والتجسير لحل الخلافات قبل أن تتفاقم، وتطوير آليات اجتماعية لفرض عقاب اجتماعي لمن يقترف الجريمة وتجارة السلاح واعتبارهم أعداء للمجتمع. يجب أن ندرك أن المستفيدين من الجريمة هم مجموعة هامشية، لكن قوتها نابع من صمت الأغلبية ويجب ألا ندع هذه الفئة الضالة تعبث بمصير مجتمعنا".