دالية الكرمل: "أم الشقف" مُهددة بالمصادرة

دالية الكرمل: "أم الشقف" مُهددة بالمصادرة
عين أم الشقف بدالية الكرمل (أرشيفية)

نددت اللجنة المعروفية للدفاع عن الأرض والمسكن في بلدة دالية الكرمل بالمخطط الذي يستهدف 150 دونما من الأراضي الخاصة في منطقة "أم الشقف" الواقعة في الجهة الغربية من قرية دالية الكرمل.

جاء ذلك في أعقاب إعداد الخارطة الهيكلية التي لا تشمل ضمنها هذه المنطقة مما سيعرضها مستقبلا للمصادرة وضمها لمنطقة "متنزه الكرمل".

وانتقدت اللجنة المعروفية، المجلس المحلي في دالية الكرمل، وحذرت من قبول هذه الخارطة الهيكلية، ونددت بسياسة الدوائر الحكومية المختصة التي سعت دائما لمصادرة هذه الأرض وتجاهل هذه المنطقة في الخارطة الهيكلية الجديدة.

واستعرض الرئيس الأسبق لمجلس دالية الكرمل المحلي ورئيس اللجنة المعروفية، فهمي حلبي، وضعية هذه المنطقة والمستجدات بشأنها.

انعدام التنسيق

فهمي حلبي

وقال حلبي لـ"عرب 48" إن "منطقة أم الشقف ومساحتها 150 دونما من الأراضي الخاصة تكتسب أهمية تاريخية وتحمل معاني وجدانية خاصة لدى الأهالي كونها شكلت مصدر رزق لهم في السابق إلى جانب جمالية موقعها، وكذلك البعد الاجتماعي لدى أهل البلد، ناهيك عن أنهم يعلقون عليها الآمال للبناء في ظل أزمة السكن الخانقة".

وأضاف أنه "تفاجأنا بعد الاطلاع على الخارطة الهيكلية الجديدة أن هذه الأرض لم تشملها هذه الخارطة وبذلك تكون قد بقيت خارج الخط الأزرق مما يعني أن كل من يقوم بالبناء في هذه المنطقة سيعرض البناء للهدم".

وأكد أنه "لطالما حاولت 'حماية الطبيعة' والدوائر المختصة منذ سنوات طويلة مصادرة أراضي أم الشقف وضمها لما يسمى 'متنزه الكرمل.' والدولة تحاول استغلال الفرص لضمها وممارسة الضغوط على السلطات المحلية منذ أن كنت رئيسا للسلطة المحلية وكذلك في زمن الرئيس الأسبق رمزي حلبي، ولا زالت مستمرة لغاية الآن".

ولفت حلبي إلى "غياب التعاون والتنسيق بين السلطة المحلية واللجنة المعروفية للدفاع عن الأرض والمسكن في دالية الكرمل".

وختم بالقول إنه "سنحاول منع المصادقة على هذه الخارطة في كل الطرق المتاحة، وإذا استعصت الأمور سنصعّد النضال في المسارين الشعبي والقانوني".

من البحر إلى النهر!

رفيق حلبي

وقال رئيس مجلس محلي دالية الكرمل، رفيق حلبي، لـ"عرب 48" إنه "لا أرغب بالرد مطولا على هذا الموضوع في المرحلة الحالية. الخارطة التي أعدتها دائرة التخطيط لم تودع بعد بل لم تكتمل، ونحن من جهتنا نؤكد أن هذه الخارطة لا زالت قيد المشاورات الشعبية وعندما ننتهي من ذلك سنحدد موقفنا".

وحول استثناء "أم الشقف" من التخطيط الهيكلي، أوضح رئيس المجلس المحلي أنه "سنحاول بكل الطرق المتاحة الاعتراض هذا التخطيط".

وختم حلبي بالقول إنه "كنا نتمنى أن تكون مساحة الدالية من البحر إلى النهر، لكنه ليس كل ما نتمناه يتحقق".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018