"كفار هفرديم": وقفة احتجاجية على تجميد مناقصة الأراضي

"كفار هفرديم": وقفة احتجاجية على تجميد مناقصة الأراضي
(عرب 48)

نظم ناشطون تظاهرة، أمام بيت رئيس مجلس "كفار هفرديم"، مساء اليوم الأربعاء، وذلك احتجاجا على إعلانه عن وقف تسويق قسائم بناء بعد أن فاز العرب بنصف القسائم المعروضة في المناقصة، وذلك بهدف الحفاظ على الطابع اليهودي للبلدة، حيث لاقى القرار استياء عارمًا في أوساط أهالي ترشيحا والمنطقة.

ورفع المتظاهرين شعارات منددة بالسياسة العنصرية التي تستهدف إقصاء العرب والمطالبة بحقهم بالسكن والمساواة الكاملة.

عبمًا بأن رئيس السلطة المحلية في "كفار هفرديم" اتخذ قراره في أعقاب العاصفة التي أثارها سكان المستوطنة بعد إعلان فوز مواطنين عرب بنصف قسائم البناء التي سوقت مؤخرا بالحي الجنوبي للبلدة.

وجاء في إعلان رئيس المجلس المحلي، سيون يحيئيل، للسكان اليهود: "إنني سأبقى أمين للحفاظ على الطابع الصهيوني اليهودي والعلماني لكفار هفرديم"، وأضاف أنه "قرر طرح اقتراحا على المكاتب الحكومية المختصة يقضي بإيجاد حلول للتمكن من الحفاظ على التوازن الديموغرافي بعد تحويل مجمعات سكنية أقيمت لليهود إلى مدن وقرى مختلطة"، وزعم أن "هذه ليست قضية خاصة كفار هفرديم إذ ينطبق الأمر على مدن مثل العفولة ونهريا وكرمئيل، وعلى طول وعرض الجليل.

وأكد يحيئيلي أنه "لن يباع أراض وقسائم إضافية إلى حين إيجاد حلول حاسمة بحيث نضمن إمكانية الحفاظ على وضع السكان وعلى الطابع الخاص للقرية كما هو اليوم".

وفي هذا السياق، قال الناشط الشاب جواد دكور، في حديثه لـ"عرب 48" إنه "لم أستغرب ولم أتفاجأ من هذه الخطوة التي قام بها رئيس مجلس محلي "كفار هفرديم"، والتي بموجبها قام بإلغاء مُناقصة توزيع القسائم في المرحلة "ج" بحجة أن غالبية الفائزون هُم من العرب، لأن هذه المستوطنة أُقيمت أصلًا كتجسيد للمشروع الصهيوني والذي بجوهره يهدف إلى سلخ الأراضي من العرب ومصادرتها لغاية بناء المستوطنات ومُحاصرة القُرى العربية، وفي هذه الحالة نحن نتكلم عن قريتنا التاريخية ترشيحا التي على أراضيها أُقيمت هذه المستوطنة".

وتابع دكور: "لكني أستغرب حقًا من الدهشة وحالة الهلع التي أصابت المسؤولين بعد إعلان الفوز بالقسائم وأتساءل ماذا كانوا يتوقعون من السُكان العرب الذين صودرت أراضيهم ويعانون من أزمة سكن خانقة وحقهم الطبيعي في البناء ببلداتهم وعلى أراضيهم؟ هل سيذهب العرب للبحث عن إمكانية سكن في المريخ مثلًا؟ أم أننا سنتبخر أو نختفي؟".

وشدد دكور على أن "الحاجة الماسة للسكن والضائقة السكنية في القُرى العربية دفعت بنا للبحث عن أماكن أخرى لبناء بيوتنا وبما فيها المستوطنات، بل إني على قناعة أننا كسُكان أصلانيين في البلاد لنا الحق في بناء بيوتنا على أراضينا المُصادرة مُسبقًا على يد الدولة وأذرعها وعلى هذه الدوائر الحكومية التفكير بشكل منطقي وعملي لحل أزمة السكن في بلداتنا العربية من منطلق حقنا في هذه الأرض وحقنا في العيش الكريم في وطننا دون اعتبارات سياسية صهيونية تُجسد واقع الأبرتهايد الفاشل والغبي أولًا والعُنصري ثانيًا".

وخلص دكور إلى القول أنه "علينا مواجهة الحقيقة والوقوف على حقنا دون خشية من أحد وأنا أستهجن أن الفائزين بحق السكن يخشون التصريح والكلام لوسائل الإعلام".

بدوره، استهجن عضو بلدية معلوت ترشيحا، نخلة طنوس، خشية الفائزين العرب ممن فازوا بالمناقصات لايجاد مكان للسكن، فيما تفهم حذرهم وخشيتهم من التحدث لوسائل الإعلام؛ وقال إن "تحفظ البعض ممن فازوا بقسائم البناء في كفار هفرديم من الحديث لوسائل الإعلام يدلل بشكل قاطع عن حجم الأزمة والترهيب العنصري، لأن أولوياتهم هي السكن والاستقرار في ظروف مزرية تدلل عن حجم العنصرية بعد أن سلبت كل الاراضي الخاصة".

وأضاف أنه "من أجل مواجهة هذا الغبن وهذه العنصرية علينا أن نتوحد جميعا لرفع صرخة واحدة ضد التمييز والعنصرية وأن نعلي صوتنا عاليا على كل المستويات القانونية والشعبية والبرلمانية وألا نخشى المطالبة بحقوقنا كمواطنين لنا الحق بالحياة العزيزة والكريمة ولأبنائنا الحق على أرضهم وبلدهم، كما يحق لكل مواطن على هذه الأرض".

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019