شفاعمرو: شاحنات الكسارة تجلب الغبار والضجيج!

شفاعمرو: شاحنات الكسارة تجلب الغبار والضجيج!
شفاعمرو، نيسان 2018 (عرب 48)

تتعرض منازل ومحال تجارية على طول المدخل الشرقي لمدينة شفاعمرو لأضرار كبيرة، إلى جانب الإزعاج والضجيج الذي يعاني منه الأهالي، دون توفير حلول.

ولم تجد نفعا كل التوجهات للجهات المعنية، فالشاحنات مستمرة بالدخول والخروج إلى ومن الكسارة المحاذية للحي على مدار ساعات النهار، ما يتسبب في انتشار الغبار الكثيف على المنازل والمصالح والمتاجر ويسبب خسائر مادية أيضا لأصحاب المصالح بسبب التراجع في إقبال الزبائن واستمرار الحالة المزعجة والملوثة.

ولم يحظ توجه لجنة الحي والمحال التجارية المتكررة لأصحاب الشأن بأي استجابة تذكر، فلا حلول تلوح بالأفق لغاية الآن.

شاحنات الأضرار

ومن جهته، شدد عضو لجنة الحي والمحال التجارية، محمد نعمة، على حجم الأضرار الناجمة عن حركة الشاحنات المكثفة على المنازل والمصالح.

محمد نعمة

وقال نعمة لـ"عرب 48" إنه "منذ سنتين نعاني من إزعاج لا يحتمل من حركة الشاحنات التي تمر بكثافة وتصحب معها غبارا كثيفا يصل إلى داخل المصالح التجارية على جانبي الشارع، مما تتسبب أيضا بأضرار للبنى التحتية، وأثقل على الزبائن. وعلى سبيل المثال فإن خطوط الصرف الصحي تحتاج كل فترة قصيرة لصيانة على حسابنا الخاص. ونحن نقوم بعملية تنظيف الأرضية أمام مصالحنا وهذا مكلف ويزيد من خسارة المصالح".

وأضاف أن "السكان يضطرون لإغلاق نوافذ بيوتهم لمنع الغبار من الوصول لداخل البيوت، وهناك من يعاني من أزمة تنفس بسبب التلوث".

وختم نعمة بالقول إنه "توجهنا وأهل الحي لإدارة الكسارة وعقدنا معها 5 جلسات متتالية في البلدية، وجرى الاتفاق على أنه كبداية ولغاية إيجاد حل جذري أن يقوموا بتنظيف الشارع على مدار الأسبوع. وتوجهنا للبلدية أيضا حيث تجاوبت في البداية واتخذت قرارا ووعدت بالعمل على إلزام الكسارة بألا تمر الشاحنات من داخل المدينة".

أضرار اقتصادية

وتحدث صاحب أحد المصالح التجارية، إبراهيم حجيرات، بغضب، وقال لـ"عرب 48" إنه "إذا استمر الوضع على هذا الحال فإنني سأضطر لإغلاق المحل، لأن هناك تراجعا كبيرا في إقبال الزبائن وتراجع حركة الشراء. كل ما لدي من محتويات في المحل يكسوها الغبار".

وأضاف أنه "لا يمكن أن يحدث هذا في بلدة يهودية، وللمقارنة لك أن تنظر على المدخل الغربي كم هو منظم ونظيف لأن هناك بلدات يهودية لا تسمح بمثل حالنا، أما نحن فلا أحد يكترث بنا".

الشرطة "مش هون"!

وقال صاحب مرأب "كراج" لتصليح السيارات، علي نعمة، لـ"عرب 48" إنه "قمنا برصد حركة الشاحنات ووجدنا أنه تمر أكثر من شاحنة أحيانا كل دقيقة من المكان، وإلى جانب كل الأضرار التي ذكرت فهناك مخاطر أيضا تجاه الأطفال وطلاب المدارس".

علي نعمة

وأضاف أنه "استدعينا رئيس البلدية للاطلاع ميدانيا على الوضع، وبعد ذلك قال إن الوضع لا يحتمل وسنعمل على إلزامهم بعدم مرور الشاحنات من المكان. نحن ندفع ضريبة المسقفات لبلدية شفاعمرو دون أي تخفيض، أما الكسارة فتدفع الضريبة لمجلس مسغاف الإقليمي!".

وختم نعمة بالقول إنه "سبق أن توجهنا أيضا للشرطة وعندما وصلت دورية الشرطة للمكان وشرحنا المخاطر والأضرار قالوا لنا إنه لا نستطيع فعل أي شيء وأن هذا من صلاحية البلدية، علما أنه عندما ينبعث الدخان من أي سيارة تقوم الشرطة بتحرير مخالفة بسبب التلوث بينما لا تكترث من الغبار الذي لا يقل ضررا عن ذلك. إذا استعصت الأمور فسنتوجه لأعضاء الكنيست وطرح الموضوع على اللجان المختصة، ولن نستثني المسار القانوني، والاحتجاج من خلال الوقفات والتظاهرات لغاية توفير حل يرفع هذا الظلم عنا".

بلدية شفاعمرو: الأضرار علينا والمدخولات لمسغاف!

وقال رئيس بلدية شفاعمرو، أمين عنبتاوي، لـ"عرب 48" إن "هذا الموضوع طارئ لا يحتمل بأضراره، وأنا اطلعت ميدانيا على أحوال أصحاب المصالح التجارية. وحقيقة أن الوضع لا يحتمل ومطلبهم مطلب حق ونحن مع المواطن".

أمين عنبتاوي

وأضاف أنه "عقدنا جلسة مع المسؤولين ووعدوا بحلول جزئية مثل التنظيف ورش المياه، لكن نحن نريد حلولا جذرية وهي إيجاد شارع بديل لمرور الشاحنات، إلى جانب ذلك، نحن منذ فترات نخوض نقاشا حادا مع مجلس مسغاف الإقليمي الذي يجبي الضريبة ومع الوزارات بأن يخصص جزء من هذه الضريبة لبلدية شفاعمرو وعندها ستتوفر الإمكانية لشق شارع بديل كي لا تمر الشاحنات من داخل المدينة".

وختم عنبتاوي بالقول إن "هناك جلسة قريبة ستعقد بيننا، وسنصر على هذا الحق، لأنه لا يعقل أن نتحمل كل هذه المعاناة وأن تدفع الضريبة لمسغاف".



شفاعمرو: شاحنات الكسارة تجلب الغبار والضجيج!