مؤتمر الفيزيوترابيا الأول: في مواجهة التحديات ولتذليل العقبات

مؤتمر الفيزيوترابيا الأول: في مواجهة التحديات ولتذليل العقبات

في ظل التحديات والعقبات التي يواجهها مختصو العلاج الطبيعي العرب في البلاد من غياب الأطر الراعية لمصالحهم والتي تلبي احتياجاتهم وتعالج تحدياتهم، أصبح من الضروري إقامة منتدى يهتم بمتابعة مصالحهم وذلك في مؤتمر تأسيسي سيقام يوم الخميس المقبل، بقاعة المؤتمرات في كلية القاسمي في مدينة باقة الغربية.

ودعا المنظمون كافة المعالجين العرب في البلاد للانضمام إلى المنتدى، وأكدوا على أهمية إقامة رابطة كبيرة الانتساب تشمل أكبر عدد من الأعضاء لتعمل على معالجة ورصد التحديات التي يواجهونها في عملهم.

وفي حديث لـ"عرب 48" قالت إحدى المنظمين للمؤتمر الأول للفيزوترابيا، منى هواري إن "فكرة المؤتمر موجودة منذ سنوات، ونحن سعداء بأننا في صدد إخراج الفكرة إلى النور".

وتابعت "طبعا دائما الحاجة هي التي تدفعنا للإبداع والإنتاج وإيجاد الحلول، ففي مجتمعنا العربي بدأنا نلاحظ تخرج أعداد من المعالجين الطبيعيين سنويا وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على التطور والانفتاح الذي نشهده".

وأضافت أن "مجتمعنا يفتقر لوجود أجسام داعمة وراعية لخريجين التخصصات المختلفة، فيما نلاحظ في الوسط اليهودي أن هناك رابطات نقابية مستقلة للمحاميين والأطباء وأطباء الأسنان وللمعالجين وغيرها من المهن والتخصصات".

وأوضحت هواري أنه "رأينا أن من المهم أن نبدأ بتمكين أنفسنا وبناء جسم يرعى احتياجاتنا كطلاب وجريجي ‘فيزوترابيا‘ (علاج طبيعي)، ونحاول الاندماج بسوق العمل، إذ نواجه العديد من الاحتياجات والتحديات لنا كعرب في هذه الدولة، ابتداءً من امتحان رخصة مزاولة المهنة الذي يعتبر أحد التحديات الكبرى لهؤلاء الخريجين، لذلك ارتأينا أنه يجب تسليط الضوء على هذا الموضوع".

وعن الطموحات التي يصبو إليها المؤتمر قالت هواري: "نحن نصبو لأن نصل لأكبر عدد ممكن من خريجي الفيزوترابيا لنمد لهم يد العون والدعم المهني والشخصي ليستطيعوا تخطي التحدي الأول في بدأيه حياتهم المهنية".

وحول التحديات التي يواجهها مختصو العلاج الطبيعي العرب، أشارت هواري إلى أن "تحديات العمل تعتبر حاجزًا أمام الخريجين ومنهم من يفكر بتغيير التخصص بسبب صعوبة العثور على فرص عمل في هذا المجال في القرى والمدن العربية". 

وأضافت أن "فرص العمل في وسط البلاد أكبر. هذا نلمسه في كل المجالات تقريبا، وفيما يتعلق بالفيزوترابيا، عادة ما تكون الوظائف في المستشفيات ومراكز العلاج الكبرى،  والتي تشكو البلدات والمدن العربية من نقص فيها، ولذلك نضطر للسفر يوميا ساعتين ذهابا وساعتين إيابا حتى نستطيع الاندماج في سوق العمل، فضلا عن الأجور المتدنية واستغلال الخريجين في بداية حياتهم المهنية. وسنتطرق لهذا الموضوع في المؤتمر".

وعن البرنامج المقترح الذي سيتم مناقشته وبلورته خلال المؤتمر، أفادت هواري بأنه "سنقوم تنظيم ورشات ودورات لتمكين وإثراء المُعالجين العرب، والاستفادة من خبرات المعالجين ذوي التجربة الكبيرة في المجال، والمؤتمرات المهنية التي ننوي أن ننظمها سنويا بالإضافة إلى بناء شراكات مع مؤسسات أخرى في هذا المجال، طموحنا الكبير هو أن نستطيع احتضان هؤلاء الخريجين والمبتدئين وتمكينهم ومد يد العون".

صويلح منصور

وفي هذا السياق، أوضح المعالج صويلح منصور لـ"عرب 48" أن "مجال الفيزيوترابيا واسع ومتعدد المجالات، ولكن إذا تحدثنا عن الخريجين العرب فهم يواجهون صعوبات جمة، ولهذا السبب الكثير منهم غير راض عن عملهم ويرون أنهم لم يحصلوا على فرصة عمل مناسبه".

واعتبر منصور أن "أول العقبات التي تواجه الطلاب بعد التخرج من الجامعة وهي امتحان وزارة الصحة (امتحان مزاولة المهنة) في الفيزيوترابيا. بعد حصولهم على رخصة العمل في المجال تواجههم صعوبات تتعلق بالتعامل مع معظم متطلبات وشروط فرص العمل والتي تتطلب خبرة سنتين أو أكثر في المجال مما يقلل من فرص قبولهم للوظيفة".

وأضاف أنه "وللأسف كونهم الطلاب عرب يقلل من فرصة قبولهم للوظيفة وكونهم خريجين جامعات أجنبيه يجعل المهمة أصعب. كل هذه الصعوبات تجبرهم أحيانًا على العمل في مجالات لن يكونوا ليختاروها لولا قلة الفرص".

ووجه منصور نصيحة للخريجين الجدد، وأوضح أنه "قبل اختيار أي مهنة يجب أن نتعرف على طبيعة المهنة وطبيعة العمل في هذه المهنة، فرص العمل وكل التفاصيل، كي نتأكد من أنها تناسبنا وتلبي رغباتنا المهنية. نصيحتي للطلاب أنتم تعلمتم او تتعلمون مهنة إنسانيه أخلاقية لا يمكن الاستغناء عنها فإذا احترمنا مهنتنا وأدينا عملنا في تفان وإخلاص سوف نرفع من مستواها ومستوانا كمهنيين".

وأشار منصور إلى أنه "هناك فرقًا بين المعالج العربي واليهودي وكما هو الحال في معظم المجالات، من الناحية المادية أو فرص التطور والتقدم في المجال، وهناك أيضا فرق وتمييز في الميزانيات والخدمات بين البلدان العربية واليهودية ولكن هناك أيضًا الكثير من المعالجين العرب الذين وصلوا إلى أعلى المراتب بجهود مضاعفه ولكنهم نجحوا، لأن موضوع الفيزيوترابيا يتعلق بعلاج الناس وتخفيف آلامهم بعيدا عن أي اعتبارات عنصرية أخرى".