هل يسعى عباس لتشكيل قوة عربية يهودية بين الجبهة و"ميرتس"؟

هل يسعى عباس لتشكيل قوة عربية يهودية بين الجبهة و"ميرتس"؟

فيما تنفي مجموعة الناشطين، التي شاركت، الأحد الماضي، في لقاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أية نية لإقامة حزب سياسي يخوض الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، كونهم مجموعة من مختلف المشارب السياسية، يؤكد مصدر رفيع أن الرئيس الفلسطيني، كان قد بارك نشاطات وفعاليات بشراكة عربية يهودية، بذريعة للتصدي لـ"قانون القومية"، معربا عن آماله في أن تقام "قوة عربية يهودية ما بين الجبهة وميرتس".

كما جاء على لسان عباس، أثناء لقائه بالوفد، أنه يرى إسقاط الاحتلال والعلم الإسرائيلي من رام الله ونابلس، أهم من رفع العلم الفلسطيني في تل أبيب، وذلك في سياق الحديث عن إيجاد القاسم المشترك مع الشارع اليهودي، وعدم الإقدام على ما ينفر شرائح يهودية.

وشارك في وفد النشطاء، كل من عضو الكنيست السابق طلب الصانع، بروفيسور راسم خمايسي، د. ثابت أبو راس، الصحفي نظير مجلس، المربي حاتم حسون، الى جانب رئيس لجنة التواصل، محمد المدني، ومدير دائرة المفاوضات، د. صائب عريقات.

وقال الصحافي، نظير مجلي في حديثه لـ"عرب 48": "هذه المبادرة والزيارة جاءت في إطار مجموعة تفكر معا من أجل النهوض والتصدي لقانون القومية على نطاق محلي، وعليه جاءت زيارة الرئيس الفلسطيني، علما أننا نعمل في إطار حركة لم نحدد بعد اسمها، والهدف منها إقامة إطار عربي يهودي في البلاد، وليس حزبا، وأشدد على ذلك".

وتابع مجلي: "أثناء الحوار مع الرئيس الفلسطيني، رأى أن المبادرة لإقامة نشاطات عربية يهودية خطوة مباركة، لمصلحة السلام بين الشعبين، مؤكدا أن العمل في هذا الإطار لا يجدر أن يبقي فقط في الجبهة وميرتس، وينبغي تجنيد قوى أخرى تعمل بشراكة عربية يهودية للنضال المشترك".

وختم مجلي حديثه بالقول "نحن حركة شعبية، تعمل بشراكة عربية يهودية للنضال من أجل السلام والديمقراطية. نحن لا نتحدث عن حزب لكون كل منا ينتمي إلى إطار سياسي مختلف".

من جانبه قال بروفيسور راسم خمايسي: "نحن نتحدث عن مبادرة وتأثير أكاديمي وشعبي وجماهيري للتصدي لقانون القومية، وليس عن إقامة حزب. يهمنا الواقع السياسي الاجتماعي، نحن ننتمي إلى مشارب سياسية مختلفة، يجمعنا توافق معين حول كيفية التأثير على الشارع العربي ضد قانون القومية، وعليه سعى الرئيس عباس إلى لقاء، لشرح وجهة نظره وتشجيع النضال لإلغاء قانون القومية، مع المحافظة على وطنتينا ومواطنتنا، وتعزيز الشراكة العربية اليهودية، وبناء شراكات مع المجتمع اليهودي لدعم وجهة نظرنا".

وقال النائب السابق طلب الصانع إننا "نتحدث عن خطاب سياسي وحراك مشترك عربي يهودي لمواجهة قانون القومية، وليس حزبا. وأعتقد أنه واهم من يعتقد أن العرب وحدهم قادرون على التصدي للقانون، فمواجهة العنصرية تحتاج إلى تحالف عربي يهودي واسع، والخطاب القومي الصهيوني لا يمكن مواجهته بخطاب قومي عربي، وإنما بخطاب مشترك قيمي أخلاقي عربي يهودي، وعليه سعينا لهذا الحراك، وليس الحزب، ونحن ندعو الأحزاب إلى أن تكون منفتحة على الآخر، وإيجاد تحالفات للتصدي لليمين الفاشي".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018