المدن المختلطة: إقصاء للعرب من البلديات والوظائف

المدن المختلطة: إقصاء للعرب من البلديات والوظائف
حيفا

* في غالبية المدن المختلطة فإن نسبة تمثيل العرب في المجالس البلدية كانت تقل عن نسبتهم السكانية، والأمر نفسه ينسحب عن نسبتهم بين موظفي البلديات عامة، مع الإشارة إلى أنه في الغالب يتم توظيفهم في وظائف هامشية، مثل الصيانة والنظافة

* لا يوجد أي عربي في منصب مدير عام أو مستشار قضائي أو مراقب أو مهندس. وفقط عربيان في منصب محاسب من بين 35 موظفا في مناصب رفيعة في البلديات


مع اقتراب موعد الانتخابات للسلطات المحلية، التي تجري اليوم الثلاثاء، أجرى المعهد الإسرائيلي للديمقراطية دراسة فحص فيه دمج العرب في سبع بلديات في مدن مختلطة: "تل أبيب – يافا، حيفا، عكا، الرملة، اللد، "معالوت" – ترشيحا، و"نتسيريت عيليت".

وبيّن البحث أنه لم يكن هناك أي عربي في منصب مدير عام أو مستشار قضائي أو مراقب أو مهندس. كما تبين أنه كان عربيان فقط بين 35 موظفا في مناصب رفيعة.

كما تبين أنه في غالبية المدن المختلطة فإن نسبة تمثيل العرب في المجالس البلدية كانت تقل عن نسبتهم السكانية، والأمر نفسه ينسحب عن نسبتهم بين موظفي البلديات عامة، مع الإشارة إلى أنه في الغالب يتم توظيفهم في وظائف هامشية، مثل الصيانة والنظافة.

أجرى البحث المحامي عوديد رون ونسرين حداد حاج يحيى، فحصا فيه المدن التي تصل فيها نسبة العرب إلى أكثر من 10%.

وتبين أن أرفع منصب يحتله العرب في هذه المدن هو منصب المحاسب، فقط في حيفا وفي "معالوت" – ترشيحا.

وبحسب "الدائرة المركزية للإحصاء"، فإن المكانة الخاصة لسكان القدس تمنع تصنيفها كمدينة مختلطة. كما أنه يتم اعتبار تل أبيب – يافا مدينة مختلطة رغم أن نسبة العرب عامة لا تتجاوز 5%، وذلك لأنهم يشكلون 25% من نسبة السكان في يافا.

وبحسب نتائج الدراسة، فإنه في كل المدن المختلطة حصل تحسن معين في العقد الأخير في تمثيل العرب في وسط موظفي البلدية، ولكن الوضع لا يزال أبعد ما يكون عن التمثيل المناسب.

وتناولت المعطيات النسبة السكانية للعرب في المدينة المختلطة مقابل نسبة تمثيلهم في المجلس البلدي. وتبين أنه في "نتسيريت عيليت" تصل نسبة العرب إلى 24%، بينما يصل تمثيلهم في المجلس البلدي إلى 11.7%.

وفي "تل أبيب" – يافا، تصل نسبة العرب إلى 4.4%، بينما يصل تمثيلهم في المجلس البلدي إلى 3.2%.

وفي مدينة الرملة تصل نسبة العرب إلى 22.1%، بينما يصل تمثيلهم في المجلس البلدي إلى 17.6%.

أما في حيفا، فإن نسبة العرب تصل إلى 11.2%، بينما يصل تمثيلهم في المجلس البلدي إلى 9.6%.

وفي "معالوت" – ترشيحا"، تصل نسبة العرب إلى 20.8%، بينما تصل نسبة تمثيلهم في المجلس البلدي إلى 21.4%.

وفي مدينة عكا، تصل نسبة العرب إلى 28.1%، بينما يصل تمثيلهم في المجلس البلدي إلى 29.4%.

أما في مدينة اللد، فإن نسبة العرب تصل إلى 30%، بينما يصل تمثيلهم في المجلس البلدي إلى 21%.

كما تناول البحث نسبة العرب في المدن المختلطة المذكورة، وعدد الموظفين عامة فيها، وعدد الموظفين العرب، ونسبتهم من مجمل عدد الموظفين.

وأظهرت النتائج أن عدد الموظفين عامة في بلدية تل أبيب – يافا يصل إلى 9,855 موظفا، بينهم 355 موظفا عربيا، يشكلون ما نسبته 3.6% من عدد الموظفين، علما أن نسبة العرب في المدينة تصل إلى 4.4%.

وفي مدينة حيفا يصل عدد الموظفين في البلدية إلى 5,606 موظفا، بينهم 843 موظفا عربيا، يشكلون ما نسبته 15%، علما أن نسبة العرب السكانية تصل إلى 11.2%.

أما في مدينة الرملة، فإن عدد الموظفين في البلدية يصل إلى 1,507 موظفين، بينهم 180 موظفا عربيا، يشكلون ما نسبته 12%، في حين أن نسبة العرب السكانية تصل إلى 23%.

وفي "نتسيريت عيليت"، يصل عدد الموظفين في البلدية إلى 516 موظفا، بينهم 25 موظفا عربيا، يشكلون ما نسبته 4.8%، بينما تصل نسبة العرب السكانية إلى 24.5%.

وفي "معالوت" – ترشيحا، فإن عدد الموظفين في البلدية يصل إلى 492 موظفا، بينهم 114 موظفا عربيا، يشكلون ما نسبته 23.1%، علما أن نسبة العرب السكانية تصل إلى 20.8%.

وفي مدينة عكا يصل عدد الموظفين في البلدية إلى 504 موظفين، بينهم 103 موظفين عرب، يشكلون ما نسبته 20.4%، بينما تصل نسبة العرب السكانية إلى 31.4%.

أما في مدينة اللد، فإن عدد الموظفين في البلدية يصل إلى 1242 موظفا، بينهم 170 موظفا عربيا، يشكلون ما نسبته 13.6%، علما أن نسبة العرب السكانية تصل إلى 30%.

وأظهرت المعطيات أيضا، أن العرب الذين تم استيعابهم في بلديات المدن المختلطة تم تشغيلهم في وظائف هامشية، مثل الصيانة والنظافة.

كما تبين أنه في جميع المدن المختلطة، باستثناء عكا و"معالوت" – ترشيحا، هناك فجوة كبيرة بين نسبة العرب السكانية وبين نسبتهم في المجلس البلدي. وكانت الفجوة الأكبر في "نتسيريت عيليت".

وأشار الباحثان إلى أن التمثيل المنقوص للعرب في المجالس البلدية وفي التوظيف يثير مخاوف من أن البلديات لن تخصص الموارد المطلوبة لتقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية بين السكان العرب واليهود. كما أن تجارب الماضي أثبتت أن التمثيل المنقوص للعرب في مواقع اتخاذ القرار يشكل أرضا خصبة لاستغلال السلطة البلدية لإقصاء العرب والتمييز ضدهم.

وقدم الباحثان توصيات لتحسين الوضع، شملت إجراء تعديلات قانونية ترسي واجب التمثيل المناسب للعرب في وسط موظفي البلديات، وتخصيص وظائف رفيعة لهم مستقبلا.