بيوم واحد: جرائم هدم في اللد ورهط والعراقيب

بيوم واحد: جرائم هدم في اللد ورهط والعراقيب
هدم منزل باللد، اليوم

صعدت آلة الهدم الإسرائيلية جرائمها اليوم، الخميس، حيث أقدمت على هدم مساكن قرية العراقيب، مسلوبة الاعتراف للمرة الـ136 على التوالي، كما هدمت منزلا وورشة وديوانا لعائلة العتايقة في مدينة رهط في منطقة النقب، جنوبي البلاد، إضافة إلى هدم منزل مكون من 3 طوابق يعود لعائلة شعبان في مدينة اللد، بحجة البناء غير المرخص، على الرغم من استصدار أمر من المحكمة لوقف هدم المنزل. وهدمت السلطات الإسرائيلية 16 محلا تجاريا في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة، أمس الأربعاء.

واعتقلت الشرطة عددا من أصحاب المنازل في البلدات الثلاث بزعم عرقلة عمل أفراد الشرطة ومحاولة منع تنفيذ هدم المنازل. 

وفي اللد، هدمت جرافات وآليات البلدية بحماية من قوات الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم، الخميس، منزلا يعود لعائلة شعبان في المدينة، بذريعة البناء غير المرخص.

وقال المحامي تيسير شعبان، لـ"عرب 48" إن "البلدية استغلت الفرصة لتهدم البيت بشكل كامل، وهو قائم منذ فترة طويلة، لكن تمت إضافة طابق عليه".

وأكد أنه "استطعنا في اللحظة الأخيرة استصدار أمر بوقف التنفيذ، لكن لم يوقفوا الهدم. القضية كانت تدار في أروقة المحاكم، ولا زالت قيد المداولات القضائية، فقضية هدم المنازل في اللد قضية شاملة، وسوف نستمر في التصدي لها قضائيا".

وفي العراقيب، قال عدد من الأهالي إن الشرطة اقتحمت القرية بقوات معززة وقامت بحماية الجرافات التي هدمت الخيام والمساكن وشردت سكان القرية من النساء والأطفال وتركهم دون مأوى على الرغم من أحوال الطقس العاصفة، غير أن الأهالي يصرون على البقاء في قريتهم وإعادة بناء الخيام.

وفي رهط، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية ووحدة "يوآف" التابعة لما يسمى بـ"سلطة تطوير وتوطين البدو" في النقب، جنوبي البلاد، حي العتايقة في المدينة، صباح اليوم الخميس، وهدمت منزلا وديوان للعائلة وورشة بحجة البناء غير المرخص.

وأغلقت الشرطة عددا من الشوارع الرئيسية ومنعت الأهالي من الاقتراب إلى المنطقة لحماية الجرافات والآليات خلال تنفيذ الهدم. 

في قرية خور صقر التابعة لمجلس محلي عارة- عرعرة في منطقة وادي عارة، أصدرت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في حيفا أول من أمس، الثلاثاء، 5 أوامر هدم إدارية لخمسة منازل وذلك بادعاء عدم البناء دون ترخيص.

آليات الهدم قرب رهط، اليوم

وتواصل السلطات الإسرائيلية ممارساتها بالتضييق على البلدات العربية حيث تعرقل توسعها وتضع العقبات أمام الخوارط الهيكلية، وتعيق استصدار المواطنين العرب تراخيص لبناء المنازل وغيرها.

كما تنفذ السلطات مخططها هدم القرى العربية مسلوبة الاعتراف في النقب، وتشريد سكانها سعيا منها لمصادرة أراضيهم التي تقدر مساحتها بمئات آلاف الدونمات، وذلك ضمن مخطط تهويد النقب، ويأتي هدم مساكن قرية العراقيب في الوقت الذي تواصل السلطات الإسرائيلية بناء 4 مستوطنات جديدة بالنقب.

وتتعمق معاناة المواطنين العرب في البلاد عموما وفي منطقة النقب على وجه الخصوص، يوما بعد يوم، بفعل سياسة السلطات الإسرائيلية لهدم المنازل، وهي تهدف إلى تضييق الخناق على المواطنين والاستيلاء على الأراضي دون أي مراعاة لظروفهم والأزمة السكنية الخانقة ونقص قسائم الأرض المعدة للبناء في المجتمع العربي.

الشرطة لحماية آليات الهدم في العراقيب، اليوم

وأدت عمليات هدم المنازل المُسلطة على البلدات العربية إلى وضع مترد وغير إنساني وانعكس سلبا خصوصا على حياة عرب النقب على أرضهم، فمنذ مطلع العام 2016 وحتى أواخر العام 2017 فقط هدم 2200 مبنى من قبل السلطات الإسرائيلية، وذلك حسب معطيات وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية، إلى جانب أعداد كبيرة من المنازل العربية في العام الجاري.

وبالإضافة إلى التصاعد في عمل آلة الهدم، فقد أكدت الإحصائيات الأخيرة الزيادة الكبيرة والخطيرة في ظاهرة الهدم الذاتي، حيث تهدد السلطات بفرض غرامات وتكاليف باهظة، مقابل تنفيذها الهدم، على السكان العرب لدفعهم إلى هدم بيوتهم بأيديهم وعدم تكبدهم أعباء مادية أخرى.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019