عكبرة: الأهالي يروون لـ"عرب 48" تفاصيل الاعتداء العنصري

عكبرة: الأهالي يروون لـ"عرب 48" تفاصيل الاعتداء العنصري
عكبرة، بالقرب من صفد (عرب 48)

لا يبدّد الهدوء اللافت الذي يعم بلدة عكبرة، الواقعة تحت نفوذ مدينة صفد، الغضب والحنق والاستنكار جراء الاعتداء العنصري الذي قام به متطرّفون يهود على البلدة ليل الخميس – الجمعة.

إذ أقدم متطرفون يهود في تلك الليلة على إغلاق المفرق المؤدي إلى مدخل البلدة، واعتدوا على أهلها ومنعوهم من الدخول والخروج من البلدة، وسط اعتداءات عنصرية بدنية أسفرت عن أضرار مادية.

وإثر ذلك، قامت الشرطة الإسرائيليّة باقتياد عدد من المتطرفين للتحقيق، بينما اعتقلت شابين آخرين من عكبرة وقامت المحكمة بتمديد اعتقالهما حتى يوم الإثنين القادم.

وفي هذا الصدد، حاور "عرب 48" عددًا من الأهالي حول الاعتداء العنصري.

محمود حليحل (عرب 48)

وقال محمود حليحل وهو خال الشابين المعتقلين، إن "ما حدث نابع من عنصرية ونحن لا نعلم إذا كان المتطرفون من سكان صفد أو خارجها، وبدورنا نستنكر ما حدث ولن نسمح بتعكير الأجواء والحياة الآمنة التي

مسعود غنايم في القرية (عرب 48)
مسعود غنايم في القرية (عرب 48)

نعيشها هنا".

وأضاف أن "الشرطة قامت باعتقال ابني شقيقتي بعدما كانا في طريقهما إلى البلدة، سيما وأن المفرق الذي جرى إغلاقه هو الوحيد الذي يوصل إلى القرية، ونحن نستغرب من اعتقالهما وكأننا نحن المذنبون".

وختم حليحل بالقول "نحن نطالب الشرطة العمل بكل جدية من أجل عدم تكرار مثل هذه الأحداث، علمًا أنه قبل عدة سنوات وقعت جريمة تدفيع ثمن استهدفت سيارات ومنازل في البلدة وقد مرت آنذاك مر الكرام".

وذكر النائب عن القائمة المشتركة، مسعود غنايم، بعد زيارة قام بها لعكبرة، أن "الاعتداء خطير جدا، لكن مع الأسف الشديد ليس بمستغرب في ظل الجو العام ووجود حكومة يمينية تحمل الحقد والكراهية ضد الفلسطينيين في البلاد".

وتابع "بالتالي ليس بمستغرب أن تقوم مجموعة من المستوطنين أو من أتباع كهانا العنصريين بسد منفذ قرية، وأنا أتساءل في حال قام مواطنون عرب بسد منفذ بلدة يهودية ماذا ستكون النتيجة؟".

وأكد "هنا يجب أن يكون موقف من قبل الشرطة ورئيس بلدية صفد باعتبار أن عكبرة تقع تحت نفوذ المدينة، وأنا حضرت إلى عكبرة كي أقول للأهالي بأنهم ليسوا وحدهم وغير منقطعين عن مجتمعهم العربي والفلسطيني ونحن نقف إلى جانبهم، ومن هذا المنطلق قمت بإبراق رسالة استجواب لوزير الأمن الداخلي للتحقيق في هذه الحادثة ومعاقبة المعتدين، كما سأقوم بإدراج القضية ضمن جدول أعمالي في الكنيست يوم الإثنين الوشيك".

من اجتماع أهالي القرية (عرب 48)
من اجتماع أهالي القرية (عرب 48)

وأنهى غنايم بالقول "من الواضح أن هناك استنفارًا للعنصريين والمستوطنين بالبلاد بسبب سخونة الأوضاع في الضفة والعمليات التي حدثت، لكن بالتالي هم لا يستطيعون عند كل حدث أن ندفع نحن الثمن أو يفرغوا غضبهم بالعرب الفلسطينيين في الداخل، وبحسب اعتقادي السبب الرئيسي هو التحريض من قبل وزراء وحكومة إسرائيل وأحزاب صهيونية عنصرية أصبحت تريد مكاسب سياسية على حساب العرب والفلسطينيين في الداخل".

وقال أحد الشبان الذي كاد أن يتعرض لاعتداء على يد المتطرفين، إنه "بينما كنت في طريقي للخروج من البلدة وعند وصولي إلى المفرق فوجئت بإغلاق الشارع وإشعال النار في إطار مطاطية على يد مجموعة كبيرة من الملثمين، ولولا سرعة بديهتي بالعودة لتعرضت لاعتداء قد تكون عواقبه وخيمة".

وأشار إلى أنه "لو وقعت حادثة شبيهة كهذه على مفرق بلدة يهودية، لقاموا بإطلاق النار علينا".

وشدد على أن "الحادثة غير مقبولة علينا فبلدتنا معروفة بالهدوء ونحن نأمل عدم تكرار مثل هذه الأحداث، حفاظا على الأمن والأمان السائدين في البلدة".

المحامي منذر حليحل (عرب 48)
المحامي منذر حليحل (عرب 48)

وتحدث المحامي منذر حليحل بالقول إن "الحادثة كما يبدو ارتكبها مستوطنون انتقاما للأحداث التي شهدتها منطقة الضفة، وقد كانت بلدتنا كبش الفداء بسبب موقعها الجغرافي والقريب منهم كونهم يسكنون في صفد كما فهمنا".

وأكمل أن "المستوطنين أقدموا على سد مفرق القرية وحرق إطارات بالشارع بالإضافة إلى إلقاء الحجارة على كل سيارة كانت في طريقها للخروج أو الدخول للبلدة، وإثر ذلك قاموا بمحاصرة عدد من الشبان الذين لم يقوموا سوى بالدفاع عن أنفسهم بعدما لم يجدوا طريقا للفرار، ورغم ذلك قاموا باعتقال عدد منهم وكأنهم هم المعتدون، وباعتقادي هذه الاعتقالات تعسفية وغير قانونية".

وأوضح "حسب اعتقادي الشخصي والقانوني فإن الشرطة تحاول تهدئة الأوضاع ونسب ما حدث إلى شجار عمومي، وبناء عليه يتم إغلاق الملف دون أي ضجة".

واستذكر بالقول إنه "قبل عدة سنوات استهدفت البلدة بجريمة تدفيع الثمن أسفرت عن إلحاق أضرار في الممتلكات، وكنت أنا أحد المستهدفين بعدما أقدموا الجناة على ثقب إطارات مركبتي الخاصة، ومن خلال متابعتنا للقضية جرى اعتقال مرتكبي الفعلة وتقديمهم للمحاكمة".

وختم حليحل بالقول إنه "لو وقعت مثل هذه الأحداث في بلدة يهودية لاعتبرونا إرهابيين وتعاملوا معنا بيد صارمة ومن حديد، وبدورنا نحن لسنا معنيين في تفاقم الأمور ومن هذا المنطلق نحن نأمل عدم تهاون الشرطة مع الموضوع ونحن نطالبها بأخذ دورها حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث".