عامان على قتل وجدان: دور المجتمع وتقاعس السلطات

عامان على قتل وجدان: دور المجتمع وتقاعس السلطات
ضحية جريمة القتل وجدان أبو حميد

مر عامان على جريمة قتل الفتاة وجدان أبو حميد (16 عاما) من قرية كسرى في منطقة الجليل الأعلى.

كانت الضحية في طريق عودتها من المدرسة إلى منزل أسرتها في يوم 20 كانون الأول/ ديسمبر من العام 2016 إذ انتظرها المتهم، حسبما جاء في لائحة الاتهام، وبعد أن التقى بالضحية، نشب جدال بينهما على أثره أقدم على طعن الضحية عدة طعنات تسببت بمقتلها متأثرة بجراحها الخطيرة، ثم لاذ بالفرار من المكان.
ولا تزال الإجراءات مستمرة في المحكمة ولم يصدر بعد قرار الحكم على المتهم بقتلها.

وقال الوالد الثاكل، بهزاد أبو حميد، لـ"عرب 48"، إن "هذه الشمعة ليس لإحياء الذكرى، لأن ابنتي وجدان حية في قلوبنا على الدوام، لكن لأنها فارقتنا بمثل هذا التاريخ نضيئ لها شمعة".

وأضاف أن "الجرح لا زال مفتوحا بل يتعمق بوجع قاس ولن يندمل في يوم من الأيام، والمأساة نعيشها كل يوم وليست مجرد ذكرى سنوية".

وشدد أبو حميد أن "العائلات عليها تربية وتنشأة أولادها بشكل صحيح. نحن كمجتمع وأهال ومؤسسات مجتمعية ودينية نقصّر جدا في رعاية أبنائنا ومتابعتهم. وللأسف نحن على الأغلب لا نشكل مرجعية لهم، لا يكفي أن نوفر لهم احتياجاتهم المادية والحياتية ونهمل المواكبة والمتابعة التربوية السليمة، ولو أردنا متكاتفين كمجتمع ومؤسسات وكل من موقعه ربما نستطيع التخفيف تدريجيا من آفة العنف".

وعن دور القضاء، قال أبو حميد إنه "لا شك أن هناك إهمال خاصة أن الأحكام التي تصدرها المحاكم هي عقوبات مخففة جدا، هذا إذا حصل، ولا تشكل أي رادع للجناة والقتلة والمجرمين. ملف جريمة قتل ابنتي لا زال في أروقة المحاكم ولم يصدر قرار المحكمة لغاية الآن".

وختم الوالد الثاكل بالقول إن "الشعور يتعمق بحرقة الفقدان، وهو شعور صعب جدا. صحيح أن هناك مشاعر تعاطف من أبناء البلد والمجتمع لأسبوع أو أسبوعين للأهل، لكنك بعدها تواصل وأنت تعيش ألم وحسرة الفقدان وحدك، وبالتالي من هنا أوجه رسالتي إلى كل الأهالي والمؤسسات ورجال الدين لننطلق، كل من موقعه، للجم هذا الوحش، وحش العنف الذي يهدد أولادنا ومستقبلهم، ولا أتمنى هذا الشعور الذي نعيشه كأهل لأحد من الناس".