استطلاع: ثلثا العائلات العربية تستخدم وسائل تدفئة غير آمنة للأطفال

استطلاع: ثلثا العائلات العربية تستخدم وسائل تدفئة غير آمنة للأطفال
(صورة توضيحية)

يستدل من معطيات مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد أن قدرة الأطفال على تخليص أنفسهم عند شبوب الحرائق ضعيفة جدا و66% من حالات الوفاة بسبب الاحتراق من نصيب العرب.

وجاء في استطلاع سابق للمؤسسة أن ثلثي العائلات العربية تستعمل وسائل تدفئة غير آمنة للأطفال فيما شددت على ضرورة تفقد منظومة الكهرباء ووجود أمّان كهربائي يفصل التيار عند حدوث تماس.

وفُجعت مدينة كفر قاسم فجر اليوم، الجمعة، بمصرع الطفلين الشقيقين معاوية ومحمد رستم صرصور (ثلاثة وخمسة أعوام)، كما أصيب ثلاثة من أفراد عائلة واحدة، في الساعات الأولى من فجر اليوم، الجمعة، في حريق شب في أحد المنازل في كفر قاسم.

وتواصل الشرطة وخبراء الحرائق لمعرفة أسباب شبوب الحريق حيث ذكرت بعض وسائل الإعلام أن السبب، على ما يبدو، كان انفجار المدفأة، فيما ذكرت وسائل إعلام أخرى أن السبب، على ما يبدو، كان تماسا كهربائيا.

وذكرت سلطة الإطفاء أن الحريق شب بسبب اشتعال فرشة كان عليها جهاز كهربائي تسبب فيما بعض باحتراق المنزل.

وتبين من معطيات مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد أنه ما بين السنوات 2008 ولغاية 2019 فقد لقي نحو 63 ولدا وطفلا من لغاية جيل 18 عاما مصارعهم في حوادث منزلية، حيث أن غالبية الحوادث وقعت في المنزل والمحيط القريب منه بنسبة 90% من مجمل الحالات التي تم رصدها وأن أكثر من نصف الضحايا كانوا من الأولاد الذكور.

أما في العام 2018 فقد لقي 3 أطفال، من جيل 0 حتى 18 عاما، مصارعهم نتيجة تعرضهم للاحتراق.

وبحسب المعطيات فإنه كلما كان عمر الطفل أقل كلما كان احتمال مصرعه جراء حريق أعلى إذ أن قدرة هؤلاء الصغار على تخليص أنفسهم في حال شبوب الحريق منخفضة جدا. أضف إلى ذلك فإن أكثر من نصف الحالات بنسبة 66% وقعت في المجتمع العربي، وفي بعض هذه الحالات كان سبب شبوب الحريق تماسا كهربائيا أو بسبب استعمال مدفأة غير آمنة.

توصيات هامة للحفاظ على سلامة الأولاد

وأوصت "بطيرم"، منعا لتكرار حوادث مؤسفة كهذه، بالعمل على تركيب كاشف للدخان في المنزل الذي من شأنه أن يُحذر من شبوب أي حريق، وبالتالي يُنقذ حياة الأطفال، والمواظبة على استعمال أدوات كهربائية في المنزل تستوفي كافة المواصفات والشروط المطلوبة، مع الأخذ بعين الاعتبار معالجة كافة الأسلاك المكشوفة داخل المنزل وإزالتها والتأكد من سلامة نقاط الكهرباء على أن لا تكون موصلة للكهرباء عند لمسها، حيث يتوجب فحصها عن طريق كهربائي مؤهل فقط. وضرورة وجود أمّان كهربائي يعمل بشكل أوتوماتيكي على قطع التيار الكهربائي في حال وجود تماس.

كما أوصت الأهل والبالغين إبعاد أية أغراض أو أثاث أو أي شيء قابل للاشتعال من محيط المدفأة خشية اشتعاله مثل الكنبة، الستائر والأغطية، واستعمال أدوات تدفئة آمنه مثل "الرادياتور" والمكيف، وتجنب استعمال مدفأة الأصابع الكهربائية ومدفأة الغاز وموزع الهواء الكهربائي.

ويستدل من استطلاع أجرته "بطيرم" مؤخرا، أن غالبية العائلات اليهودية بنسبة 81% تستعمل "الرادياتور" أو المكيف لتدفئة المنزل في الأيام الباردة، هاتان الوسيلتان اللتان تعتبران أكثرا أمانا من غيرهما من وسائل التدفئة. فيما رصد الاستطلاع أن ثلثي العائلات العربية تستخدم وسائل تدفئة غير آمنة للأطفال بما فيها المدفأة الكهربائية التي تعتبر خطرة للأطفال، وأن 3% فقط من العائلات العربية من أصحاب الدخل الأقل مقارنة بمعدل الدخل العام يستعملون "الرادياتور" للتدفئة.