عبلين: خسائر وغرامات بسبب انعدام منطقة صناعية

عبلين: خسائر وغرامات بسبب انعدام منطقة صناعية
محمد خطيب ومنظر عام في عبلين

يعاني أصحاب المحال التجارية والصناعية في قرية عبلين من عدم وجود منطقة صناعية، الأمر الذي يدفع البعض لإقامة ورشات ومحال في مناطق مفتوحة وبشكل عشوائي، كما هو الحال في الكثير من البلدات العربية.

ويتسبب هذا الوضع للمستثمرين بالمعاناة والملاحقة بفعل انعدام التراخيص والبنى التحتية والعمل المنظم، ناهيك عن الغرامات الباهظة التي يتكبدها أصحاب هذه المحال التجارية والورش الصناعية.

وقال عدد من المستثمرين إن مطالبنا المتكررة والتوجه للمؤسسات والدوائر المعنية لا زالت عالقة هناك دون أي تقدم، وهذا من شأنه أن يزيد من المعاناة ويضاعف الخسائر، ويضطر البعض لإغلاق المحال والورش وخسارة مكان العمل.

محمود تفال من اليسار

دور السلطات المحلية

واستعرض محمد خطيب أبو حسون، وهو صاحب ورشة لقطع الغيار في سهل عبلين الشمالي، المعاناة والمصاعب الجمة التي يعاني منها، وقال في حديثه لـ"عرب 48": "نحن لسنا هواة مخالفات أو لدينا رغبة بتجاوز القانون، بل تجد هناك وبسبب ضيق الحال وانعدام الفرص من يريد أن يستثمر بتعبه وكده عن طريق استغلال أرضه الخاصة وإقامة ورشة عمل، سعيا للبحث عن لقمة العيش الكريم، لكن العقبات التي تضعها الدوائر والمؤسسات إلى جانب تقصير السلطات المحلية وغياب التخطيط السليم، يجعلنا نغامر ونفتح مصالحنا على أمل أن يتم إقرار المخططات ومنحنا التراخيص اللازمة".

وأضاف: "نمر في ظروف صعبة جدا خصوصا في فصل الشتاء، وذلك بسبب انعدام البنى التحتية، من كهرباء وشوارع صالحة، تسهل علينا وعلى الزبائن للوصول للمكان، ناهيك عن الغرامات الباهظة التي نتكبدها حيث فرضوا علي سابقا غرامة قدرها 100 ألف شيكل بعدما قمت بتعبيد ساحة صغيرة أمام المحل وعدم الترخيص. وهذا يجعل عملنا غير مربح ويسبب لنا عدم الشعور بالاستقرار والعمل على تطوير مصالحنا، وقد يدفع البعض إلى إغلاق وترك المكان".

وختم خطيب بالقول إن "التقصير في العمل من قبل السلطة المحلية كبير، وبالتالي على المجالس المحلية أن تعمل بشكل جاد ومسؤول لتوفير الحلول، خاصة وأن هناك مساحات واسعة وملائمة من الأراضي لإنشاء منطقة صناعية، وعليهم فقط أن يتقدموا بتخطيط مناسب ومتابعة جادة ومنح التسهيلات للمستثمرين وتشجيع الاستثمار لتطوير الاقتصاد المحلي، وهذا يعود بالفائدة على الجميع لأن إقامة منطقة صناعية متطورة لا يعود بالفائدة على أصحاب المصالح فقط بل من شأنه أن يشغّل أعدادا كبيرة من العاطلين عن العمل، وكذلك يعود بالفائدة على ميزانية المجلس المحلي ويزيدها من جباية الضرائب".

ملاحقة لا تتوقف

وتحدث محمود تفال، صاحب ورشة للخردة، عن سوء الحال والملاحقات المستمرة من السلطات، وقال لـ"عرب 48": "نحن أصبحنا في حيرة من أمرنا، فمن جهة ليس هناك أي تقدم بالعمل على إقامة منطقة صناعية ولم يمنحونا التراخيص اللازمة لنعمل باطمئنان وبشكل منظم لتطوير مصالحنا، ومن جهة أخرى نتعرض لمضايقات وغرامات لجان التنظيم والبناء".

وأكد أن "تراكم الغرامات يجعلنا أن نفكر في جدوى عملنا، فرضت السلطات علي غرامة قبل فترة قدرها 300 ألف شيكل، وهذا مبلغ كبير جدا على مصلحة صغيرة مثل مصلحتي. وفي ظل هذه الظروف الصعبة والقاسية فكرت عدة مرات بأن أغلق المصلحة وأترك المكان، لكن ليس لي أي مكان آخر لأنتقل إليه".

وأضاف تفال: "نحن أمام خيارين، إما أن نغلق محالنا ونذهب للبطالة وإما أن نبقى فريسة لهذه الغرامات الباهظة. ومن جهة أخرى نحاول أن نقنع أنفسنا بأنه ربما قد يحدث بعض التقدم لإقرار المخطط والمصادقة على إقامة منطقة صناعية، لنتمكن بعد ذلك من الحصول على التراخيص اللازمة والتخلص من هذا الكابوس".

وختم صاحب الورشة بالقول: "طرح في السابق مخطط لضم منطقة عبلين للمنطقة الصناعية لمدينة طمرة، لتنضم إليها أيضا قرية شعب إلا أنه حصل خلاف على الفكرة، ولا زلنا ننتظر رغم المماطلة وكثرة الأحاديث، دون أن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام. ما حصل مجرد وعودات دون جدوى، ونحن نناشد المجلس المحلي وكل الجهات المعنية بالوقوف إلى جانبنا، من أجل إنقاذ مصالحنا ومعيشتنا لأن هذا مصلحة للجميع".

وحاولنا الحصول على تعقيب مهندس المجلس المحلي في عبلين، سمعان زهران، لكنه تحفظ  بالرد على أسئلة مراسلنا ورفض توجهنا إليه.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019