26 طفلا لقوا مصارعهم معظمهم غرقا بالعطلة الصيفية الماضية

26 طفلا لقوا مصارعهم معظمهم غرقا بالعطلة الصيفية الماضية
بحيرة طبرية (أرشيف "عرب 48")

تبدأ أواخر الأسبوع الجاري العطلة الصيفية للأولاد الذين يتعلمون في رياض الأطفال والصفوف الدنيا في المدارس الابتدائية في كافة أرجاء البلاد. وكانت العطلة الصيفية لطلاب المدارس الإعدادية والثانوية قد بدأت قبل عدة أيام، فيما سيشارك العديد من الطلاب خلال أيام العطلة في أطر ترفيهية وتربوية من مخيمات ودورات شتى وغيرها.

وتشكل العطلة الصيفية تغييرا شبه كامل في نمط وسلوك الأولاد وأبناء الشبيبة، خاصة قضاء أوقات الفراغ داخل المنزل وخارجه في اللهو واللعب طيلة ساعات النهار ولغاية ساعات المساء المتأخرة، لوحدهم أو مع أصدقائهم أو بصحبة الأهل والبالغين.

وتخرج العائلات العربية خلال فترة العطلة الصيفية لنزهات ورحلات نقاهة وترفيه في أنحاء البلاد والخارج أو في شواطئ البلاد للسباحة في برك السباحة العمومية والخاصة، الفنادق وغيرها.       

46% من الضحايا بين الأطفال خلال العطلة الصيفية عرب

ويستدل من معطيات مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد أنه خلال العطلة الصيفية بالعام الماضي 2018 لقي 26 طفلا وفتى حتى 18 عاما مصارعهم، بعد تعرضهم لحوادث غير متعمدة مختلفة، حيث يعتبر عدد الوفيات المذكور أقل بقليل من معدل حالات الوفاة التي شهدتها العطلة الصيفية خلال السنوات الأربع التي سبقت العام 2018 حيث بلغ المعدل خلال السنوات الأربع المذكور 28 حالة وفاة.

وتعتبر الإصابات الأساسية للأولاد والأطفال خلال فترة العطلة الصيفية نتيجة حوادث الغرق 12 حالة و8 حالات أخرى في حوادث الطرق. وأشارت المعطيات إلى أن حوادث الغرق للعام 2018 قد شهدت ارتفاعا مقارنة مع الفترة ذاتها خلال السنوات الأربع التي سبقت العام 2018 والتي بلغت 12 حالة غرق مقارنة مع 12 حالة كما ذكرنا خلال العطلة الصيفية من العام الماضي 2018. ويستدل من المعطيات كذلك أن أكثر من نصف حوادث الغرق خلال العطلة الصيفية كانت لأولاد وأطفال حتى 4 أعوام، حوالي 6 حالات منها كانت لأولاد من أبناء اليهود المتدينين (50% من مجمل حالات الغرق خلال العطلة الصيفية)، 4 حالات من بينها كانت لأطفال حتى 4 أعوام.

أما فيما يتعلق بالوفيات في حوادث الطرق فقد شهد العام 2018 انخفاضا بعدد الوفيات التي بلغت 8 حالات مقارنة مع 12 حالة وفاة بالمعدل ما بين السنوات 2014 ولغاية 2017. وأظهرت المعطيات أيضا أن الانخفاض الملفت كان لوفيات الأطفال كونهم مسافرين داخل سيارة كانت ضالعة بحادث طرق حيث أنه خلال العطلة الصيفية عام 2018 لم يتم تسجيل أي حالة وفاة لأطفال جراء إصابتهم كمسافرين داخل مركبة ضالعة في حادث طرق، مقارنة مع 5 حالات وفاة بالمعدل ما بين السنوات 2014 - 2017.

الحيز العام المكان الأكثر الذي تقع فيه الإصابات غير المتعمدة

واعتبر الحيز العام المكان الأكثر الذي تقع فيه الإصابات غير المتعمدة خلال العطلة الصيفية حيث أن 35% من مجمل حالات الوفاة للأولاد والشبيبة وقعت فيه، حيث شهد العام الحالي 9 وفيات مقارنة مع 7 حالات وفاة بالمعدل.

وتعتبر فئة الأولاد ما بين 15 - 17 عاما الفئة ذات الاحتمال الأكبر للإصابة خلال العطلة الصيفية بنسبة 25% من مجمل حالات الإصابة أي أعلى بـ1.8 من نسبتهم الإجمالية من فئة الشبان والأولاد عامة، في حين أن 59% من مجمل حالات الوفاة كانت من نصيب الأولاد والأطفال الذكور.

وتبين أن 46% من حالات الوفاة خلال العطلة الصيفية كانت من نصيب الأولاد العرب أعلى بـ1.8 من نسبتهم الإجمالية في فئة الأولاد والشبيبة في البلاد عامة. ويشار إلى أن العام 2018 شهد انخفاضا بحالات الوفاة لدى المجتمع العربي بما يعادل 8 حالات وفاة مقارنة مع 14 حالة وفاة بالمعدل ما بين السنوات 2014 - 2017.

"الطفل الذي يغرق لا يستطيع طلب المساعدة فبعد دقيقتين من الغرق يفقد الطفل وعيه وبعد 6 دقائق من الغرق، يكون الخطر لفقدان الحياة أو التسبب بضرر دماغي مدى الحياة حقيقي"

وقالت المديرة العامة لمؤسسة "بطيرم"، أورلي سيلفنغر، إن "الأولاد يصابون خلال العطلة الصيفية في الأماكن التي يجب أن تكون بالنسبة لهم أماكن ترفيه ومتعة وسعادة خاصة إذا ما كنا نتحدث عن برك السباحة والبحر، مع العلم أن حالات الغرق من الممكن أن تحدث خلال ثوان معدودة وفقط يكفي أن يكون مجرى التنفس لدى الأطفال مغطى بالمياه لتتم عملية الغرق".

وأضافت أن "الطفل الذي يغرق لا يستطيع طلب المساعدة فبعد دقيقتين من الغرق يفقد الطفل وعيه وبعد 6 دقائق من الغرق، يكون الخطر لفقدان الحياة أو التسبب بضرر دماغي مدى الحياة حقيقي، لذا يجب علينا كأهل أن نأخذ زمام الأمور لنحمي أولادنا ونحافظ على سلامتهم وألا نعتمد على جهات أخرى كالمنقذ مثلا لمراقبة الأولاد أثناء السباحة. من هنا نحن كأهل هناك عدة أمور يجب علينا فعلها، مثلا تعليم كل طفل بلغ من العمر 4 أعوام السباحة وأي طفل حتى جيل 5 سنوات لا يستطيع السباحة يجب على الأهل مراقبته باستمرار. ويجب أن يكون دائما هناك مراقبة فعالة من قبل الأهل في البيت أو خارجه. حتى في البرك الصغيرة البيتية يمكن للطفل أن يغرق في عدة سنتيمترات قليلة".

وأشارت المديرة العامة لمؤسسة "بطيرم" إلى أنه "في السنتين الأخيرتين كان هناك ارتفاع في حالات غرق، ولذا هناك حاجة للتأكد من سلامة وأمان برك السباحة التي نقصدها كأهل مع أطفالنا، وفي المنتجعات يجب التأكد أن تكون البرك مع جدران تمنع دخول الأطفال إليها لوحدهم، ووجود بوابة تغلق بشكل دائم وفوري".

وختمت بالقول إن "استخدام الهواتف الخليوية أدى إلى زيادة المخاطر لدى الأطفال وتعرضهم لإصابات، وذلك لأن الأهل ينشغلون بها".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية