الطيبة: حالة غضب بعد جريمة مقتل عبد السلام جابر

الطيبة: حالة غضب بعد جريمة مقتل عبد السلام جابر
من مكان مقتل عبد السلام جابر

عمّت مدينة الطيبة، حالة من الغضب والاستياء، عقِب جريمة قتل عبد السلام جابر (بروخ) 57 عاما، ظهر يوم الثلاثاء، في منطقة مسجد العلم والإيمان في المدينة.

وعُلم أن المرحوم كان خارجا من مسجد العلم والإيمان في "الحارة التحتا" في الطيبة، بعد تأديته صلاة الظهر، حيث أقدم مجهولون على إطلاق وابل من الرصاص تجاهه ما تسبب له بالموت.

وأصدرت اللجنة الشعبية في الطيبة، بيان استنكار في أعقاب الجريمة، محذرة من تطورات قد تحصل في المستقبل.

من مكان مقتل عبد السلام جابر

وقالت اللجنة إن "آفة العنف التي انتشرت في مجتمعنا وأخذت تحصد الأرواح بلا رحمة أو وازع ديني أو أخلاقي أو إنساني حتى أصبحت تهدد وجودنا ونسيجنا الاجتماعي، نحن بحاجة ماسة إلى أن يقف الجميع وقفة رجل واحد، ونحتاج لتضافر جميع القوى من أجل الحفاظ على مستقبل أولادنا لينعموا بالأمن والأمان والسلام".

كما أصدرت بلدية الطيبة بيان استنكار ذكرت فيه أن"بلدية الطيبة تستنكر وتدين بشدة جميع أعمال العنف على أنواعها، وبضمنها عملية القتل التي حدثت اليوم وطالت أحد أبناء المدينة، وتنظر إلى كل جريمة بعين الخطورة، لما يترتب عليها من تداعيات تنزع الهدوء والاستقرار وتشق الأمن والأمان والسلم في مدينة الطيبة". 

وقال سكرتير حزب الجبهة في الطيبة، دكتور حسام عازم لـ"عرب 48": "سبق وأكّدنا مرارا وتكرارا في بيانات سابقة وفي مواقع ومناسبات ومنابر مختلفة ومتعددة أنّ القتل لا مبرر له".

وتابع عازم: "ومن واقع ودافع الأمانة نجد أنّه من الواجب المحتّم على كل عاقل ومسؤول أن يستنكر وقوع مثل هذه الحوادث التي تتنافى مع أصول عاداتنا الأصيلة وشيمنا النّبيلة".

سكرتير حزب الجبهة في الطيبة، دكتور حسام عازم

وحمل عازم المسؤولية للمؤسسة الإسرائيلية، إذ قال: "فقدان الأمن والأمان، وثقافة العنف والإجرام والانفلات الأمني الذي يجتاح مجتمعنا، تتحمل مسؤوليته الكاملة المؤسسة الإسرائيلية التي تسكت على الجريمة، بل وتشجعها في مجتمعنا".

وختم كلامه بالقول: "ليكن شجبنا ورفضنا واستنكارنا بأعلى صوت للقتل بكل أشكاله وصوره، فجميعنا نرى أن آفة العنف المستشري بمجتمعنا آخذة بالتزايد، فلا يمر يوم إلا ونسمع بخبر لا تطيب له الأذن من أعمال عنف وقتل يعمّ أرجاء مجتمعنا".

وقال رئيس لجنة الإصلاح في الطيبة، محمود حاج يحيى، (أبو رائد)، لـ"عرب 48" إن "الطيبة اتسحت بالسواد والحزن الشديدين بسبب الجريمة النكراء التي ارتكبها مجرمون تخطّوا كل الخطوط الحمراء وحرمات الناس".

ضحية جريمة القتل، عبد السلام جابر (بروخ)

وذكر يحيى أن المرحوم "إنسان طيب جدا دائما، أحب مساعدة الناس ومد يد العون لهم، وهو من أعمدة لجنة الصلح في الطيبة، وسبق أن أشرف على العديد من حالات الصلح، وفك النزاعات، والخلافات بين الناس، وله بصمة جلية استمرت حتى آخر نفس له"، مشيرا إلى أنه كان على علاقة طيبة معه.

وقال حاج يحيى إن "هذه الجريمة ما هي إلا فتنة كبيرة تريد أن تدخل الطيبة بنزاعات نحن بغنى عنها، وإن من ارتكبتها أيد خفية لها أجندة خبيثة، نناشد الناس في الطيبة أن اتحدوا على كلمة رجل واحد، وتجنبوا عن كل الفتن".

وأكد أن "السلطة (الإسرائيلية) والمؤسسة هي المسؤولة عن كل هذه الجرائم، تريدنا أن نغرق بالخلافات والنزاعات الدامية، كي يتفتت المجتمع أكثر ونبقى تحت شلال من الدم".

وطالب حاج يحيى من "كل الأهالي في الطيبة، أن يكفوا عن تناقل الإشاعات والكف عن الأقاويل، فإنها تشعل نار الفتنة أكثر".