النقب: 11 طفلا عربيا لقوا مصارعهم بحوادث مختلفة منذ مطلع العام 2019

النقب: 11 طفلا عربيا لقوا مصارعهم بحوادث مختلفة منذ مطلع العام 2019
إيلاف ياسين النصايرة وسليمان نايف الجبارين

*الأطفال العرب بالنقب معرضون للوفاة أكثر بـ6 أضعاف مقارنة مع الأولاد من المجتمع اليهودي وذات الاحتمال الأكبر للوفاة نتيجة إصابة غير متعمدة مقارنة مع باقي الأولاد بالبلاد


تسيطر حالة من الحزن والصدمة على أسرة الطفل سليمان نايف الجبارين (10 أعوام) من قرية الفرعة، مسلوبة الاعتراف، بالنقب، والذي لقي مصرعه، أمس الأربعاء، إثر سقوط شجرة كبيرة عليه خلال تواجده مع مجموعة طلاب بمخيم صيفي في متنزة قرب مدينة كريات جات، جنوبي البلاد.
وتمر أسرة الطفلة إيلاف ياسين النصايرة، والتي تبلغ من العمر عامين، في ظروف مأساوية إثر مصرعها، مساء أول من أمس الثلاثاء، في حادث دهس بمدينة رهط.   

ووفقا للشرطة فإنها تواصل التحقيق في ظروف مصرع الطفل من قرية الفرعة في النقب بعد أن تعرض لإصابة نتيجة سقوط غصن شجرة في المتنزه أثناء تواجده في إطار مخيم صيفي أقيم في منطقة النقب.

سليمان نايف الجبارين

وأشارت الشرطة إلى أن الطفل، على ما يبدو، كان جالسا على مقعد تحت الشجرة التي سقط أحد أغصانها ما أدى إلى إصابة الطفل بصورة خطيرة في رأسه توفي لاحقا بعد فشل محاولات إنقاذه.

وقالت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد إن "الأولاد كافة معرضون لخطر الإصابة بصورة أكبر بأضعاف بسبب قضائهم معظم الوقت خارج المنزل خلال العطلة الصيفية".

ويُستدل من المعطيات التي نشرتها المؤسسة فإنه ما بين السنوات 2008 ولغاية 2019 فقد لقي 278 ولدا مصارعهم في حوادث مختلفة، أعمارهم لغاية 17 عاما من المجتمع العربي في النقب.

وفي العام الماضي 2018 لقي 18 ولدا من المجتمع العربي في النقب نتيجة التعرض لإصابات غير متعمدة، أما منذ مطلع العام الحالي 2019 ولغاية كتابة هذه السطور فقد لقي 11 طفلا مصارعهم بضمنهم الطفلة من رهط والطفل من الفرعة. وأشارت المعطيات إلى أن احتمال وفاة الطفل العربي بالنقب أعلى بـ6 أضعاف مقارنة مع احتمال وفاة الطفل من المجتمع اليهودي، كما أن الأطفال العرب في منطقة الجنوب هم أصحاب الاحتمال الأكبر للوفاة نتيجة الإصابات غير المتعمدة على مستوى البلاد كافة.

وفيما يتعلق بحادث الدهس الذي وقع أول من أمس، وأدى إلى مصرع الطفلة التي بلغت من العمر نحو عامين من مدينة رهط، فقالت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد إن الحديث يدور عن حادث دهس وقع أثناء مكوث الضحية في المحيط القريب من السيارة.

إيلاف ياسين النصايرة

وأشارت المعطيات إلى أن 115 طفلا (لغاية 17 عاما) من المجتمع العربي في النقب لقوا مصارعهم في حوادث دهس منذ العام 2008 بما في ذلك 6 حالات منذ مطلع العام 2019.

وعقبت المديرة العامة لمؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد، أورلي سيلفنغر" على المأساتين الأخيرتين في النقب بالقول إن "القلب يحترق لفقدان فلذات أكبادنا. إن الأولاد البدو يعتبرون ذات الاحتمال الأكبر للتعرض للوفاة نتيجة التعرض لإصابات غير متعمدة مقارنة مع باقي فئات الأولاد في سائر أنحاء البلاد. إن مؤسسة بطيرم لأمان الأولاد تعمل منذ سنوات بالتعاون مع وزارة الزراعة من خلال نشاطات عديدة فيما يسمى بخطط وبرامج التداخل الاجتماعي لرفع الوعي وتقليص حالات الإصابة والوفاة".

وأضافت أنه "خلال العام الماضي 2018 شهدنا انخفاضا حادا في حالات الوفاة للأطفال البدو في النقب، ففي إطار التعاون رفع الوعي والإرشادات نحن نُشدد على ضرورة الفصل بين المكان المعد لوقوف السيارات في ساحة المنزل وبين المساحة المُعدة للعب الأطفال، إذ أن السائق ليس بإمكانه ملاحظة الأطفال الذين يلعبون في المحيط القريب من السيارة خاصة خلفها، لذا على السائق التأكد قبل ركوب السيارة من عدم وجود أي شخص في محيط السيارة وخلفها وضرورة تركيب مجسات إلكترونية لتحذير السائق من وجود شخص أثناء رجوعه إلى الخلف بسيارته".