خال القتيلة أمينة فرحات: الشرطة لم توفر الحماية للضحية

خال القتيلة أمينة فرحات: الشرطة لم توفر الحماية للضحية
أنور فرحات وابنة شقيقته القتيلة أمينة فرحات- ياسين

تكاد عائلة فرحات في بلدة مجد الكروم لا تستوعب الفاجعة التي ألمت بها وهي جريمة قتل ابنتها، أمينة فرحات- ياسين (39 عاما)، طعنا داخل منزلها في جديدة المكر من قبل زوجها، أمس السبت.

تركت الفقيدة خلفها عائلة مكونة من 5 أنفار (3 بنات وولدان)، ومن المتوقع أن يتم تشييع جثمانها، اليوم، بعد صلاة المغرب في جديدة المكر.

وجرى، اليوم، تمديد اعتقال زوج القتيلة، ياسين ياسين (48 عاما) لغاية 26.8.2019 للاشتباه بارتكابه جريمة القتل.

وتنضاف القتيلة إلى 7 ضحايا أخرى في جرائم قتل النساء منذ مطلع العام الجاري 2019، وارتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي إلى 47 منذ مطلع العام، في ظل تواطؤ الشرطة وصمت المجتمع حيال ردع ظواهر العنف والجريمة المتفشية في البلاد.

وفي هذا الصدد، قام "عرب 48" بزيارة بيت العزاء في مجد الكروم وحاور خال الفقيدة، المربي أنور فرحات:

"عرب 48": ماذا تحدثنا عن سيرة الفقيدة؟

فرحات: عُرفت ابنة شقيقتي بسيرتها الحسنة وعلاقتها الطيبة مع كل من عرفها من أقارب وجيران في جديدة المكر، ولطالما تحملت الحياة التي عاشتها مع زوجها ولم تشتك يوما عنه لنا أو لأهل زوجها. صبرت على الظلم احتراما لزوجها وحفاظا على عائلتها وكل ذلك بسبب أن زوجها كان يتعاطى المخدرات.

"عرب 48": كيف تلقيتم نبأ وقوع جريمة القتل؟

فرحات: نبأ الجريمة وقع علينا كالصاعقة، لم نكن نعلم بأي شكل من الأشكال عن الظروف التي كانت تمر بها، ولم نتوقع يوما أن تكون حياتها معرضة للخطر وأن تقتل بدم بارد، ونحن لا نرى أي مبرر لتبرئة القاتل من هذه الجريمة، ومن هنا أتساءل أين كانت الشرطة ومكتب الشؤون الاجتماعية خصوصًا وأن ابنة شقيقتي كانت قد قدمت شكاوى سابقا عن زوجها.

"عرب 48": ما هي الخطوات التي قمتم بها بعد الجريمة؟

فرحات: نحن كعائلة نستنكر ونشجب هذه الجريمة وغيرها من جرائم القتل التي باتت متفشية في مجتمعنا، وعلى هذا الأساس قمنا باستقبال عائلة زوج الضحية في بيت العزاء من أجل احتواء هذه الجريمة، وقد قبلنا اعتذار الطرف الآخر وسنلبي دعوتهم بالمشاركة في الجنازة بجديدة- المكر. نتمنى أن تكون أمينة آخر ضحايا جرائم القتل في مجتمعنا، ونسأل الله أن يهدي الناس ويحسّن أخلاقياتهم وسلوكياتهم.

"عرب 48": المرحومة سقطت ضحية أخرى لجرائم قتل النساء وتنضاف إلى سلسلة من جرائم القتل في مجتمعنا، على من تقع المسؤولية؟

فرحات: المسؤولية أضحت كبيرة ومشاكلنا في الآونة الأخيرة أيضًا أصبحت كثيرة. ألقي المسؤولية على التربية داخل البيت ولا أعفي أيضًا السلطات والشرطة من مسؤوليتها في محاربة السموم والعنف والجريمة في مجتمعنا، وهنا لا بد من التكاتف في سبيل نبذ العنف وردع جريمة القتل القادمة.

"عرب 48": ما المطلوب في هذه المرحلة في ظل تفشي العنف والجريمة في مجتمعنا؟

فرحات: لو وضعنا النقاط على الحروف وعرفنا بشكل آني كيفية اجتثاث هذه الظاهرة من مجتمعنا لكان أسهل علينا، ومع كل ذلك علينا البدء بمسؤوليتنا كأهال داخل منازلنا بالإضافة إلى قيام السلطات والمكاتب المسؤولة بدورها كما يجب، وهنا يجب تشديد العقوبات على القتلة المجرمين حتى نتمكن من الحفاظ على أنفسنا ومجتمعنا.