اللد: إهمال يعرض حياة الأطفال للخطر

اللد: إهمال يعرض حياة الأطفال للخطر
منظر عام باللد (تصوير "عرب 48")

ترتبط حوادث دهس الأطفال بإهمال الكبار المسؤولين عن حماية هؤلاء الصغار، سواء كانوا آباء وأمهات، أو ممن توكل إليهم هذه الحماية.

وفي هذا السياق، أثار مصرع الطفل رياض بسام أبو شريقي (12 عاما) من اللد بحادث دهس من قبل دراجة نارية، الأسبوع الماضي، نقاشا حول مسؤولية المؤسسات في توفير الحماية للأطفال.

وقال محمد أبو شريقي، عم الطفل ضحية الحادث، لـ"عرب 48" إن "الإهمال الصارخ من قبل المؤسسات والشرطة باللد يبدو واضحا، وهو يؤدي إلى ازدياد حوادث الدهس ويتسبب بمخاطر محدقة على حياة الأطفال".

وعن ملابسات مصرع ابن شقيقه، قال أبو شريقي، إن "الطفل رياض ذهب مع والده إلى منطقة 'بين شيمن' ليقضي بعض الوقت مع جواده، وهناك فجأة صدمته دراجة نارية. أبلغوني في البداية بالحادث فتوجهت إلى المستشفى وأعلمنا الأطباء بنبأ وفاته متأثرا بإصابته الحرجة".

حي عربي باللد (تصوير "عرب 48")

إهمال

وأضاف أبو شريقي أن "الدراجة النارية كانت مسرعة جدا، ولكن ما أثار حفيظتي هو كيفية تعامل الشرطة مع الحادث. الشرطة أهملت الملف وأهملت مجريات الأحداث والتحقيق، ولم تقم بعملها كما يجب، ولم تقدم تقريرا بخصوص الجاني في الحادثة، وهذا أمر خطير جدا. الشرطة تريدنا أن نقتص من بعضنا البعض وهي بذلك تثير الفتن، ولكننا وبحمد الله، على دراية بهذا الفساد. قمنا بإحضار عائلة الجاني إلى بيت العزاء وتصافح الوالد الثاكل وعائلة الجاني لرأب الصدع بينهما، وكان ذلك أمام الناس. فليأخذ القانون مجراه ونحن نؤمن بالله وقدره".

ضحية الحادث
الطفل رياض أبو شريقي

وعن الطفل رياض أبو شريقي، قال عمه إنه "كان طفلا خلوقا مهذبا ومثابرا في دراسته. كانت الابتسامة على وجهه دائما. الكل فقد رياض، طلاب المدرسة والمعلمين وطاقم الإدارة. في الحقيقة قد نستغرق وقتا طويلا لنتمكن من التأقلم مع الفاجعة التي أصابتنا. والداه لم يتوقفا عن البكاء منذ مصرعه، المصيبة مؤلمة جدا".

مسؤولية

وعن المسؤولية في هذه الحوادث، قال أبو شريقي إنه "يجب علينا بداية أن نتهم أنفسنا في هذه الحوادث، لأننا تركنا أولادنا دون تربية وتوعية. لا أستطيع لغاية الآن استيعاب مصرع ابن شقيقي في حادث دهس من قبل دراجة نارية، فلربما كان سائقها تحت تأثير المخدر! دراجة نارية كانت تسير بسرعة جنونية في مكان مكتظ وحوله عشرات الأطفال على الدراجات الهوائية!".

وعن الحلول، قال عم الضحية إنه "يجب التوعية في هذا الجانب، فمدينة اللد تعاني كثيرا من هذه الحوادث المشابهة، والمسؤولية تقع على جميع المؤسسات ذات الصلة، ولكن للأسف بلدية اللد ومؤسساتها لا تعر اهتماما بهذا الموضوع على الرغم من توفر الميزانيات. هناك نقص بالحدائق العامة، وهذا يجبر الأولاد على تعريض حياتهم للخطر. على سبيل المثال في الحي الذي كان يسكن فيه الطفل المرحوم، حسب المخطط من المفترض إقامة حديقة عامة، كان من الواجب بناء هذه الحديقة، وعندما كنا نطرح هذه القضية كان الرد بالتجاهل حتى فوجئنا بإقامة مكب للنفايات على تلك الأرض التي كانت مخصصة للحديقة، وهذا ما يحدث عندما يكون نقص في الحدائق وفي البرامج اللامنهجية للأطفال. يفتقر الحي كذلك لمركز جماهيري، والمراكز تبعد مسافة كبيرة عن هذا الحي".

وختم أبو شريقي بالقول إن "الشباب العرب عليهم أن يعتبروا مما يحدث وأن يترووا أثناء قيادة المركبات. علينا جميعا أخذ الحيطة والحذر والانتباه بشكل كبير لأولادنا وما يحيط بهم من مخاطر".

هنا يلعب أطفال عرب باللد (تصوير "عرب 48")