أم الفحم: كانت الحياة طبيعيّة... ثم رحل محمود!

أم الفحم: كانت الحياة طبيعيّة... ثم رحل محمود!
الحاج مفيد إغبارية

تسود حالة من الغضب والحزن الشديدين مدينة أم الفحم، إثر مقتل محمود إغبارية، مساء الثلاثاء، في جريمة إطلاق نار أثناء خروجه من المسجد.

وقال والد الضحيّة إنه قُتل أمام المصلين الخارجين من المسجد، والشارع يعج بالمارين، بعد الانتهاء من صلاة العشاء.

وتكاد عائلة إغبارية لا تستوعب حجم المصاب الذي ألمّ بها، سيما وأن الفقيد عُرف بسيرته الحسنة بين الناس، "وعمل بكل جدٍ وإخلاص في عمله، وكان يكفل أيتاما وترك خلفه زوجة ثاكلًا وستة أطفال"، بحسب ما قال والده، الحاج مفيد إغباريّة، لـ"عرب ٤٨".

وأضاف إغباريّة أنّ "محمود كان يعمل في مجال البناء، كان يعطي العامل حقه قبل أن يدخل قرشا إلى جيبه، صاحب حق، لا يقبل الظلم على أحد كما لا يقبله على نفسه".

وتساءل "من هذا الذي تسول له نفسه أن يقتل كافل الأيتام؟ ومساعد الفقراء والمساكين؟ هل هناك أحد لديه ستّة أطفال يكفل أيتام؟ الكل يشهد له بطيبته، كل من عرف محمود أحبه".

أمّا حول الجريمة فقال إن "المجرم كان على علم بأن محمود في المسجد، تربّص به وأطلق عليه النار بعد أن كانت آخر كلماته السلام عليكم ورحمة الله، وحتى هذه اللحظة لا نعلم ما خلفية الجريمة ومن هذا المجرم".

وأضاف أنّ محمود، الضحيّة، "لم يكن مُهددًا أبدًا، ولم يخبر أحدا أنه مهدّد، في العادة، كان يخبرنا إذا دخل في أزمة، ولكن لم نشعر بأي أمر مريب، وكانت الحياة طبيعية".

المغدور محمود إغبارية

وعن الفقيد، أضاف أنّه متزوج منذ 12 عامًا، لديه ستّة أطفال، أكبرهم 11 عامًا، وأصغرهم 10 أشهر. محمود أب مثالي، لم يحرم أولاده من شيء أبدًا. آخر رحلة كانت له قبل شهر مع العائلة، خسرت العائلة إنسانا عزيزا".

وتابع الوالد أنّه "تلقّى الخبر على مراحل، ولكن كان الشك في صدري يقول لي إن هناك أمرًا ما، الخبر نزل كالصاعقة، كيف يقتل محمود الإنسان المسالم، وهو خارج من المسجد آمنًا؟".

في نهاية حديثه قال "ندعو أن تكون هذه الجريمة آخر جريمة، فكفانا عنفًا وقتلًا وسفكًا للدماء، ولا بد أن يتم وضع حد لتلك الظاهرة التي تقلق الجميع، ليس فقط أم الفحم".