فردوس غاوي: رجوت المجرمين ألا يقتلوا زوجي فهددوني بالقتل

فردوس غاوي: رجوت المجرمين ألا يقتلوا زوجي فهددوني بالقتل
فردوس غاوي وطفلاها بكفر قرع، اليوم (تصوير "عرب 48")

كشفت زوجة ضحية جريمة القتل، قاسم مسعود غاوي (36 عاما)، التي اقتُرفت في كفر قرع يوم السبت الماضي (26 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري) تفاصيل جديدة واستجدائها للقاتل ألا يقتل زوجها قبل لحظات من إطلاقه النار عليه وقتله.

وقالت الزوجة الثاكل، فردوس غاوي، لـ"عرب 48"، "احتجزونا أمام السيارة، هددونا بالسلاح إذا تحدثنا أو تحركنا، كنت أنا وأولادي داخل السيارة، طاردوا قاسم، قتلوه بكل بدم بارد أمام أعيننا".

لم يكن ذلك اليوم عاديًا بالنسبة لزوجة القتيل قاسم، حسبما قالت، وأضافت أن "قاسم كان لديه إحساس غريب قبل قتله، كان يودعني ويشد علي يدي، ينصحني ويقوي عزيمتي في ذلك اليوم، استغربت من تصرفاته، ولم أتوقع جريمة قتله".

صرخت الزوجة بأعلى صوت، "اتركوا قاسم، لا تقتلوه، لديه أطفال يريد أن يربيهم"، والدموع تنهمر من عينيها، لم يلتفت المجرمون إلى صرخاتها وتوسلاتها ولا إلى وجوه الأطفال، استمر أحدهم بمطاردته وكان بحوزته مسدس، بينما آخر يحتجزهم أمام السيارة بسلاح رشاش، قالت الزوجة الثاكل.

وأكدت أن "هدف القتلة كان قتل قاسم بكل ثمن، طاردوه وسط الشارع، قتلوه، ومن ثم تأكدوا من جريمة قتله بعد أن سقط أرضا".

"رجوت المسلح ألا يقتل زوجي"

وعن اليوم الذي ارتُكبت فيه الجريمة، روت فردوس، "كان زوجي يريد السفر إلى يافا كي يُحضر ابن أخيه، أراد أن أرافقه لكنني رفضت، أصر على ذلك، وفي نهاية المطاف ذهبنا. في طريق العودة اشترى لنا الطعام، وأردنا أن نجهز وجبة العشاء معا. حين دخلنا إلى زقاق البيت أشار لي قاسم بأن سيارة مشتبهة تسير خلفنا، وفجأة حين اقتربنا من المنزل اعترضت السيارة طريقنا ونزل منها مسلحان، قاسم بدوره هرب إلى الاتجاه المعاكس للبيت، ثم طارده مسلح، أردت أن ألحق بالمسلح، ولكن المسلح الذي بقي إلى جانبنا هددني وطلب ألا أتحرك، كان برفقتي أولادي، خفت عليهم ولم أتحرك. أكثر ما يؤلمني هو أنني شاهدت قاسم وهو يقتل ولم أستطع مساعدته، وأنه لا حيلة لي أمام المجرمين. لم تسعفنا كافة الاستجداءات والتوسلات أو أي شيء من هذا القبيل، ولم أستطع منع قتل زوجي أمام أعيننا".

"الأولاد يفتقدون والدهم"

وعن أولادهما، قالت الزوجة، بحزن وأسى، إن "أطفالي متعلقون جدا بوالدهم قاسم أكثر مني، لا ينامون إلا بجواره. كان يعود من العمل الساعة الرابعة مساء، ينتظرونه كل يوم على أحر من الجمر، فقط يركضون وينادون بابا عندما يسمعون طرق باب البيت. كان يجلس إلى جانبهم كل اليوم ويرافقهم لغاية موعد نومهم. ابنتي أسيل تفتقد والدها، منذ يومين وهي تنظر إلى السرير واليوم في الصباح وقفت إلى جانب باب غرفته ونظرت لصورة والدها وسألتني وهي تشير إلى الصور 'وين بابا' فأجبتها أن بابا ذهب للجنة وأنت تعلمين ذلك، فقالت 'الله يرحمه'. الأولاد يفتقدون والدهم في كل لحظة".

"قدم شكوى للشرطة ولم تفعل شيئا"

وختمت زوجة القتيل غاوي بالقول، إن "الشرطة ليست متقاعسة بل هي السبب. قبل مقتل زوجي قاسم بيومين وقف مقنع على باب بيتنا، طرق الباب ولم نفتح له، ذهب قاسم إلى محطة الشرطة وقدم شكوى، والشرطة لم تفعل شيئا. كل ما فعلته هو أنها استجوبت قاسم وسألته إذا كان له أعداء أو أي مشاكل مع أي شخص. لم تكن لزوجي مشاكل مع أي أحد، لم يخف عني شيئا، ولكن تعامل الشرطة هو بمنتهى الاستهتار بدمائنا".

القتيل قاسم غاوي