الطّيرة: أوامر إخلاء المحالّ التّجاريّة "كارثة اقتصاديّة"

الطّيرة: أوامر إخلاء المحالّ التّجاريّة "كارثة اقتصاديّة"
جانب من خيمة الاعتصام في الطّيرة (عرب 48)

يعيش أصحاب المحال التجارية في المنطقة الصناعة في مدينة الطيرة حالة من الاحتقان، بعد أن وجّهت السّلطات الإسرائيلية أوامر بالإخلاء الفوريّ لنحو مئتي محلّ تجاريّ بادّعاء بنائها على أراضٍ زراعيّة بشكل غير قانونيّ لا يتيح استعمالها حتّى كمخازن تجاريّة.

ووسط نفي قاطع من أصحاب المحالّ التجارية ادّعاءات السّلطات، تجري محاولات حثيثة لمنع أوامر الإخلاء، في كافة المسارات القضائي والسياسي والجماهيري.

وأكّد نائب رئيس بلدية الطيرة، الدكتور وليد ناصر، في حديث لموقع "عرب 48" أنّ "السبب الرئيسي لقرار إرسال إخطارات الإخلاء، هو سياسي من الدرجة الأولى، وهو خطوة استمرارية لمحو وجودنا العربي من هذه البلاد"، مشيرًا إلى أنّ "الضرر كبير جدا، لم نقدره بعد، ولكنه يقدر بملايين الشواقل، هذه المحلات التجارية، تعود بالفائدة الاقتصادية على مدينة الطيرة من عدة جوانب".

وأوضح ناصر في حديثه لموقع "عرب 48" أنّ هذه المحالّ "تشغل المئات من العائلات التي تشكل مصدر رزقهم الوحيد، بالإضافة إلى عائدات الضرائب للبلدية من المحلات التجارية والتي تنفع المواطن في تطوير بلدته"، مؤكّدًا أنّ هذه كارثة اقتصادية ستحل على مدينة الطيرة والمنطقة، إذ "ليست الطيرة وحدها من سيتضرر من هذا القرار، إنما المنطقة كلها سوف تتأثر، المنطقة الصناعية في الطيرة، هي مركز التجارة في المنطقة، لذلك فان الضرر سوف يمتد ما بعد الطيرة".

من خيمة الاعتصام في الطيرة (عرب 48)

وأضاف نائب رئيس البلديّة في الطّيرة أنّه "فور استلامنا الإخطارات في البلدية، ونحن نتعامل معها على أنها معركة، بدأنا في التّحرّكات في كافّة المسارات، بداية المسار التخطيطي بالتوازي مع القضائي، في الخطوة الأولى ننوي التقدم إلى المحكمة العليا، لذلك نريد تخطيطا شاملا للمنطقة كي نكون أصحاب حجة في المحكمة، إضافة إلى المسار الجماهيري والسياسي، سوف ندرس الخطوات الأخرى المتاحة، من خلال التشاورات في خيمة الاعتصام التي أقمناها من أجل التصدي لهذا القرار".

ودعا ناصر أهل الطّيرة للمساندة ودعم "الفعاليات النضالية ومشاركة أصحاب المحلّات محنتهم، بالتّواجد في خيمة الاعتصام بالخيمة، لأن القوة الجماهيرية هي جرعة القوة للعمل السياسي والقضائي".

وأوضح المهندس محمد منصور، وهو أحد أصحاب المحال المتضرّرة في الطيرة أنّ "السلطات تدّعي في أوامر الإخلاء التي أرسلتها أن الأراضي التي بنيت عليها المحلات التجارية من معرشات وغيرها، هي أراض زراعية، وبالتالي فإن استعمال الأبنية يقتصر على الاستعمال الزراعي فقط".

وبيّن أنّ السّلطات ترفض حتّى استعمال هذه الأبنية كمخازن، معتبرًا أنّ "هناك محاولة لضرب اقتصاد الطيرة وشلّ الحركة التّجاريّة فيها بشكل متعمّد، يريدون من أصحاب الورش والمهن في الطيرة، أن يستأجروا في البلدات اليهودية المجاورة".

وفي التفاصيل حول الإخطارات أوضح منصور أنّ السّلطات منحت أصحاب المحالّ "مهلة شهر واحد للإخلاء وإلا دفعنا غرامة مالية بمبلغ 300 ألف شيكل، وكل يوم يزيد عن فترة الشهر المحددة للإخلاء يدفع صاحب المصلحة 8 آلاف شيكل وبإمكان السلطات الاستيلاء على المصلحة".

واعتبر منصور أنّ "قضيّتنا أكثر أهميّة من قضيّة هدم البيوت، فهدم البيت يكبّد خسائر ضئيلة مقارنة بالضرر الاقتصادي الذي سيحدث في حال إخلاء المحالّ التّجاريّة".