بيت مُهدد بالهدم بكفر قاسم: نعيشُ كابوسًا والشرطة تُهددنا بكل ساعة

بيت مُهدد بالهدم بكفر قاسم: نعيشُ كابوسًا والشرطة تُهددنا بكل ساعة
مؤازرون لأهل المنزل المُهدد بالهدم، أمام المنزل (تصوير: "عرب 48")

تعيش عائلة فارس بدير من مدينة كفر قاسم، حالة من القلق الشديد في الأيام الأخيرة، بعد رفض السلطات الإسرائيلية تجميد أمر هدم منزلهم الذي تقرّر هدمه حتى يوم غدٍ الثلاثاء، بادعاء أنه بني على أرض زراعية.

وتمارس الشرطة في الأيام الأخيرة، ضغوطا كبيرة على صاحب البيت من أجل إخلاء منزله الذي يأويه وعائلته منذ عامين.

وقال صاحب البيت، فارس بدير لـ"عرب 48"، إن "البيت بُني منذ عامين، ومنذ ذلك الحين ونحن نعاني، بادعاء أنه بُني على أرض زراعية، مع العلم أنني أملك رخصة للكهرباء، ولكن ادعاءهم (يُفيد) بأنني خرقت المسافة المسموحة للبناء، ولذلك فإن أمر الهدم شمل كل البيت".

أمام المنزل المُهدد بالهدم (تصوير: "عرب 48")

وأضاف بدير: "يُصرّون على هدم البيت (السلطات الإسرائيلية)، ويدخلون يوميا إلى البيت بالقوة في الفترة الأخيرة، من حوالي شهر ونحن بهذا الكابوس. أمر الهدم تلقيته في تاريخ آب/ أغسطس 2019، وقدمت كل الأوراق اللازمة، وحاولنا تجميد الهدم ولكن لا شيء قد تحسّن".

وتابع: "لم تُتِح السلطات حتى لبلدية كفر قاسم تنظيم الأوراق من أجل ضم المنطقة إلى المخطط المستقبلي للمدينة"، مُشيرا إلى أن البلدية حاولت "ضمّ المنطقة لداخل الخط الأخضر (يُقصد للمنطقة التي يُسمحُ فيها البناء)".

وقال إن "الشرطة يضغطون علينا من كل جانب من أجل الهدم، لقد صدعوا رؤوسنا في الأيام الأخيرة. لا نعرف النوم ولا الأكل كباقي الناس، نحن مقيدون؛ اتصالات وتهديدات مستمرة من قِبَلهم (من قِبَل الشرطة) في كل ساعة".

المنزل المُهدد بالهدم (تصوير: "عرب 48")

وختم بدير بالقول: "لا نعلم ماذا نفعل، يوجد جلسات في كل المسارات وبخاصة في المسارين القضائي والشعبي، ولكن لا نعلم ما النتائج، لا يوجد باليد حيلة".

بدورها، قررت اللجنة الشعبية في كفر قاسم، بعد اجتماع عقدته في مسعاها لمنع الهدم؛ إقامة خيمة اعتصام أمام البيت المهدد، كخطوة أولية، ومن ثم التوجه إلى المسار القضائي والسياسي.

وقال رئيس اللجنة، سائد عيسى لـ"عرب 48"، إن "هذه خطوات أولية من أجل محاولة منع الهدم، زرنا المنزل اليوم دعما لأصحابه، ونكرر أنها سياسة غاشمة ضد كل أبناء شعبنا".

وأضاف عيسى: "في لحظة تريد السلطات التي من المفروض أن توفر المسكن لهم (لسكان المنزل) أن تشردهم"، مشيرا إلى أن المنزل "عبارة عن فيلا كبيرة، صرف أصحابها الغالي والنفيس عليها طيلة حياتهم".