د. غنايم بعد إصابته بكورونا: علينا هزيمةُ الخوف والالتزام بالتعليمات

د. غنايم بعد إصابته بكورونا: علينا هزيمةُ الخوف والالتزام بالتعليمات
تعقيم إحدى محطات الباصات بالبلاد (أرشيفية - أ ب)

يخضغ د. ماجد غنايم ابن مدينة سخنين، منذ أيام لحجر صحيّ في منزله، بعد اكتشاف إصابته بفيروس كورونا المستجد، إثر انتقال العدوى إليه، خلال عمله في مستشفى "بوريا" بطبريا، حيث يعملُ مديرًا لقسم العظام.

وحاور موقع "عرب 48"، د. غنايم، حول وضعه الصحي وحول سُبُل الوقاية من الفيروس، والنصائح التي من الواجب اتباعها في هذا الصّدد.

د. ماجد غنايم

"عرب 48": كيف اكتشفت إصابتك بفيروس كورونا؟
د. غنايم: انتقلت العدوى إليّ من إحدى أفراد الطاقم الطبي في مستشفى "بوريا"، والتي عادت لمزاولة عملها بعد عودتها وزوجها من خارج البلاد، وبعد خضوعي للفحص، تبين أنني مصاب بالفيروس بعد ظهور بعض العوارض من سعال وتأثر في أوتار الصوت وأوجاع في عضلات الجسم، وعلى إثر ذلك دخلت الحجر الصحي وأنا اليوم في وضع صحي جيد وآمل التعافي من الفيروس والخروج من دائرة الخطر خلال الأيام القليلة القادمة.

"عرب 48": ما هي أعراض هذا الفيروس؟
غنايم: يبدو أن هذا الفيروس يتصرف بشكل مختلف بين جسد إنسان وآخر، وهذا منوط بصحة كل إنسان سواء إن كان يعاني من أمراض أو لا، مع ذلك هنالك أعراض قد نراها منتشرة لدى غالبية المرضى وهي ارتفاع درجة حرارة الجسم، وألمٌ في الحلق، وصعوبة في التنفس.

"عرب 48": ما أهمية الالتزام بالحجر الصحي؟
غنايم: من الطبيعي عدم التهاون مع فيروس كهذا، وعلى الصعيد الشخصي، قد دخلت الحجر الصحي منذ اكتشاف إصابتي بالفيروس، بالإضافة إلى اتباع وسائل حذرٍ احترازية صعبة جدا في المنزل من أجل منع الاحتكاك بأفراد أسرتي، ومن المهم في مثل هذه الظروف عدم الشعور بالخوف لأن ذلك يؤثر بشكل سلبي علينا، كما هنالك أهمية بأخذ الحيطة والحذر خلال ممارستنا لأي نشاط، حتى نمنع أي احتكاك غير مباشر مع الأشخاص المحيطين بنا، ومن هذا المنطلق علينا الحفاظ على النظافة واتباع وسائل الوقاية بالشكل المطلوب.

"عرب 48": أي فئة معرضة للخطر في ظل هذا الفيروس؟
غنايم: فيروس كورونا يؤثر بشكل أكبر على الأشخاص المتقدمين في السن، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، إذ إن هذه الشريحة من الناس تكون لديهم المناعة ضعيفة، وتكاد لا تستطيع مكافحة هذا الفيروس.

"عرب 48": بمَ تنصح الناس مع ازدياد الإصابات بشكل يومي؟
غنايم: نرى أن هنالك التزامًا نوعا ما من حيث إغلاق المطاعم والمحلات التجارية والمساجد من أجل الحد من انتشار هذا الفيروس، لكن مع ذلك لا زلنا نلاحظ أن الناس لم يلزموا منازلهم بعد بشكل كاف، وما زال البعض يتجول في الشوارع، ومن هنا أناشد الجميع بالتزام منازلهم لأننا جميعا معرضون لهذا الفيروس ومن أجل حماية أنفسنا وعائلاتنا علينا التزام منازلنا، وبحسب اعتقادي فإن الحرب العالمية الثالثة لن تكون بين البشر أنفسهم إنما بين البشر والباكتيريا والفيروسات.

"عرب 48": هل ترى أن خطوات السلطات كافية لمكافحة الفيروس؟
غنايم: مما لا شكّ فيه أن هنالك جدالات كبيرة بين الوزارات، وبدورنا كمدراء أقسام في المستشفيات بالبلاد، وقعنا قبل أيام على وثيقة ضد مدير عام وزارة الصحة، كونه ليس طبيبا، لكن يبدو أن هنالك أمورا متعلقة بالسياسة وأنا لست معنيا بالحديث عنها، ومع ذلك، إن واجبنا في النهاية اتباع التعليمات اللازمة والتزام منازلنا من أجل مساعدة الطواقم الطبية التي تعتبر خط الدفاع الأول في مكافحة الفيروس.