منطقة الناصرة تستعد لمواجهة كورونا

منطقة الناصرة تستعد لمواجهة كورونا
("عرب 48")

شرعت السلطات المحلية العربية في منطقة الناصرة بسلسلة من الإجراءات لمكافحة فيروس كورونا المستجد والحد من انتشاره، وذلك عبر تشكيل لجان طوارئ وتعقيم المؤسسات الحيوية والعمل على زيادة وعي المواطنين في الامتثال للتعليمات الوقائية والتزام المنازل.

وفي حديث لموقع "عرب 48" أكد الناطق بلسان بلدية الناصرة، سالم شرارة، عدم تسجيل أي إصابة بالفيروس حتى اليوم في المدينة. وأوضح شرارة أن رئيس البلدية، علي سلام، أوعز إلى أقسام النظافة والطوارئ بالعمل على مدار الساعة في تقديم الخدمات للجمهور وتوفير كافة احتياجاتهم.

ولفت إلى أن البلدية ضاعفت من عملها وتعقد جلسات دورية مع مدراء المستشفيات الثلاثة، ومع قيادة الشرطة في المدينة من أجل تطبيق تعليمات وزارة الصحة بحذافيرها، كما دعا رئيس البلدية رجال الدين من مختلف الطوائف في المدينة، واتفق معهم على الامتناع عن إقامة الصلوات بحضور أعداد كبيرة من المؤمنين والالتزام بعدم تجاوز حاجز العشرة أشخاص في الصلاة أو في القداس.

اجتماع غرفة الطوارئ في الناصرة مع مدراء المستشفيات

وتابع شرارة أن البلدية بدأت بخطوات عملية منذ أسابيع تهدف إلى رفع الوعي وإلى تنظيم الدراسة قبل أن يعلن عن تعطيلها وفتح غرفة طوارئ تعمل على مدار الساعة. كما تعمل على تعقيم المؤسسات الحيوية والساحات العامة ومحطات الباصات ورشها بالمبيدات، وتم تفعيل دورية تدعو المواطنين إلى التزام البيوت عبر مكبرات الصوت، وهذه الدورية تطوف الأحياء كل يوم لتحذير الجمهور من مخاطر التجمهر وعدم الانصياع للتعليمات.

وأشار شرارة إلى أن البلدية تقوم بتوزيع وجبات ساخنة على المسنين الذين يوصى بعدم خروجهم من بيوتهم، كما تم تحضير طرد يحتوي على جميع لوازم ووسائل الوقاية.

ماهر خليلية

وفي يافة الناصرة، يقول رئيس المجلس المحلي ماهر خليلية في حديث لـ"عرب 48" إنه تم استنفار جميع الأقسام والطاقات الحيوية التي تعمل على مدار الساعة منذ نحو شهر، حيث عقدت جلسة مع قيادة الجبهة الداخلية ضمت كل الأطراف المعنية، بما فيها لجنة أولياء أمور الطلاب، لمتابعة أوضاع التعليم، وقد انبثقت عن هذه الجلسة لجنة طوارئ تعقد اجتماعا يوميا كل صباح لتقييم الأوضاع من جديد نظرا للتطورات الحاصلة.

وأضاف خليلية أنه إلى جانب ذلك، قام قسم الصحة بتعقيم محيط المؤسسات الحيوية، وتمت عملية مسح ورصد وتشخيص للحالات الإنسانية والفئات الضعيفة وكبار السن ممن يحتاجون إلى رعاية وعناية. وتابع "قمنا بطلب وسائل وقاية وحماية من قيادة الجبهة الداخلية وممثلها في البلدة قيس مزاريب الذي يشاركنا العمل في غرفة الطوارئ وتمت تلبية جزء من هذه المطالب وسنحصل على كل ما طلبناه لاحقا".

واختتم خلايلة بالقول: "نحن مستعدون بالتنسيق مع وزارة الصحة، وكلنا أمل بأن تمر الفترة العصيبة، دون الحاجة لاستخدام وسائل الطوارئ، كانت لدينا حالة إصابة واحدة بفيروس كورونا لشخص خضع للعلاج في المستشفى، وهو اليوم يتماثل للشفاء في أحد الفنادق التي تستخدم للحجر الصحي".

د. رائد غطاس

وفي مدينة "نوف هجليل"، أقيمت غرفة طوارئ تعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات مواطني المدينة، التي ربع سكانها من المواطنين العرب، وتهتم الغرفة بسد النقص في الأغذية والأدوية لسكان المدينة من كبار السن الذين لا يغادرون منازلهم بناء على توصية وزارة الصحة، ويقوم العاملون في الغرفة بإيصال وجبات ساخنة لهذه الفئة السكانية التي يشكل الوباء خطرا عليها.

وفي حديث لمراسل "عرب 48" قال عضو البلدية عن القائمة العربية المشتركة، د. رائد غطاس، إن غرفة الطوارئ الكبيرة أقيمت قبل بداية الأزمة وتعمل على تزويد سكان مدينة "نوف هجليل" بالمعلومات وإدارة شؤونهم في كل ما يتعلق بأزمة كورونا.

وأضاف د. غطاس "نحن كأعضاء بلدية عرب، نقدر الجهود الجبارة لرئيس البلدية رونين بلوط، في هذا الإجراء، ونسانده من خلال خبرتنا، د. شكري عواودة وأنا، في مجال الطب على إدارة هذه الأزمة، بالإضافة إلى عضو البلدية، مراقب الحسابات حبيب عودة، المتخصص في شؤون الاقتصاد والبطالة التي تفاقمت في هذه الظروف بين سكان المدينة أسوة بسكان البلاد عامة".

وتابع "وفي حين يشكل العرب ربع سكان المدينة، فقد عملت القائمة المشتركة على إقامة غرفة طوارئ خاصة بها وجندت متطوعين عرب من سكان المدينة للعمل على إجراء اتصالات بالمواطنين العرب من سكان المدينة، لتلبية احتياجاتهم، فضلا عن التواصل معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

وأوضح د. غطاس أنه جرى فتح استوديو للأخبار داخل مبنى البلدية، للتواصل مع السكان عن طريق "فيسبوك لايف" وإطلاعهم على كل ما هو جديد وللرد على أسئلتهم واستفساراتهم، ومن ضمن المعلومات هنالك 4 نشرات أخبار باللغة العربية يوميا.

جميل بصول

هذا وجاءنا من مكتب قسم الإعلام في مجلس الرينة المحلي، أن المجلس جاهز للتعامل مع أي طارئ في حين لم تسجل حتى اللحظة أي إصابة بفيروس كورونا في البلدة، وأن المجلس يقوم بتوزيع الوجبات الساخنة يوميا على مسني القرية بالإضافة إلى الطرود الغذائية ووسائل الوقاية التي قام رئيس المجلس المحلي، جميل أنور بصول، بنفسه بإيصالها إلى المحتاجين.

وأضاف مكتب الإعلام أنه تم فتح غرفة طوارئ تعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات أهالي الرينة، كما قام قسم الصحة في المجلس المحلي بتعقيم الشوارع والمؤسسات ورش المبيدات. وعلى صعيد آخر يواصل مجلس الرينة المحلي اتصالاته اليومية مع الطلاب الجامعيين الذين يدرسون في الخارج للاطمئنان على أحوالهم ومتابعة شؤونهم اليومية.