شحادة: تقرير لجنة الكورونا انطلاقة نضال لتحسين الخدمات الصحية

شحادة: تقرير لجنة الكورونا انطلاقة نضال لتحسين الخدمات الصحية
محطة فحص للكورونا في عرعرة

اعتبر رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة جائحة كورونا في المجتمع العربي، النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، د. إمطانس شحادة، أن تقرير لجنة مكافحة كورونا البرلمانية، قد يشكل انطلاقة لنضال طويل الأمد لتغيير جذري في الخدمات الصحية المقدمة في المجتمع العربي، خاصة في ظل غياب لأي مستشفى حكومي في أي مدينة عربية.

وكانت لجنة مكافحة كورونا في الكنيست قد وجهت انتقادات لأداء الحكومة ووزارة الصحة الإسرائيلية بإدارة حالة الطوارئ، مبينة أهمية إعادة عجلة الاقتصاد تدريجيا إلى مسارها بعد عيد الفصح اليهودي، كما وجهت انتقادات لعدم وجود "إستراتيجية خروج" من الأزمة، مبينة أن الأزمة الاقتصادية قد تلقي بظلالها على الخدمات الاجتماعية وحتى الصحية، ما قد يخلق أزمة أكبر من أزمة كورونا نفسها.

النائب د. إمطانس شحادة

وعبّر النائب شحادة عن رضاه عن تقرير اللجنة، وقال في حديث لـ"عرب 48": "ما يمكن رصده من خلال المداولات التي تمت في اللجنة، أن انتشار جائحة الكورونا لا يصل إلى التوقعات المتشائمة التي كانت وزارة الصحة تتوقعها وهناك نوع من السيطرة ما على انتشار الجائحة".

وتابع شحادة أن "أهم ما توصلت إليه اللجنة هو التوصية بالعودة التدريجية للحياة الطبيعية بعد عيد الفصح اليهودي، خاصة فيما يتعلق بالفئات غير المعرضة للخطر. ويستدل أن الضرر الصحي في قد تم احتواؤه حت هذه المرحلة، فنحن لا نتحدث عن آلاف الخاضعين للتنفس الاصطناعي كما كانت التوقعات في البداية".

وأضاف شحادة أنه "بناء على هذه المعطيات، فلا يمكن إبقاء الاقتصاد بحالة شبه توقف ويجب إيجاد توازن ما بين احتياجات وزارة الصحة والاقتصاد، وهناك آراء لمختصين تدعم إعادة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا مع إبقاء مناطق موبوءة تحت الحظر والإغلاق".

وشدد شحادة على أهمية التقرير لمتابعة قضايا الصحة في المستقبل، وأوضح أن "هذا التقرير، وإن كان من خلال لجنة مؤقتة حاليا، ولكنه تقرير مهم وتم العمل فيه بالتعاون مع لجنة الصحة التي تضم أطر هامة من المجتمع العربي".

وتابع "يشكل التقرير قاعدة هامة لتحسين الخدمات الصحية في المجتمع العربي، ونحن نتابع هذا الموضوع خلال حالة الطوارئ المفروضة أو حتى بعد العودة إلى الحياة الطبيعية، وهو مستند مهم ونقطة انطلاق مهمة للعمل على القضايا الصحية في المجتمع العربي، الذي يفتقر بشكل كبير للخدمات الصحية".

وفي ما يتعلق بعدد الفحوصات التي تجرى للمجتمع العربي، قال شحادة: "هناك تحسن في هذا المجال، خاصة بعد أن أقيمت بعض العيادات الثابتة والفحوصات المتنقلة حسنت الوضع، ليس إلى الوضع المنشود ولكننا نشهد تحسنًا جديًا عما كان عليه الوضع قبل 10 أيام، وحتى اليوم هناك نسب قليلة جدا من الإصابات داخل المجتمع العربي حتى بعد ظهور نتائج الفحوصات خلافا لما كنا نخشى منه".

وكان التقرير قد أشار إلى أن جائحة الكورونا يمكن أن تشكل خطرًا حقيقيًا على المجتمع العربي، خاصة في ظل شح الموارد المؤسساتية وعدم جاهزية النظام الصحي في المدن والبلدات العربية مقارنة مع النظام الصحي العام، وكذلك فإن واقع انتشار أمراض مزمنة مثل السكري وضغط الدم وأمراض القلب، وفي ظل نسب المرتفعة للمدخنين، قد يفاقم من خطر الجائحة لدى العرب.

ولفت التقرير إلى ضرورة إتاحة المواد التوعوية باللغة العربية، وكذلك نشر المعطيات والتعليمات المتعلقة تباعا باللغة العربية، وزيادة الفحوصات في البلدات العربية مع تخصيص الموارد الكافية سواء بالدعم المالي والتقني للسلطات المحلية لتمكينها من إدارة الأزمة وفقا لتعليمات وزارة الصحة.

وشدد التقرير على أهمية التعاون مع لجنة الطوارئ الصحية في المجتمع العربي، ومعالجة احتياجات القطاع الخاص لديه، الذي يندرج ضمن المبادرات الاقتصادية الصغيرة بمعظمه، مع الإشادة بعمل اللجنة، خاصة في تفعيل نقاط الفحوصات المتنقلة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"