هل تنجح السلطات المحلية بقطع سلاسل تناقل عدوى كورونا؟

هل تنجح السلطات المحلية بقطع سلاسل تناقل عدوى كورونا؟
محطة متنقلة لفحص كورونا في طمرة (أرشيفية - أ ف ب)

مُنح رؤساء السلطات المحلية صلاحيات للتعامل مع تفشي جائحة كورونا وتحسين قطع سلاسل انتشار العدوى في هذه المدن بالأدوات العملياتية وتحت إدارة قيادة الجبهة الداخلية، إذ أنه اعتبارًا من يوم 1 أيلول/ سبتمبر المقبل ستدخل خطة "هرمزور" حيز التنفيذ، وهي تُعنى بتدبر الوباء من خلال نموذج السلطات المحلية وحسب معدلات الإصابة في كل مدينة

وأطلق منسق شؤون كورونا لدى الحكومة الإسرائيلية، روني غامزو، مؤخرا الخطة إلى جانب إقامة الهيئة الجماهيرية لمكافحة جائحة كورونا، والتي تحاول وضع خطوط عريضة لمواجهة تفشي الفيروس، والتي في صلبها تقسيم البلاد إلى 5 مستويات، وتعريف البلدات وفقا لألوان تحدد تفشي المرض من الأبيض حتى الأحمر وفقا لنسب انتشار الجائحة، وتحميل الحكم المحلي مسؤوليات جدية.

غامزو لرؤساء السلطات المحلية العربية: "يمكنكم التصدي للفيروس"

وفي المجتمع العربي، تم دمج شخصيات فاعلة في الحكم المحلي وأطباء وتعيين أيمن سيف مسؤولا في مركز مكافحة كورونا بالمجتمع العربي.

مسؤوليات

وقال عضو المجلس الجماهيري لمكافحة جائحة كورونا ومدير الهيئة العربية للطوارئ، أحمد الشيخ محمد، لـ"عرب 48" إن "هناك وضوح رؤيا في المجلس الجماهيري لمكافحة كورونا، والخطة لم تصدر بعد رسميا، لكن التوجه هو بأن تقسم البلاد إلى مناطق وفق 5 ألوان وبحسب نسبة تفشي المرض. وبناء على ذلك يتم التصرف وفقا لكل بلد، بدءا من البلدات البيضاء التي يمكن أن يكون فيها فتح شامل للحركة والعمل، وحتى الحمراء التي تحدد فيها الحركة والعمل والتعليم وغيره، وقد يتحمل الحكم المحلي مسؤوليات أكبر بما فيها تولي مهام التحقيق الوبائي، والذي قد يكون أسهل على السلطة المحلية وأسرع من وزارة الصحة، وغيرها من مسؤوليات الفتح والإغلاق، وهي حاليا مقترحات لم تحدد بشكل نهائي بعد".

أحمد الشيخ محمد

وأكد أن "هناك سعي جاد مهني لإشراك الحقل من مختلف الشرائح في صياغة الخطوات العملية لمكافحة الجائحة".

غموض

وقال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، وعضو المجلس الجماهيري لمكافحة كورونا، مضر يونس، لـ"عرب 48" إن "الأمور لا زالت غير واضحة لغاية الآن. هناك مسعى لتحميل الحكم المحلي مسؤوليات كبيرة تحتاج إلى موارد مالية غير موجودة لدى الحكم المحلي، وخاصة في السلطات المحلية العربية".

وأوضح أن "ما يطلب حاليا هو تأهيل موظفين من السلطات المحلية لتولي مهام مكافحة الجائحة دون توفير ميزانيات مخصصة لذلك، وهناك عدم وضوح في الرؤيا بما في ذلك أيضا لافتتاح السنة الدراسية، وصحيح أن مركز السلطات المحلية طالب بإدارة الأزمة وطالب بصلاحيات، ولكن السلطات المحلية العربية نجحت في المرحة الأولى من خلال هيئة الطوارئ وأكثر من خلال التوعية والإعلام، لكن الوضع اليوم يختلف وقدرات الحكم المحلي تنفيذيا غير موجودة.

مضر يونس

وأكد يونس أنه "لا يمكن إدارة أزمة من خلال متطوعين أو تأهيل موظفين دون تخصيص ميزانيات إضافية، ونحن نعرف النقص الموجود بالقوى العاملة في السلطات المحلية العربية، ولا حديث حاليا عن توفير ميزانيات لتغطية نفقات ما ستتحمله السلطات المحلية، كما أن السلطات المحلية العربية ليس فيها سلطات إنفاذ للتعليمات (مراقبو بلدية) والشرطة لا توفر هذه الخدمات بما يكفي، وكذلك فيما يتعلق بنظام العودة للمدارس نظام الفصل (كبسولات) وتحديد العدد، وهذا مكلف ويتطلب ميزانيات، عدا عن عدم توفر المساحات والغرف الكافية التي لا تتوفر في البلدات العربية، وكذلك التعليم عن بُعد بنية سيئة تكنولوجيا في المدارس، ومتطلبات تأهيل المعلمين وتوفير حواسيب كافية للطلاب في البيوت. وهذا هو الواقع تخبط في الدولة، ولذلك أدعم إغلاق لأسابيع بدلا من هذا المسار الطويل لمواجهة الجائحة".

تغيير

وقال مدير قسم في وزارة الصحة وعضو مراقب في اللجنة الاستشارية للمجتمع العربي، معاوية كبها، لـ"عرب 48" إن "المرحلة المقبلة سيكون فيها تغيير كبير، وستحوي إشراكا أكبر للحكم المحلي، والتوجه هو تحديد التعليمات وفقا للبلدة التي ينتشر فيها المرض، مع فصل البلدات عن بعضها البعض وفقا لتعريف تفشي المرض، تحت ما يسمى خطة ‘هرمزور’. ومن الطبيعي أن يكون تعاون بين الحكم المحلي والحكم المركزي لتطبيق التعليمات".

معاوية كبها

وأضاف أنه "قد تكون صعوبات في السلطات المحلية العربية لفرض الإغلاق أو عدم التجمهر، خلافا للبلديات اليهودية التي تفعّل مراقبي بلدية يفرضون مخالفات وغيرها، وهذا غير قائم في السلطات المحلية العربية، ما لم تساعد في ذلك الشرطة والجبهة الداخلية، عدا عن عدم توفير ميزانيات للسلطات المحلية".

وختم كبها بالقول إن "التحدي الآخر والكبير هو معرفة مستويات تفشي المرض في البلدات العربية، والتي لا يتوفر فيها عدد فحوصات كافية. نعرف اليوم عن قلنسوة، كفر قاسم، كفر قرع، الطيبة، وهي يمكن أن تصنف بلدات حمراء، ولكن لا نعرف عن تفشي في بلدات أخرى لعدم توفر فحوصات كافية، فمع تصنيف البلدات يجب زيادة نسب الفحوصات لتطبيق صحيح للخطة".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ