الهدم يتهدد عشرات الورش والمحال التجارية في كابول

الهدم يتهدد عشرات الورش والمحال التجارية في كابول
إبراهيم عبد الرحمن (عرب 48)

يتهدد الهدم عشرات المحال التجارية الواقعة في أراضي قرية كابول المحاذية للشارع الرئيس لقرية شعب، بذريعة البناء دون ترخيص، إذ تلقى أصحاب المحال القائمة منذ أكثر من عشرة أعوام إنذارات هدم، وغرامات مالية قدرها مئات آلاف الشواقل.

وقال أحد أصحاب المحال التجارية، مجدي شاهين، لـ"عرب 48" إن "بداية عملي في مجال بيع الأخشاب تعود إلى ما يقارب 13 عاما في مصلحتي القائمة على أرضي المحاذية لشارع 805، وما تفعله بنا السلطات هو تضييق الخناق علينا بدلا من دعمنا ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية القاسية بسبب جائحة كورونا، ذلك أن المحال التجارية تضررت جدا بسبب أزمة كورونا وتداعياتها".

وأكد أنه "توجهت للسلطة المحلية وللجنة التنظيم والبناء، وأعربت عن استعدادي مع مجموعة أصحاب مصالح تجارية بالالتزام بكافة الإجراءات اللازمة كي نحصل على ترخيص للمحال، إلا أن جميع محاولاتنا باءت بالفشل، بل بدلا من الإصغاء لتوجهنا أرسلوا الشرطة والكلاب لتخويفنا وتهديدنا، وفرضوا غرامات مالية قدرها مئات آلاف الشواقل".

وختم شاهين بالقول إن "هذا باب رزقي الوحيد، ولا يوجد لي أي رزق آخر. هذه أرضي وهذا محلي أعمل فيه منذ 13 سنة، إذ تعد هذه المنطقة حيوية من حيث موقعها لبناء مصالح تجارية، ما يحسن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة. نتوجه لكل من يمكنه المساعدة أن يلبي نداءنا بالوقوف لجانبنا ومنع الهدم".

مجدي شاهين (عرب 48)

وتساءل صاحب مَحَالّ أبو علي، إبراهيم عبد الرحمن، الذي هدمت السلطات قبل أربعة أعوام قاعة أفراح تعود له وقد كلفته ملايين الشواقل رغما عن الأمر القضائي بمنع الهدم، حتى اليوم تلاحقه السلطات المسؤولة لدفع أجر الشرطة ومعدات الهدم، تساءل "لماذا على الجهة المقابلة لشارع كابول- شعب حيث منطقة ‘بارليف’ طوّروا المنطقة من مصنع واحد قبل سنوات إلى آلاف المخازن ومنحوا التراخيص، في حين نحن العرب يضيقون علينا بالمخالفات المالية وإنذارات الهدم".

وأضاف عبد الرحمن، في حديثه لـ"عرب 48": "شكرا للجهود التي تكللت بتعبيد الشارع الرئيس بين كابول وشعب، ولكن لا يعقل أن تهدم المحال التجارية بدلا من تطوير المنطقة لتكون حيوية اقتصاديا، بل على العكس ما يحدث هنا محاولة لتضييق العيش علينا من خلال مداهمات أفراد الشرطة مع الكلاب وإنذارات لإخلاء المنطقة وهدمها. وقالوا لنا إنه ‘عليكم هدم المحل وتحويله لتراب، وإذا كان لديكم مشكلة نحن نهدمه وأنتم تدفعون التكاليف’. للأسف بعض أصحاب المصالح يغلقون المحال التجارية فور نبأ وصول قوات الشرطة ولا يعملون".

محال مهددة بالهدم في كابول (عرب 48)

وختم عبد الرحمن بالقول إن "كافة المحال التجارية تمر بفترة صعبة بسبب كورونا، وتبيع بأرباح متواضعة مراعاة لظروف الناس، وفي ظل معاناتنا كأصحاب مصالح وأمام جميع محاولات إحباطنا، نتوجه لرئيس المجلس المحلي بطلب المساعدة والوقوف إلى جانبنا ورص الصفوف من أعضاء كنيست وحل هذه الأزمة. نحن نعتاش من هذه المصالح، ويجب أن تكون الديمقراطية حقيقية وعادلة وليست مزيفة".

وعن هذا الموضوع، عقّب رئيس مجلس كابول المحلي، صالح ريان، لـ"عرب 48" أن "الأحداث الأخيرة في كابول منعتنا للأسف من معرفة ما آلت إليه المشكلة. أنا مع أصحاب المصالح قلبا وقالبا إلى أبعد الحدود وسنسخّر كل طاقاتنا حتى تمر الأزمة بخير".

وأضاف أن "هذه المحال التجارية أقيمت دون تخطيط، وهم يعلمون بأنهم خارج دائرة التخطيط. حاولنا مساعدة أصحاب المصالح في إضافة صبغة قانونية للبدء بتخطيط يربط بين كابول وشارع 805 من الناحية الشمالية للبلدة، لكن للأسف وصلنا إلى اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء ولم نستطع أن نكمل تخطيط الشارع بذريعة أن المصادقة على الشارع يؤدي لبناء غير مرخص من قبل أصحاب الأراضي، عدا كون الشارع زراعي وأرضه متروكة، ومساحات من الأراضي على حاشية الطريق ستتعرض للمصادرة. إضافة إلى أن المجلس المحلي تقدم بطلب إلى اللجنة القطرية للتخطيط بوضع المنطقة داخل منطقة التخطيط (تاما 36)، إذ أنها كانت تقع خارج منطقة التخطيط القطرية وأقرّ على ذلك فأدخلناها، وتحتاج الآن لتخطيط مُفصّل وفق قانون التوحيد والتقسيم، ما يصعّب علينا من جانبين، الأول أن غالبية القسائم حدودها غير معروفة، وبيعت ولم تسجل على أسماء المشترين الآخرين، والثاني أن عملية التخطيط تحتاج لأموال طائلة والمجلس المحلي لا يملك موارد مالية من أجل تخطيط غير مضمون النتائج".

دعوات لمنع الهدم ومنح تراخيص للمحال التجارية (عرب 48)

وأكد ريان أنه "المجلس المحلي تجند بكل ما يملك بعد وصول الإخطارات لمنع الهدم وعقدنا جلسة بالقدس بهذا الموضوع مع أعضاء كنيست وكامينتس من أجل منع الهدم. حاولنا كثيرا بإرسال مستندات تساعد أصحاب المصالح من أجل منع هدم مصالحهم واستعنا بمجموعة من القانونيين لوقف الهدم".

وختم رئيس مجلس كابول المحلي بالقول إن "إخطارات الهدم كانت قبل أكثر من ستة أشهر، فقد عقدنا اجتماعات كثيرة بهدف منع أي مضاعفات، بضمنها غرامات عالية جدا تم إرسالها لهم من قبل لجنة التخطيط القطرية، وهذا أمر إداري لا مجال للاستئناف عليه بعد فرض قانون كامينتس، إضافة إلى قرارنا بتخطيط منطقة صناعية وتجارية لكابول وشعب وبعض القرى المجاورة، وذلك من أجل ضخ الحياة في هذه المنطقة ومساعدة أصحاب الأراضي باستثمار أراضيهم".