أم الفحم بين الاستهتار والإهمال: مدينة حمراء ثمّ إغلاق عام

أم الفحم بين الاستهتار والإهمال: مدينة حمراء ثمّ إغلاق عام
في مركز للفحوصات في المدينة (تصوير شاشة)

تُعاني أم الفحم كغيرها من البلاد المُصنّفة كمناطق حمراء، من القيود الحكومية المفروضة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، والتي تُفاقم سوء الأحوال وبخاصة الاقتصاديّة، ولا سيّما أن هناك ألفين و500 مصلحة تجارية مُسجّلة بشكل رسميّ في سجلّات البلدية.

ولم تنجح البلديّة في مواجهة تفشي الفيروس بالشكل المطلوب من إحدى أكبر مدن المجتمع العربيّ، إذ كان رئيس البلدية، د. سمير صبحي، قد أوضح في مقال، دورَ البلدية المحدود والذي يكاد يقتصر فقط على التوجيه والتحذير، دون إيجاد وسائل لضبط الالتزام بالتعليمات، وهو ما ذكره صبحي في المقال الذي قال فيه: "حاولنا بشأن الأعراس، وتوجيه تحذير للمواطنين قدر المستطاع، للأسف لم ننجح في ذلك".

في المقابل، هناك تقصير من السلطات، التي ساهمت في مفاقمة حالة التخبط لدى المواطنين، من ناحية القرارات المفروضة، التي لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المناطق الحمراء التي فُرِضت عليها تقييدات أشدّ من تلك المفروضة على غيرها، وفي التقرير المصور التالي، الذي أعدّه الزميل أنس موسى، يُسلّط "عرب 48" الضوء على أوضاع المدينة عن كثب.

ويُورد التقرير آراء تجار فحماويين، يرونَ أن البلدية لم تقم بدورها بالشكل المطلوب، في حين لم يغِب انتقادُ القرارات الحكومية والتقييدات التي تسببت بهبوط نسبة زبائن بعض المحلات في المدينة إلى 50%.

وكانت بلدية أم الفحم، قد أعلنت عن تشخيص 32 إصابة جديدة بفيروس كورونا، صباح الإثنين، وفقا للمعطيات الصادرة عن وزارة الصحة.

وأفاد الناطق بلسان البلدية، عبد المنعم فؤاد، بأن "عدد الإصابات النشطة بفيروس كورونا في المدينة بلغ 794 إصابة، فيما وصل مجمل المصابين منذ بداية الأزمة إلى 1670 من بينها 879 حالة شفاء".

وتتواجد أم الفحم في مقدمة البلدات العربية من حيث عدد الإصابات النشطة، تليها كل من الطيرة بـ427، الناصرة بـ379، كفر قاسم بـ302، الطيبة بـ285، سخنين بـ237، شفاعمرو بـ233، باقة الغربية بـ230، رهط بـ226، قلنسوة بـ218، عرعرة بـ216 وكفر قرع بـ202؛ وفقا للمعطيات الأخيرة الصادرة عن الهيئة العربية للطوارئ.