"لا بديل عن هيئة الطوارئ ومواجهة كورونا تستدعي تمكين السلطات المحلية"

"لا بديل عن هيئة الطوارئ ومواجهة كورونا تستدعي تمكين السلطات المحلية"
مدخل مدينة أم الفحم، للتوضيح (أ ب)

رفضت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، قرار مركز السلطات المحلية، القاضي بإقامة غرفة طوارئ في إطار المركز، دون التنسيق مع اللجنة القطرية، والذي تجاهل دور الهيئة العربية للطوارئ التي أدارت الأزمة في الموجة الأولى من انتشار جائحة كورونا، ولا تزال تديرها، والتي اعتبرت القطرية، أنها الجهة المهنية التي تمثل المجتمع العربي، وأنها العنوان والمرجع الأساس والمحوري للسلطات المحلية في المجتمع العربي في هذا الخصوص.

إدغار دكور

وقال المتحدث بلسان اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، رئيس مجلس فسوطة، إدغار دكور، في حديثه لـ"عرب 48": "اللجنة ترفض هذه المبادرة التي تمت دون تنسيق معنا أو حتى إعلامنا، وعليه رفضنا مبادرة مركز الحكم المحلي من هذا الجانب".

وأضاف أنه "المبادرة بذاتها، سواء هي أو غيرها من المبادرات التي تهدف إلى مساعدة ودعم وتعزيز نضالنا خلال الأزمة الحالية هي مبادرة مباركة ولا نعارضها. نحن مع التعاون. لكن ما أزعجنا عدم التنسيق معنا وحتى عدم إخطارنا بالموضوع".

وتابع "أعلنا موقفنا هذا، وعليه كان هناك حديث بين رئيس مركز الحكم المحلي، حاييم بيباس، مع رئيس اللجنة القطرية، مضر يونس، وأوضحنا هذه الأمور، إضافة إلى الأخطاء التي وقعت وأحدثت بلبلة"، وشدد دكور على أن "أي عمل لهذه الغرفة لن يكون مكان الهيئة العربية للطوارئ والتي نحاول تفعيلها بشكل أوسع".

واعتبر أن "الهيئة العربية للطوارئ أدت دورا ممتازا في المرحلة الأولى من الوباء. نحن على أمل تفعيلها من جديد وتوجهنا من جديد لدعم الهيئة وتوفير الميزانيات اللازمة لإدارة الأزمة في كل بلد، وهذه الهيئة تنبثق عن اللجنة القطرية ونحن نسعى إلى تعزيز دورها وعملها".

أحمد الشيخ محمد

من جانبه، قال مدير الهيئة العربية للطوارئ، أحمد الشيخ محمد، لـ"عرب 48": "هيئة الطوارئ لم توقف عملها. صحيح أن وتيرة العمل انخفضت بسبب العوامل الموضوعية، الناتجة عن تغير الرأي العام، بل أقول أيضا الناتج عن نهج الحكومة الذي منح شعورا بأن الأمور عادت إلى طبيعتها، ومنها إغلاق أقسام كورونا في المستشفيات، عودة النشاط الاقتصادي بالكامل، فتح البلاد بصورة تامة تقريبا، مع ما رافق ذلك من تصريحات رسمية من رئيس الحكومة وغيره، هذا كله أدى إلى خفض وتيرة عمل غرفة الطوارئ داخل هيئة الطوارئ التي ستواصل عملها بصورة دائمة، وكذلك الحكم المحلي انخفض عمله بناء على المتغيرات ذاتها".

وتابع "مع بداية شهر تموز/ يوليو عدنا للعمل بقوة، بعد عودة تفشي الفيروس في موجة ثانية، وللأمانة فوجئنا بقرار الحكم المحلي إقامة غرفة طوارئ، وكان لي تواصل مع رؤساء سلطات محلية لم يبلغوا أصلا بهذا القرار، وجاء هذا القرار الغريب، بل أقول إنني أشك بمهنية هذه الغرفة التي يطرحها الحكم المحلي".

وأكد الشيخ أن "الأوضاع في المجتمع العربي تستدعي دق ناقوس الخطر، نحن غير ملتزمين في الموجة الثانية بشكل كبير، وراء كل تفشٍ جديد في مجتمعنا هناك حفل زفاف، وراء إغلاق كل صف في مدرسة هناك عرس، وكذلك على السلطات المحلية العربية العودة إلى تشكيل غرف الطوارئ، وتفعيلها بصورة جادة وحقيقية".

ولفت إلى أنه "بالإضافة إلى عدم جهوزية طواقم الطوارئ في السلطات المحلية العربية؛ هنالك عوائق هائلة لدى هذه السلطات، أهمها الميزانيات. إدارة الجهات الرسمية للأزمة فاشلة، السلطات المحلية لم تُوفّر لها ميزانيات من جهة، طواقم غير جاهزة لمواجهة الأزمة من جهة أخرى، وفوق ذلك المجتمع بات غير آبه بالتعليمات، ولا بد من التشديد على أن مشكلة الأعراس مثّلت العقبة الأكبر في مجتمعنا والمصدر الرئيسي لنشر الوباء، وهذا ما لا يريد أحد أن يسمعه".

وختم مدير الهيئة العربية للطوارئ بالتشديد على أن "العائق الأول أمام لجم تفشي الجائحة، يتمثل بالفشل الحكومي عبر التخبط الكبير. قرارات تتخذ صباحا وتتغير مساءً؛ قرارات تتخذ من دوافع سياسية ومصالح حزبية بامتياز؛ إزاحة المهنيين جانبا؛ شرطة لا تقوم بواجبها وعملها. نحن نواجه فيروس شرسا جدا، وهذا على مستوى العالم. وتطوير لقاح يستغرق وقتا ولن يصل إلى الناس قبل ربيع العام المقبل في أحسن التوقعات".