استياء في قلنسوة إثر فرض الإغلاق وقلق من تكبُّد خسائر اقتصادية مضاعفة

استياء في قلنسوة إثر فرض الإغلاق وقلق من تكبُّد خسائر اقتصادية مضاعفة
عنصرا شرطة على أحد مداخل المدينة

جاء الإغلاق الجديد الذي فُرِض على قلنسوة، ودخل حيّز التنفيذ صباح اليوم الثلاثاء، في وقت يمرّ فيه اقتصاد المدينة وأهلها بفترة عصيبة متأثّرين بتبعات التقييدات السابقة التي فُرضت للحد من ازدياد تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) في البلاد.

وتسبّب قرار الإغلاق الذي جاء بعد تصنيف المدينة "منطقة حمراء"، أمس الإثنين، بحالة من الاستياء والاستنكار، لدى أهالي قلنسوة، وبخاصة لدى أصحاب المحلات التجارية، الذين يحاولون تجنُّب تكبُّد خسائر اقتصادية مضاعفة، بسبب الإغلاق الجديد.

وشهدت مداخل ومخارج المدينة حواجزَ شرطية منذ صباح اليوم، تمّ فيها فحص جميع السيارات الخارجة من المدينة، وتم تسجيل أسماء السائقين فيما إذا كان خروجهم لحاجات "حيوية (ضرورية كالمرض مثلا)" أو لا.

والتزمت غالبية المحلات التجارية في اليوم الأول من الإغلاق، وسط تشديدات من قبل الشرطة.

المدارس مغلقة

وفي وقت سابق من صباح اليوم، اجتمعت قيادة الشرطة والجبهة الداخلية مع رئيس البلدية في مبنى البلدية لتقييم الأمور الأولية حول الإغلاق، وتم اتخاذ قرار تشديد إنفاذ القانون، وبخاصّة على التجمعات والأفراح.

وقال رئيس بلدية قلنسوة، عبد الباسط سلامة، لـ"عرب 48": "مؤسف أن الكثير لا يتقيدون بالتعليمات الوقائية، وكلنا نتذكر أنه يتوجب علينا الالتزام فقط حين تقع الواقعة، وهذا محبط".

وذكر سلامة أن قلنسوة "في ظرف أيام قليلة تحولت إلى منطقة حمراء، بعد أن كانت خضراء. علينا أن نتحمل مسؤولية نفسنا أولا، وأن نلتزم نحن أولا في التعليمات ومن ثمن نتوكل على الله، المسؤولية هنا جماعية، ويجب أن يكون التعاون مشتركًا بين أهالي البلدة والسلطات".

عنصرا شرطة على أحد مداخل المدينة

ووجّه سلامة حديثه إلى المواطنين بالقول: "التزموا بالتعليمات، كذلك أوقفوا الأفراح والتجمعات وأي شيء يمكنه أن يتسبب بانتشار المرض، على الأقل في الفترة هذه التي تمر بها البلدة".

بدورها، قالت نعمة غزاوي، وهي سيّدة من المدينة، لموقع "عرب 48": "إن الضرر سيكون (له أثر) في أكثر من جانب على المدينة؛ الضرر الأول هو الاقتصادي ولا ينحصر على أصحاب المصالح التجارية، فهناك شركات وأصحاب عمل لا يقبلون (بتشغيل) عمال من قلنسوة بسبب أن البلدة مصنفة حمراء، وصادفت الكثير من الذين اشتكوا بألمٍ في هذا السياق، وأكثر من تضرر هن النساء".

وذكرت غزاوي أن "الجانب التربوي والنفسي للطلاب على شفى الانهيار"، وتساءلت: "ما ذنب الطلاب الذين لم يتعلّموا لـ7 شهور على الأقل؟"، ومُشيرة إلى أن الطلاب "لم يتعلموا ولم يكونوا في إطار تربوي. الخاسر الأول والأخير هو نحن السكان، حين لا نتقيد بالتعليمات ونضربها بعرض الحائط، ونقيم الأفراح والتجمعات".

وأضافت غزاوي: "من المفروض إذا كان لدينا شعور بالمسؤولية تجاه أولادنا وأجدادنا وآبائنا، أن نحافظ على أنفسنا أولًا، ولا ننتظر من أحد أن يهتم لسلامتنا"، وأضافت: "هناك من لا يملك طعاما في البيت، هناك حاجة ماسة للتقيد بالتعليمات".

وحملت غزاوي مسؤولية للشرطة التي قالت إنها "لا تفعل شيئا في هذه القيود، وكل عملها شكليّ فقط، ومن أجل المخالفات، الشرطة تبحث عن الأموال ولا تبحث عن سلامتنا، كنت أخرج في أوقات الحظر لأمور حيوية، حتى خارج قلنسوة وفي شوارعها، ولم يعترض طريقي أحد، الشرطة تتقاعس حتى في هذا الجانب".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص