كورونا في عرابة: شلل شبه تام بسبب الإغلاق

كورونا في عرابة: شلل شبه تام بسبب الإغلاق
إغلاق في عرابة، اليوم (عرب 48)

شهدت عرابة البطوف تراجعا كبيرا في الحركة التجارية، منذ بَدْء انتشار فيروس كورونا في شهر آذار/ مارس 2020، وازدادت الأوضاع صعوبة إثر فرض اللجنة الوزارة للإعلان عن المناطق المقيّدة، يوم الأربعاء الماضي، إغلاقًا على المدينة بعد أن أدرجتها في القائمة الحمراء، بناء على مخطط الشارة الضوئية.

واستعرض صاحب مطعم في عرابة، عدي بدارنة، الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الإغلاق، وقال لـ"عرب 48" إنه "من الواضح أن الأضرار الناجمة عن فرض الإغلاق كبيرة جدا، والحركة التجارية تراجعت بنسبة عالية خاصة وأن عرابة يؤمها الكثير من الزبائن من البلدات المجاورة".

وأضاف أن "أعداد من زبائننا من خارج المدينة، وبفضل أقدمية المحل نحافظ إلى حد ما على وضعية جيدة نسبيا، لكن بسبب الإغلاق لا أحد يصل إلى المدينة في هذه الأيام، ونحاول التعويض عن تراجع الحركة بالعمل عن بُعد وعبر الإرساليات لنحافظ قدر الإمكان على وضع مقبول إلى حين أن تمر الأزمة القاسية التي طالت الجميع، ونأمل أن تنتهي قريبا وأن تعود الحياة إلى طبيعتها".

عدي بدارنة

وشرح صاحب متجر، بكر دراوشة، هو الآخر ملامح الأزمة التي تمر بها الحركة التجارية في عرابة، مؤكدا أن هناك بعض التفاوت بالخسائر بين مختلف القطاعات.

وقال دراوشة، لـ"عرب 48"، إن "عرابة كانت تعج بالناس وحركة التسوق قبل فرض الإغلاق. كانت المدينة نشطة ليلا نهارا، ولكن بعد الإغلاق فإن الوضع أشبه بشلل للحركة الشرائية وهو آخذ بالتدهور. لم تكن عرابة بهذا الركود الاقتصادي سابقا، فقد تراجعت ربما أكثر من 50%".

وأضاف أن "التجار في أوضاع اقتصادية صعبة، فكم بالحري أوضاع العائلات الفقيرة التي تتدبر أمور معيشتها اليومية بصعوبة".

بكر دراوشة

وختم دراوشة بالقول إن "عدم الالتزام بتعليمات وزارة الصحة، وخرق هذه التعليمات من شأنه أن يلحق أضرارا صحية وخسائر اقتصادية كبيرة، لذلك أنصح كافة المواطنين بالتقيد بالتعليمات والإرشادات كي لا يصيبهم ما أصابنا، وآمل أن تنتهي هذه الأزمة وتعود الحياة كما كانت في السابق".

عبد الله خطيب

وشدد مدير مدرسة ابن خلدون الإعدادية في عرابة، عبد الله خطيب، على أهمية التقيد بالتعليمات والإرشادات الصحية، وعدم الاستخفاف والاستهتار بها.

وقال المربي خطيب في حديثه لـ"عرب 48"، إن "وضع مدينة عرابة صعب وصعب جدا، فمعظم المرافق التجارية مقفلة وبعضها يعمل بوتيرة بطيئة والخسائر في مجالات أخرى كبيرة وفيها المدارس مغلقة".

شلل شبه تام في عرابة بسبب الإغلاق

ولفت إلى أن "العودة للحياة الطبيعية مقرونة بمدى الالتزام بالتعليمات واتباع الإرشادات الصادرة عن الجهات المسؤولة لكي نقلل من الخسائر الاقتصادية والتعليمية والحياة الاجتماعية من أفراح وأتراح وزيارات وغيرها، والعكس صحيح، إذ إن عدم التقيد والالتزام سيدفع إلى وضع أصعب، ولا سيما أننا نريد استعادة العملية التعليمية في أسرع ما يمكن لنعوض ما خسره ويخسره طلابنا، وهذا يجب أن يضعنا جميعا أمام مسؤولياتنا وحرصنا على أبنائنا الطلاب".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص