حراكٌ في كفر قاسم ضد رابطة مياه ينابيع المثلث

حراكٌ في كفر قاسم ضد رابطة مياه ينابيع المثلث
منظر عام في كفر قاسم (عرب 48)

احتدم النقاش بين عدد من سكان مدينة كفر قاسم وبين ممثلي "رابطة مياه ينابيع المثلث" على خلفية فواتير المياه، وقُدّمت شكاوى إلى سلطة اتحاد المياه والشرطة، في الأيام الأخيرة.

وقال عدد من مواطني كفر قاسم إنهم تلقوا فواتير مياه مبالغٌ بها، ولا تظهر واقع المياه التي يستهلكونها، مشيرين إلى أن الأمر آخذ بالتكرار.

سائد عيسى

وردت "رابطة مياه ينابيع المثلث" بالقول لـ"عرب 48" إن "ما يُشاع حول تضخيم مقصود لفواتير المياه في كفر قاسم عارٍ عن الصحة. الحديث يدور حول وَرقة حساب واحدة تمت معالجتها على الفور".

وقال رئيس اللجنة الشعبية في كفر قاسم، سائد عيسى، لـ"عرب 48" إن "رابطة مياه ينابيع المثلث أرسلت بشكل متعمد عشرات الفواتير بمبالغ مضاعفة، وهذا الأمر لم تنكره الرابطة".

وأضاف أن "هناك شكا بأن ينابيع المثلث تلقت مبالغ ضخمة تبلغ ملايين الشواقل من سكان لم يفحصوا حساباتهم في المدّة الأخيرة، علما أن الرابطة تحاول عرقلة حل المشاكل لكل السكان بتشديد الإجراءات".

وأوضح رئيس اللجنة الشعبية أن "المشكلة تكمن في اعتراف الرابطة بالخطأ الذي وقع في عدادات المياه، ولكنهم لم ينبهوا على هذا الخطأ ولم يطلبوا من السكان مراجعة حساباتهم الأخيرة، فمن راجع حسابه كان به ومن لم يراجع حسابه فهناك احتمال كبير بأنه دفع مبالغ مضاعفة".

وأشار إلى أن "رابطة مياه ينابيع المثلث تحاول إسكات المواطنين، إذ إنها أرسلت فواتير بمبالغ كبيرة لكل من قدم شكوى ضدها، وهذه ملاحقة غير قانونية. وفي الوقت القريب سنقدم دعوى قضائية تمثيلية ضد الرابطة".

عدادات مياه (توضيحية)

وتساءل عيسى "لماذا لم تنضم بلدية كفر قاسم إلى الحراك لغاية الآن، وهل البلدية تُبتز هي الأخرى من قبل الرابطة، ولماذا السكوت؟

ولفت إلى أنه "درسنا العديد من النموذجات لاتحادات المياه، وأيضا درسنا إمكانية إدارة مياه البلدة دون الرابطة، وهذا ما نسعى إليه للتخلص من هذه الأزمة، وحين ننتهي سنقدم نموذجا بديلا للبلدية".

تعقيب رابطة مياه ينابيع المثلث

وتوجه "عرب 48" إلى "رابطة مياه ينابيع المثلث"، فبعثت إلينا بهذا التعقيب: "الرابطة تصوّر كل ساعة تقرأها، وعليه فإن فواتير المياه تبنى حسب كمية الأكواب الموجودة في العدادات".

وأضافت أن "شرارة هذه الأقاويل كانت عن طريق بعض الأشخاص الذين يبحثون عن منبر سياسي ليعتلوه. لو كان الهدف من هذه الأقاويل نبيلا لكان حري بمن أطلق شرارتها أن يتوجه للرابطة بشكل مهني وموضوعي، للتثبت من صحة الأمور قبل أن ينشر أي شيء".

وأشارت الرابطة إلى أنه "بُعثت عشرات الشكاوى إلى سلطة المياه بشكل موجه، وقد تم فحص حسابات المياه لكل من تقدم بشكوى، وكانت هناك مشكلة في حساب واحد فقط وتمت معالجتها، أما باقي عشرات الشكاوى فلم يكن هنالك أي مشكلة أو أي تضخيم في أي حساب، مما يدل على أن من وجّه هؤلاء الأشخاص عاجز عن أن يأتي بأساس مهني لادعاءاته. من الطبيعي أن تكون عند قلة من المواطنين تسريبات مياه في داخل بيوتهم أو مشكلات أخرى في شبكة المياه، هذا أمر موجود في كل أنحاء البلاد ولا يمكن منعه، لذا هناك نسبة طفيفة تصلهم فواتير عالية بسبب مشكلات في شبكة المياه في بيوتهم. نسبة الشكاوى في هذا المجال طبيعية وشبيهة للأشهر السابقة، لهذا لا يمكن الادعاء بأن هناك تضخيم متعمد من قبل الرابطة. بسبب كورونا، قام مدير عام الرابطة بإعطاء أمر بإزالة كل الفوائد المتراكمة على المدينين الذين يدفعون مستحقاتهم، وذلك بالرغم من أنه لا يوجد أي توجيه من سلطة المياه أو توجيه قانوني بذلك من أجل مساعدة الناس".

وعن ديون الأهالي في كفر قاسم، ذكرت أن "ديون المواطنين للرابطة في كفر قاسم وحدها تبلغ أكثر من 30 مليون شيقل، فهناك نسبة كبيرة من مستخدمي المياه وشبكة المجاري لا تدفع ثمن المياه التي استهلكتها".

وختمت "رابطة مياه ينابيع المثلث بالقول إن "الرابطة هي مؤسسة غير ربحية وأسهمها تابعة لبلديتي كفر قاسم والطيرة ومجلس محلي جلجولية، لذلك فإن الادعاء أن مياه البلد ذهبت للغرباء هي غير صحيحة. أما بالنسبة لأسعار المياه، فإن سلطة المياه هي من تحدّد سعر المياه وليس الرابطة، وارتفاع سعر المياه أو تخفيضه لا يؤثر سلبا أو إيجابا على الرابطة. وعليه فإن أي توجه بالنسبة لأسعار المياه يجب أن يكون لسلطة المياه ولوزارة المالية وليس للرابطة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص