تقرير مُصوّر | قصّة الحراك الفحماويّ...

تقرير مُصوّر | قصّة الحراك الفحماويّ...
محتجّون على العنف والجريمة وتواطؤ الشرطة بأم الفحم ("عرب 48")

للأسبوع السابع على التوالي، استمرّ الحراك الفحماويّ الموحّد، الذي خرج للمطالبة بوضع حدٍّ للجريمة المتفشية في المجتمع العربي، وتواطؤ الشرطة وتقاعسها في التعامل معها.

تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

ومن خلال تقرير مصوّر، سلّط موقع "عرب 48"، الضوء، على مطالب الفحماويين، الذين يعكسون مطالب المجتمع العربيّ بعامّة، إذ إنهم طالبوا بـ"العيش بأمان"، في حين قابلت الشرطة احتجاجاتهم؛ بالاعتداء بالرصاص المطاطيّ والقنابل الصوتية والمياه العادمة، لتُصيب بذلك عددا من المتظاهرين بجروح، أحدهم بحالة خطيرة.

وأوضح التقرير أن شرائح عمريّة مختلفة، مُشتركة في الحراك؛ إذ أورد آراء الكبار والصّغار في ما يتعلّق بالجريمة، وبجدوى التظاهُر في سبيل الحدّ منها.

وأظهر التقرير عزمَ ناشطين في الحراك، الاستمرار في احتجاجاتهم، حتّى تحقيق مطالبهم، والذين لفت بعضهم إلى أن لديهم "نفسًا طويلا" لتحقيق ذلك، وإلى أنهم موقنون بأنهم واحتجاجاتهم السلميّة والشرعيّة؛ سيصمدون أمام الشرطة وقمعِها.

ونقل التقرير كذلك، شهادات تُعدّ بعضها صادمةً، إذ قال الشاب محمد محاميد، وهو أحد المُقَابَلين في التقرير، إنه خرج من المنزل بعد توديع والدته، لأنه لا يأمنُ ألّا يُقتَل خارجَه، وهو ما يُشير إلى أن الجريمة قد استفحلت في المجتمع العربيّ لدرجةٍ باتَ حفاظ الفرد فيها على حياته، أمرًا غير بديهيٍّ، وبخاصّة لدى جيل الشباب!

وقررت إدارة بلدية أم الفحم، أمس الأحد، وفي أعقاب التوصية التي قُدِّمت من قِبل أعضاء المجلس البلدي خلال الجلسة الطارئة، التي عُقِدت يوم الجمعة الماضي، وفي أعقاب مشاورات مهنية؛ تجميد عمل الشرطة الجماهيرية في المدينة لمدة أسبوعين، بدءًا من اليوم الإثنين، كخطوة احتجاجية في أعقاب الهجمة الشرطية الشرسة والعنيفة التي مورست ضد أهالي وقيادات أم الفحم.

وتظاهر موظفو البلدية، اليوم، على الدوار الأول في المدينة، وذلك تنديدا لانتهاك الشرطة في المظاهرة الاحتجاجية، والتي أسفرت عن إصابة 35 متظاهرا واعتقال 6 آخرين.

للاطلاع على ملفّ العنف والجريمة الذي نشره موقع "عرب ٤٨" في كانون الثاني/ يناير الماضي، بعنوان "الإجرام المنظّم: دولة داخل دولة" اضغط/ي هنا

وكان "عدالة - المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل"، قد طالب بـ"فتح تحقيق مستقل بهذه الجرائم (الاعتداء على المتظاهرين بأم الفحم) وتقديم المسؤولين للمحاكمة ومعاقبتهم حتى يكونوا رادعًا لغيرهم، وضرورة التحقيق المستقل تنبع من تواطؤ قسم التحقيق مع عناصر الشرطة (ماحش) وإغلاقها الملف تلو الآخر وعدم محاسبتهم، ما يتيح لهم التمادي في العنف والقمع والاعتداء الوحشي على المتظاهرين العرب".

وتشهد البلدات العربية تصاعدا خطيرا في أعمال العنف وجرائم القتل، في الوقت الذي تتقاعس فيه الشرطة عن القيام بدورها وتواطئها مع منظمات الإجرام، في حين يتصاعد عنف عناصرها ضد المواطنين العرب.

وقُتل منذ مطلع العام الجديد 2021 في البلدات العربية، 15 ضحية وهم: مأمون رباح (21 عاما) من جديدة المكر، فواز دعاس (56 عاما) من الطيرة، سليمان نزيه مصاروة (25 عاما) من كفر قرع، بشار زبيدات (18 عاما) من بسمة طبعون (برصاص الشرطة)، محمد مرار (67 عاما) من جلجولية، صائب عوض الله أبو حماد (21 عاما) من الدريجات بالنقب، محمّد ناصر جعو إغباريّة من أم الفحم (21 عامًا)، محمد أبو نجم (40 عاما) من يافا، أدهم بزيع (33 عاما) من الناصرة، أحمد حجازي ومحمود ياسين من طمرة (برصاص الشرطة)، سعيد محمد النباري (23 عاما) من حورة، حلمي خضر جربان (77 عاما) من جسر الزرقاء، وليد ناصر (32 عاما) من الطيرة ولؤي إدريس (25 عاما) من طمرة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص