لقاء خاص | الحركة الإسلاميّة نحو جيل جديد في مؤتمرها؟

لقاء خاص | الحركة الإسلاميّة نحو جيل جديد في مؤتمرها؟
د. منصور عباس

تعقد الحركة الإسلاميّة (الشقّ الجنوبي) في البلاد، مؤتمرها العشرين يوم غدٍ، السّبت، في مدينة كفر قاسم، ويناقش فيه أعضاء الحركة انتخاب القائمة الموحدة التي تخوض عادةً انتخابات الكنيست عن الحركة، إضافةً إلى انتخاب الهيئات المختلفة داخل القائمة.

ومن المقرّر أن يجري غدًا انتخاب رئيس جديد للقائمة، خلفًا للنائب مسعود غنايم، ويتوقّع أن يخلفه في منصبه القيادي المعروف د. منصور عبّاس. واعتادت الحركة الإسلامية منح النواب دورتين دون منافسة على مناصبهم، فهل يواصل النائبان عبد الحكيم حاج يحيى وسعيد الخرومي إشغال مكانيهما دون منافسة، كما جرت العادة؟

في التقرير الآتي يجيب د. منصور عباس على أهم محاور المؤتمر.

عرب ٤٨: ما هي أهم القضايا المطروح معالجتها في مؤتمركم الـ20؟

طبيعة المؤتمر العام سياسيّة، لتدشين مرحلة جديدة وانتخاب رئيس وهيئات القائمة العربية الموحّدة. وهو استكمال لما بدأناه بداية العام في الجانب الدعوي، بانتخاب رئيس الحركة، الشيخ حماد أبو دعابس وباقي الهيئات الحركيّة.

عرب ٤٨: كما صرّحت، فإنّك تطرح ترشيحك لرئاسة القائمة الموحدة، هل يعني أن النائب مسعود غنايم ينهي دوره البرلماني مع نهاية هذه الدورة؟

أخي النائب مسعود غنايم، سيستمر بدوره رئيسا لكتلتنا في الكنيست، وسيستمرّ بدوره القيادي في الحركة الإسلامية بعد هذه الدورة.لدينا في الحركة الإسلامية نظام ثابت يسري على الجميع ويقضي بتداول المسؤوليات القياديّة، ابتداءً من رئاسة الحركة، مرورًا بعضوية الكنيست وباقي الأدوار القيادية قطريًا ومحليًا.

عرب ٤٨: اعتدنا على نهج في الموحدة هو أن يتولى التالي دورًا قيادة الموحدة، وهذا شهدناه منذ انتهاء دور النائب عبد المالك دهامشة، ثم إبراهيم صرصور، اليوم، هل هناك تغيير في هذا النهج؟

نهج القائمة العربية الموحدة هو نهج الحركة الإسلامية الذي ذكرته سابقا. ترشيح وانتخاب وتداول للمسؤوليات، الشيخ إبراهيم صرصور لم يصعد لرئاسة القائمة الموحدة، وإن انتخب بشكل ديمقراطي وشوري في المؤتمر العام عام 2006، رغم كونه رئيسا للحركة الإسلاميّة.

عرب ٤٨: هل يطرح الترشيح، أيضًا، على مناصب أخرى في القائمة الموحدة في المؤتمر؟

عمليًا، سيتم انتخاب المواقع الأربعة الأولى في القائمة، على أن يتم انتخاب اللجنة التنفيذية والمكتب السياسي قريبًا.

عرب ٤٨: ألا ترى معي أن التوجه العام في المجتمع العربي، بعد قانون القومية، يطرح الاستقالة الجماعية، وجدوى العمل البرلماني، في ظل أغلبية مطلقة لليمين الفاشي في إسرائيل؟

الاستقالات ليست هدفًا في ذاتها، وإنّما وسيلة لتعبير عن موقف رافض ومحتج على القانون. ليس لدينا أي مانع في أن يُدرَّس هذا الموضوع ويُراجع على مستوى كل الطيف السياسي العربي وأن نخلص إلى نتيجة واحدة تمثّل الجميع تكون جزءًا من مشروع وبرنامج سياسيّين وحدوييّن يعالجان كافة الجوانب والمآلات المترتبة على هذا القرار.

عرب ٤٨: طرحتم كوتة نسائية (تحصين نسائي)، هل يعني ذلك أن نرى مرشحة في الكنيست عن الحركة الإسلاميّة، أم تبقى في هذه الأثناء في إطار مؤسسات الحركة؟

في الدورة القادمة ستكون هنالك مرشّحتان في القائمة، في الموقعين الخامس والسادس كمرحلة أولى، وبعدها سيكون هناك ترشيح في المواقع الأربعة الأولى. وهذا لا يمنع النساء من الترشّح بشكل حر دون نظام الكوتة.

عرب ٤٨: كيف ترى مستقبل القائمة المشتركة، وما هي أهم تحديات المرحلة المقبلة؟

يجب الحفاظ على القائمة المشتركة والعمل على تنجيح عملها وتحسين الانسجام الداخلي في صفوفها وتطوير اليات عملّ جماعية. أعتقد أنّ القائمة المشتركة تحتاج بعدًا قياديّا إضافيًا يقوم برص الصفوف وإدارة منظومة العمل بشكل أفضل، فضلًا عن معالجة مواضع الإخفاق السابقة.

عرب ٤٨: هناك جهد دولي تبذله القائمة المشتركة هذه الأيّام، يقابل بماكينة دبلوماسية إسرائيلية، هل هنالك إمكانية لتطوير الأداء، وهل ينبغي علينا تكريس جهود دبلوماسية دولية؟

الجهد الدولي مطلوب ومهمّ، ولكن في رأيي، الأولوية هي لتركيز الجهد داخليًا والتعامل مع البعد الدولي كرافد فرعي، مع الأخذ بالاعتبار انعكاساته المتوقعة إسرائيليًا.الجهد الدولي يحتاج أداءً عاليًا يوظف الكثير من المعرفة والخبرات التي يمتلكها مجتمعنا في صفوفه، وإلا، فالنتيجة ستكون مجرد لقاءات عابرة دونَ مردودٍ إيجابيّ، وربما انعكاسات سلبية داخليًا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018