التجمع يدعو لإنجاح الإضراب العام غدا

التجمع يدعو لإنجاح الإضراب العام غدا

دعا التجمّع الوطني الديمقراطي أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده إلى الالتزام بالإضراب العام ضد "قانون القوميّة" الإسرائيلي وضد "صفقة القرن" الأميركيّة، الذي أعلنته القوى الفلسطينية ولجنة المتابعة، وإلى المشاركة في الفعاليّات الاحتجاجيّة يوم غد، الإثنين.

كما دعا التجمّع العرب الفلسطينيين في الداخل إلى "المشاركة في المظاهرة القطريّة في جتّ المثلّث، التي يحيي فيها شعبنا ذكرى هبّة القدس والأقصى ويعلن عبرها رفضه لقانون القوميّة الكولونيالي العنصري".

وأضاف "قانون ‘الدولة القوميّة للشعب اليهودي’ استهدف حقوق الشعب الفلسطيني كلّه وفي كلّ أماكن تواجده، ومن الطبيعي أن تكون ردّة الفعل من الشعب الفلسطيني في كل مكان، تأكيدًا على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة كيانه ونضاله ومصيره، وعلى تمسّكه بإرادة النضال لتصحيح الغبن التاريخي وتحقيق الحريّة والعودة والاستقلال. إنّ ‘قانون القوميّة’ إذ يستهدف بشكلٍ مباشرٍ كلّ أجزاء الشعب الفلسطيني، فإنّ الإضراب العام للشعب الفلسطيني في كافّة أماكن تواجده هو رسالة للعالم بأسره بأن شعب فلسطين هو شعبٌ واحدٌ يرفض ‘قانون القوميّة’ وكل المشاريع الرامية إلى تصفية قضيّته. وإذ أن الإضراب العام للكلّ الفلسطيني هو خطوة غير معهودة منذ عشرات السنين، فإنّ المطلوب أن تكون بدايةً لحراك سياسي فلسطيني موحّد وشامل يستند إلى استراتيجيّة كفاحيّة رافضة للتجزئة ومتمسّكة بالحقوق الفلسطينيّة الثابتة."

وأكد التجمع أن "الهدف ليس إلغاء ‘قانون القومية’ الكولونيالي العنصري فحسب، بل إلغاء كل القوانين العنصريّة وتفكيك نظام الأبرتهايد الإسرائيلي برمّته، إذ لا مجال للحصول على مساواة حقيقيّة إلّا بتغيير النظام القائم واعتماد مبدأ دولة ديمقراطيّة لكل المواطنين ينعم فيها الجميع بالحريّة والكرامة والمساواة التامّة الفرديّة والجماعيّة. لا نكتفي بتعديل القانون، وإضافة كلمة مساواة إليه لن تنقذه من عنصريّته، ويبقى جوهره الكولونيالي قائمًا. ولا نكتفي بإلغاء القانون لأن هذا يعيد حالة التمييز والفصل إلى ما كانت عليه قبل سنّ الأبرتهايد قانونًا دستوريًّا رسميًّا في إسرائيل".

وأشار إلى أن "القانون يلغي حقّ الشعب الفلسطيني في الوطن وفي تقرير المصير والعودة، ويمنح الشرعيّة للاحتلال والاستيطان وضمّ القدس وتهوديها. وهو ينسجم مع صفقة القرن التصفوية، التي بدأ ترامب بتنفيذها عبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها ودعم الاستيطان والعمل على تصفية ‘أونرا’ والتنكّر لحقوق اللاجئين وغيرها من الخطوات المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة. وعليه، يدعو التجمّع إلى مواجهة هذه الحملة الأميركية الإسرائيلية المسعورة عبر تصعيد النضال وتوحيد الصفوف وإشراك كل فئات وأجزاء الشعب الفلسطيني في معركة الدفاع عن النفس وعن الحقّ".

وختم التجمّع بالقول إن "هبة القدس والأقصى، التي استشهد فيها 13 شابًّا فلسطينيًا في الداخل، والتي التحم فيها النضال الوطني الفلسطيني في كافة أرجاء الوطن، كانت علامة فارقة في التاريخ النضالي لفلسطينيي الداخل، كما كانت حدثًا مفصليًّا على مستوى القضيّة ككلّ. ويأتي هذا الإضراب العام ليدمج ويستلهم ذكرى الضحايا وذاكرة التضحية في شحذ إرادة النضال من أجل التخلص من الاحتلال والقمع والتشريد والعنصرية ومن نظام الأبرتهايد الإسرائيلي، وصولًا إلى تحقيق حل عادل يضمن للشعب الفلسطيني حقّه في التحرّر والاستقلال والعودة ويضمن المساواة الفرديّة والجماعيّة لكل الناس".