المشتركة تقدم اقتراحا بحجب الثقة عن الحكومة

المشتركة تقدم اقتراحا بحجب الثقة عن الحكومة

قدمت القائمة المشتركة، مساء اليوم الإثنين، اقتراحا بحجب الثقة عن الحكومة، إلا أن الاقتراح أسقط لعدم حصوله على الغالبية المطلوبة، وهي 61 صوتا.

وخلال تقديم الاقتراح، دعا النائب د. جمال زحالقة، رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، إلى إطلاق سراح جميع معتقلي مظاهرة اللد ضد هدم البيوت، وإلى احترام الحق في الاحتجاج، مؤكدًا أن إسرائيل لا تستطيع أن تبني لليهود وتهدم للعرب، وتدّعي الديمقراطية في الوقت نفسه.

وقال أيضا إن "هناك أكثر من مئة سبب لحجب الثقة عن الحكومة العنصرية، وموضوع هدم البيوت العربية هو أحدها، وعلينا تسليط الأضواء عليه لأنّه مهم، ولأنّه يعبّر عن جوهر سياسة الحكومة المعادية للعرب".

واستعرض زحالقة إحصائيات هدم البيوت في النقب، حيث "تضاعف عدد البيوت التي هدمت في السنة الماضية، ووصل إلى 2220 بيتًا بعد أن كان حوالي ألف بيت في السنوات التي سبقتها. وفي المقابل تقوم الحكومة ببناء عشرات آلاف الوحدات السكنية لليهود، وتعمل على ترحيل أهل أم الحيران لبناء بلدة حيران اليهودية، وبعد كل هذا تدّعي الديمقراطية".

كما تطرق إلى أزمة السكن في المجتمع العربي، مشيرا إلى أن الحكومة تقيم لجانا وهيئات خاصة وقوانين خاصة ومخططات خاصة لهدم المنازل العربية، بدل العمل على إيجاد حلول للضائقة السكنية. مضيفا أنها تقوم بمحاصرة الوجود العربي الفلسطيني في البلاد عبر تضييق الخناق على البلدات العربية من خلال تطبيق إجراءات "قانون كيمينيتس" التعسّفية، ومن خلال حرمانها من خرائط هيكلية تلائم احتياجاتها من جهة، وهدم البيوت من جهة أخرى.

وأدان زحالقة السلوك العنصري للمجلس البلدي في العفولة، الذي وقف أعضاؤه الواحد تلو الآخر، وأقسموا بأن يحافظوا على الطابع اليهودي للمدينة، وذلك دعمًا للمظاهرات ضد بيع البيوت للعرب وضد سكنهم في العفّولة. وقال زحالقة إن الحقد العنصري هو المبدأ الناظم للسياسة الإسرائيلية في كل مستوياتها.

واختتم زحالقة بالقول إن "جميع هذه السياسات العنصرية تتجسّد في قانون القومية، الذي يقوم بإعطاء الشرعية لهذا الحكومة العنصرية التي تلتزم بتطوير الاستيطان اليهودي وتفتيت الوجود الفلسطيني".

من جهتها قالت النائبة عايدة توما – سليمان في خطابها إن "هذه الحكومة اليمينية زودتنا بأسباب كثيرة لطرح عدم الثقة بها، خاصة وأنها في وضعيتها الحالية وائتلافها الضيق مستعدة لانتهاك كل الخطوط الحمراء والمنطقية من اجل استمرار سيطرتها على مقاليد الحكم".

وأضافت "أستغرب من الوزير ياريف ليفين الذي اختار استغلال خطابه للاستهزاء من النواب مقدمي الاقتراح وما يمثلونه من جمهور وأفكار ومبادئ، بدلًا من إعطاء ردود جدّية على توجهنا بحجب الثقة عنه وعن السّياسة التي يمثلها، ففي دول محترمة يعتبر هذا وحده سببا كافيا لإسقاط الوزير وحكومته".

وقالت أيضا إن حكومة نتنياهو تعتقد أنها فوق المساءلة والمحاسبة، فلا تعير اهتمامًا للمواضيع العديدة التي "نرى جميعًا فشلها فيهم".

واختتمت توما - سليمان بالقول إن "الادعاء بأن هذه الحكومة فشلت في الوصول إلى اتفاق سياسي ينهي الاحتلال ويرسي أسس السلام هي ادعاءات غير صحيحة، لأنه حتى تفشل عليك أن تقوم بعمل ما، ولكن هذه الحكومة بقيادة نتنياهو سعت فقط لتعميق الاحتلال وتوسيع الاستيطان وسلخ غزة عن بقية الجسد الفلسطيني وقمع أهلها".

وأضافت أنه "كذلك الأمر في القضايا المجتمعيّة، كقضيّة العنف ضد النساء. في دول طبيعيّة تتم إقالة الحكومات على فشلها في حماية مواطنيها، ولكن هنا نرى أن رئيس الحكومة لا يعي أصلًا وجود مشكلة، واكتشفها كما يبدو فقط بالأمس، فكيف له أن يجد الحلول؟ فكما نرى، لدينا عشرات الأسباب لنطلب حجب الثقة عن هذه الحكومة التي نرى فشلها في جميع المستويات".

ورفضت الهيئة العامة للكنيست اقتراح حجب الثقة بعد حصوله على 22 عضوا فقط من المعارضة، وعدم حصوله على أغلبية 61 عضو، وعدم مشاركة أعضاء الائتلاف الحكومي في التصويت.