زحالقة: على درعي رفض القسم العنصري لأعضاء بلدية العفولة

زحالقة: على درعي رفض القسم العنصري لأعضاء بلدية العفولة
النائب د. جمال زحالقة

*"في العفولة نسخوا 'قانون القومية' من الدولة إلى المدينة"


طالب رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، النائب د. جمال زحالقة، وزير الداخلية الإسرائيلي بإلغاء قسم أعضاء بلدية العفّولة، الذين أضافوا إلى القسم القانوني التزامًا بالمحافظة على "الطابع اليهودي للمدينة"، مشيرًا إلى عنصرية الإعلان وتناقضه مع القانون.

جاء ذلك في رسالة وجهها زحالقة إلى وزير الداخلية، أرييه درعي، حمّله فيها مسؤولية لجم الانفلات العنصري لرئيس وأعضاء المجلس البلدي في العفّولة. وأشار في رسالته إلى رأي أساتذة قانون بأنّ ما جرى في بلدية العفّولة غير قانوني لسببين، الأوّل أن التصريح عنصري ويناقض قوانين مكافحة العنصرية ويناقض قانون أساس "حرية الإنسان وكرامته"، والثاني بأنّه لا يحق لعضو بلدية أن يضيف كلمات على النص القانوني لقسم عضوية البلدية، لافتا إلى أنه جرى رفض قسم ولاء مئير كهانا في الكنيست لأنه أضاف إليه كلمات من عنده.

وحذّر زحالقة من تبعات القسم العنصري في بلدية العفّولة، حيث جرت في المدينة في السنة الأخيرة مظاهرات ضد بيع البيوت للعرب وضد سكنهم فيها، كما انتشرت في المدينة لافتات عنصرية تحريضية، ممّا يؤدّي إلى مس خطير بحقوق المواطن العربي وإلى استباحته والاعتداء عليه في هذه الأجواء المسمومة.

كما حذّر زحالقة من أنّ مجالس بلدية أخرى ستحذو حذو العفّولة، إذا تعاملت وزارة الداخلية مع القسم العنصري كأمر اعتيادي وقانوني.

وختتم زحالقة رسالته بالقول إن وزير الداخلية يتحمّل المسؤولية، وعليه استنادًا إلى القانون، عدم قبول قسم أعضاء بلدية العفّولة، وإلّا فهو شريك في خلق الأجواء العنصرية بمصادقته على عضوية في البلدية تستند إلى قسم عنصري واضح وسافر.

وكانت بلدية العفّولة قررت أيضًا إغلاق متنزه البلدية يوم السبت لمن هم ليسوا مواطنين في المدينة، وعلى كل من يريد الدخول إليه أن يبرز بطاقة هوية. وجاءت هذه الخطوة تحديدًا لمنع العرب من دخول المتنزه.

وعقّب زحالقة على ما جرى في بلدية العفّولة بأنه تطبيق لما جاء في "قانون القومية" من أنّ الدولة يهودية الطابع وأن الاستيطان اليهودي هو قيمة قومية على الدولة تطويره ودعمه. وقال إن "ما فعله أعضاء بلدية العفّولة هو نسخ بنود 'قانون القومية' من الدولة إلى المدينة، وهذا دليل واضح بأن 'قانون القومية' ليس قانون إعلان نوايا وقانون إعلاني بياني كما ادعى البعض، بل له إسقاطات خطيرة على حياة الناس وعلى الفلسطينيين عمومًا وفي الداخل خصوصًا.

وأضاف: "لقد واجهنا في أوروبا والولايات المتحدة ادعاءات بأن 'قانون القومية' لن يؤثّر على الواقع، وتلقينا وعودًا بمتابعته في التنفيذ، وعليه تقوم القائمة المشتركة بجمع الأدلّة على التطبيق الخطير للقانون، وما حد ث في العفولة هي مثال على ذلك، وسنقوم بإرسال التقارير إلى الجهات الدولية بهذا الشأن، مطالبين إياها باتخاذ خطوات عملية للجم الانفلات العنصري الرسمي والشعبي في إسرائيل".