التجمع يدعم الإضراب: المؤسسة القامعة مصدر العنف الرئيسي والشرطة تسمح بانفلات الجريمة

التجمع يدعم الإضراب: المؤسسة القامعة مصدر العنف الرئيسي والشرطة تسمح بانفلات الجريمة

*ويؤكد: "الخطاب النسوي الإسرائيلي يحتجّ ضد سكوت الدولة عن العنف، ماذا عن سكوته هو ضد عنف الاحتلال والحصار؟


أعلن التجمع الوطني الديمقراطي دعمه لإضراب النساء ضدّ ظاهرة العنف والجريمة، ولكلّ خطوة تسلّط الضوء على هذه الجرائم.

ودعا إلى تعميم وتوسيع الفعاليات والنشاطات والإضرابات، وإلى تحويل فوري لمبلغ 250 مليون شيكل لتغطية تكاليف البرنامج الخاصّ لمحاربة العنف ضدّ المرأة، والذي تمّ المصادقة عليه قبل سنتين، مؤكّدًا أنّ "الروتين والاستمرار التطبيعي للحياة في ظلّ واقع قاسٍ ويومي من القمع، هو انتصار للعنف ولقيمه، حيث أنّ على القامع ومرتكب الجرائم أيًّا كان، ألّا ينعم بحياة طبيعيّة، وأنّ العقاب ودفع الثمن عن كلّ الجرائم دون استثناء، هو شرط من شروط إحقاق العدالة".

وحمّل التجمع، الشرطة، مسؤوليّة الانفلات الدموي الرهيب في المجتمع العربي، نتيجة تقاعسها وسماحها للمجرمين بالإفلات من العقاب، وعدم توفيرها الحماية اللازمة للنساء اللواتي يتعرضن لخطر العنف والقتل، رغم معرفة الشرطة بهذا الخطر. كما حمّل التجمع، الحكومة الإسرائيلية، مسؤوليّة السكوت على الجرائم ضد النساء عمومًا، وضد النساء العربيات تحديدًا، حيث امتنعت الحكومة حتى الآن عن فرض تحويل الميزانيّات التي وعدت بها، وعن محاسبة تقاعس الشرطة المقصود.

وأكّد التجمّع أنّ "الإضراب الذي بدأ ببعض الجمعيات النسائية الإسرائيلية وانضمت إليه جمعيات عربية ومنظمات كثيرة وثم مجالس يهودية وعربية، والوقفات المرافقة له، هو احتجاج في مكانه، لكنه احتجاج فاقد للأرضيّة الأخلاقيّة التي تحارب العنف والجريمة بكل أشكالها وبكافة تجلياتها".

واستغرب التجمّع ممن يحتجّ ضدّ سكوت الحكومة عن العنف ضد المرأة، كيف يسكت هو على العنف والقتل والاحتلال والحصار؟ وكيف يحتجّ على قتل النساء، لكنّه يصمت بل يشارك في قتل النساء الفلسطينيّات والفلسطينيّين عمومًا، وفي هدم بيوتهن وطردهن من أرضهن، ثم ينكر واقعا كاملا من العنف يبدأ بقمع شعب كامل وحصاره واحتلاله ومصادرة أراضيه؟ وكيف يدّعي محاربة العنف، ثمّ يقوم بدعم جيش عنيف يرتكب الجرائم ويخرق يوميا القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان؟

وختم بالقول إن "التجمّع إذ يؤكّد على عدالة النضال النسوي عمومًا، وعلى أهميّة التعاون بين الأطر المختلفة لمحاربة العنف والقتل عمومًا وضد النساء تحديدًا، فأنّه يؤكّد أيضا على استحالة فصل النسوي عن السياسي، وعلى الخطأ الفادح في اعتبار القضايا النسويّة قضايا حقوقيّة وقضايا حريّات شخصية، مجرّدة ومعزولة عن سياقات القوة السياسية. ختامًا، يدعو التجمّع، مع الإشارة إلى التحفّظ الشديد على الخطاب والنهج، إلى إنجاح الإضراب والوقفات، وإلى تطوير شراكات نسويّة قائمة على التضامن الحقيقي القائم على محاربة العنف السياسي كما الاجتماعي".