الزبارقة: تهديد وابتزاز غير قانوي في بير هداج

الزبارقة: تهديد وابتزاز غير قانوي في بير هداج
النائب جمعة الزبارقة (أرشيف "عرب 48")

اتهم النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" بتهديد أهالي قرية بير هداج في منطقة النقب، جنوبي البلاد.

وقال الزبارقة: "تحدثت البارحة أمام الهيئة العامة عن قصة مفزعة مأخوذة من أفلام العصابات، والحديث يدور عن قيام جهاز الأمن العام 'الشاباك' بتهديد قرية بير هداج بأكملها، بهدم بيوتها وبسحب جنسيات أهلها، بهدف الحصول على معلومات في قضية جنائية".

وأضاف أن "هذا النوع من العقاب الجماعي المفروض على قرية كاملة بهدف ابتزاز معلومات يعد تعديا صريحا على القانون الإسرائيلي عينه، ويشبه سلوك العصابات وليس الدول، فهو ابتزاز تحت طائلة التهديد ويعاقب عليه القانون بالحبس الفعلي لأكثر من تسع سنوات. وللتذكير فإن الحديث لا يدور عما يسمى 'قنبلة موقوتة' و'ضرورات أمنية ملحة' قد تكون مثار جدل قانوني، بل تحقيق روتيني في قضية جنائية. وتأتي هذه الممارسات في ظل تضييق مستمر على أهلنا ببير هداج للإذعان والرضوخ لإملاءات السلطة". 

وأكد أن "أهالي بير هداج قدموا نموذجا في الصمود والتحدي إذ انتزعوا الاعتراف بقريهم عام 2004 بعدما مارسوا حق العودة عنوة حين أقدموا في ليلة بلجاء عام 1994 على حمل أمتعتهم واصطحبوا ماشيتهم إلى أرضهم، بعدما هُجروا منها إبان النكبة وهم يعانون التضيق المستمر إذ تسعى السلطات الإسرائيلية إلى تركيز السكان البالغ عددهم ستة آلاف داخل تخوم الخط الأزرق في مسطح بناء القرية الذي لا يتعدى ستة آلاف دونم. ويطالب الأهالي بتوسيع منطقة نفوذ القرية لتشمل كافة المناطق المأهولة بالسكان وتبلغ قرابة عشرين ألف دونم بالإضافة إلى المحافظة على نمط حياة زراعي اعتادوا عليه في ظل شح فرص العمل في المنطقة. وللمقارنة فإن المجلس الإقليمي 'رمات نيغيب' يبلغ مسطح نفوذه قرابة 4.5 ويقطنه ما لا يزيد عن ستة آلاف مواطن".

وختم الزبارقة بالقول إنه "صحيح نحن ندرك طبيعة التعامل الأمني والتخوف من الأجهزة الأمنية وطبيعتها العدائية، لكن هذا يجب أن لا يمنعنا من إدراك حقوقنا كمواطنين وعدم السماح لهم تحت وطأة التهديد والوعيد بالعودة بنا إلى ممارسات الحكم العسكري، وقد تقدمت في موعد سابق بطلب نقاش مستعجل لمعالجة موضوع أساليب تحقيق جهاز الأمن العام وقد تمت الموافقة على الجلسة، إلا أن الكنيست تقوم بالمماطلة والتسويف في تحديد موعد الجلسة".